اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إسطنبول (بالتركية الحديثة: İstanbul؛ وبالتركية العثمانية: استانبول)، والمعروفة تاريخيًا باسم بيزنطة والقُسْطَنْطِيْنِيَّة والأسِتانة وإسلامبول؛ هي أكبر المدن في تركيا وسابع أكبر مدينة في العالم من حيث عدد السكان، حيث يسكنها 15 مليون و29 ألفَ نسمة. تُعد إسطنبول أيضًا "مدينةً كبرى"، ويُنظر إليها على أنها مركز تركيا الثقافي والاقتصادي والمالي. تغطي مساحة المدينة 39 مقاطعة تُشكل محافظة اسطنبول. تقع إسطنبول على مضيق البوسفور وتطوق المرفأ الطبيعي المعروف باسم "القرن الذهبي" (بالتركية: Haliç أو Altın Boynuz) الواقع في شمال غرب البلاد. تمتد المدينة على طول الجانب الأوروبي من مضيق البوسفور، المعروف باسم "تراقيا"، والجانب الآسيوي أو "الأناضول، ما يجعلها من بين مجموعة من المدن الواقعة على قارتين.
كانت هذه المدينة عاصمةً لعدد من الدول والإمبراطوريات عبر تاريخها الطويل، فكانت عاصمة للإمبراطورية الرومانية (330–395)، الإمبراطورية البيزنطية (منذ عام 395 حتى سنة 1204 ثم من سنة 1261 حتى سنة 1453)، الإمبراطورية اللاتينية (1204-1261)، والدولة العثمانية (1453–1922). وفي معظم هذه المراحل، أحيطت المدينة بهالة من القداسة، إذ كان لها أهمية دينية كبيرة عند سكانها وسكان الدول المجاورة، فكانت مدينة مهمة للمسيحيين بعد أن اعتنقت الإمبراطورية البيزنطية الدين المسيحي، قبل أن تتحول لتصبح عاصمة الخلافة الإسلامية من عام 1517 حتى انحلال الدولة العثمانية عام 1924.
لقد اختيرت إسطنبول كعاصمة مشتركة للثقافة الأوروبية لعام 2010، وأضيفت معالمها التاريخية سابقا في عام 1985، إلى قائمة مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو.
قام الأتراك العثمانيون ببناء قلعة "أناضول حصار" على الجانب الآسيوي من المدينة في عام 1394، وألحقوها بقلعة "روملي حصار" على الجانب الأوروبي المجاور سنة 1452، أي قبل سنة من فتح القسطنطينية. كان الهدف من وراء بناء هاتين القلعتين المزودتين بالمدافع الطويلة، هو التحكم بحركة مرور السفن الداخلة والخارجة من مضيق البوسفور، ومنع وصول المدد إلى الروم[؟] عن طريق السفن الجنوية القادمة من المستعمرات على ساحل البحر الأسود، مثل فيودوسيا، سينوب، وأماسرا. وفي ذات السنة، بُني أول مسجد على الجانب الأوروبي من المدينة داخل قلعة روملي حصار.
بعد الفتح العثماني للمدينة، شرع السلطان محمد الفاتح بتنفيذ خطة إعادة بناء شاملة، تضمنت إنشاء قصر الباب العالي، السوق الكبير المغطى، وحصن الأبراج السبعة، الذي كان مخصصًا لحماية وحراسة البوابة الرئيسية للمدينة، أي "البوابة الذهبية".
كان أول مسجد فعلي يُبنى بداخل المدينة هو "مسجد أبي أيوب الأنصاري" (بالتركية: Eyüp Sultan Camii)، وكان ذلك حوالي سنة 1459. بُني هذا المسجد في الموقع الذي دُفن فيه "أبو أيوب الأنصاري" وهو أحد صحابة النبي محمد، والذي استشهد عند حصار القسطنطينية في سنة 669، خلال المناوشات الأولية التي وقعت بين العرب والروم[؟]، عندما حاول المسلمون لأول مرة فتح المدينة. أما أول مسجد ملكي ضخم بُني في القسطنطينية فهو "مسجد السلطان محمد الفاتح"، الذي اكتمل في عام 1470، وهو يقع في نفس الموقع حيث كانت توجد إحدى أهم الكنائس البيزنطية وهي كنيسة الرسل المقدسة، التي بُنيت في عهد قسطنطين الأول. تم بناء عدد من المساجد المهمة الأخرى خلال القرون اللاحقة، مثل مسجد سليمان القانوني (1557)، الذي أمر بتشييده السلطان سليمان القانوني، وصممه المهندس المعماري "سنان آغا"، وكذلك مسجد السلطان أحمد (1616) المعروف أيضًا باسم "المسجد الأزرق"، بسبب البلاط[؟] الأزرق الذي يزين داخله.
أخذ النمط العمراني العثماني يفسح المجال أمام الأنماط العمرانية الأوروبية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، حيث قام المعماريون باستخدام أنماط مثل "الباروكية" لتشييد القصور والمساجد، كما في مسجد "نور العثمانية" وفي القسم الإضافي لجناح الحريم في قصر الباب العالي، والذي تم تشييده في القرن الثامن عشر. وبعد أن أطلق السلطان عبد المجيد الأول حملة الإصلاحات لإعادة تنظيم الدولة العثمانية، تم اللجوء إلى عدد من الأنماط المعمارية الأوروبية، مثل: النمط التقليدي الجديد، الباروكية، الروكوكو، في بناء معالم المدينة، وفي أحيان أخرى تم استخدام خليط منها، كما في حالة قصر طولمة باغ