اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
القفص الحديدي مبدأ اجتماعي قدمه ماكس فيبر ويرى أن العقلانية تزداد تأصلها في الحياة الاجتماعية وخاصة في المجتمعات الغربية الرأسمالية.وبالتالي سيعتمد الإنسان علي عقله (المادي) وحسب، ويرفض أية غيبيات أو مثاليات أو مطلقات ليصل إلى الجوهر (المادي الحقيقي) للأشياء. وعلى الرغم من أن هذا سيؤدي إلى سعادة الإنسان وسيطرته علي نفسه وعلي العالم، ولكن ما حدث هو العكس، هيمن على الإنسان المادية، وأن ما فعله هو تفكيك الإنسان حين رده إلى عناصره وأصبح مادة محضة، وأصبح كل شيء فيه محسوبا. وبذلك فإن القفص الحديدي سيحد من الحرية الفردية في النظام الاجتماعي، بالاستناد بشكل أساسي على كفاءة التكنولوجية. وسرعان ما وضع السبب الأساسي للإنسان في تحقيق النجاح المادي واستبدل بأهداف أخرى. فأصبح الحفاظ على النظام هدفا في حد ذاته—فالناس يجب أن تعمل لكسب المزيد من المال لتنفق المزيد من الأموال. وأصبح العلماء حلفاء في هذا النظام بتطوير الآلات كما فقد الدين هدفه. خلق هذا مشكلة وسجن الناس في قفص دون وسائل لتركه، ليصبح الإنسان عبداً للنظام، وتحول الناس إلى آلات لجني المال.ففقد الناس القدرة على التحكم في حياتهم لأنهم لم يعد لديه خياراً غير أن يكونوا جزءا من هذا النظام
وهكذا تميز المجتمع الحديث بإزاحة في تحفيز السلوكيات الفردية. أصبح أساس الفعل الاجتماعي مبني على الكفاءة بدلا من الأنواع القديمة من الأفعال الاجتماعية التي ترتكز على النسب أو القرابة. أصبح سلوك يهيمن عليه العقلانية الموجهة نحو أهداف معين أقل من سلوكه الناجم عن التقاليد والقيم. التحول من النموذج القديم إلى شكل جديد يفرض مجموعة صارمة من القواعد هو نتيجة مباشرة لنمو البيروقراطية والرأسمالية.