English  

كتب it is issued for teaching

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تصدره للتدريس (معلومة)


بعد أن نهل من مناهل العلم والمعرفة بتريم وغيرها، جلس على منصة الإفادة والتدريس، ووفد إليه الطلبة من كل أنحاء تريم وضواحيها، للأخذ منه، فعقد دروسه الخاصة والعامة، وانتفع به جملة، وتخرج على يديه كثير من الطلبة. وكان في أول أمره، وهو ساكن بالنويدرة، يعقد درسا في مسجد الشيخ محمد بن عبد الله الصويلح باهارون، يوميا من بعد صلاة الفجر إلى بُعيد الإشراق. وكان درسه هذا في الفقه وأصول الدين. ويعقد درسا آخر بعد صلاة الظهر إلى العصر، في مسجد الشيخ حسين بن عبد الله العيدروس، في الحديث. وكان هذا الدرس يتصدره قبله شيخه الحبيب أحمد بن محمد الحبشي. وفي سنة 1235 هـ سافر شيخه إلى جاوة، وأمره أن يقيم الدرس نيابة عنه، فأقامه واستمر على ذلك.

ولما انتقل من النويدرة وسكن الحوطة بتريم ترك درس ما بعد صلاة الصبح، وصار يعقد درسا في بيته بعد الإشراق إلى وقت الضحى، ورتب درسا آخر بعد صلاة الظهر إلى العصر في مسجد باعلوي في الحديث، وهو درسه الذي يعقده في مسجد الشيخ حسين العيدروس نقله إلى مسجد باعلوي. واستمر على هذا إلى أن انتقل إلى بلدة الغرف عندما استولى آل كثير على تريم، فرتب دروسه التي يعتادها في الغرف أيضا. ثم عاد إلى تريم، وقد مكث في الغرف نحو سنتين، أعاد تلك الدروس التي يعتادها من قبل في بيته، وفي مسجد باعلوي، واستمر على ذلك إلى أن علاه الكبر، وكف بصره، وضعفت قواه، فترك الدروس، ورتب درسا كل يوم بعد العصر إلى قرب الغروب في فناء بيته. ورتب درسا آخر عاما، لكل الناس بعد الإشراق إلى الضحى يوم الأربعاء من كل أسبوع في مسجد الجامع بتريم. وكان في هذا الدرس يميل كثيرا إلى الوعظ والإرشاد، لأن أكثر من يحضره العوام، ورجال السلطة والنفوذ من السلاطين وجنودهم.

المصدر: wikipedia.org