اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هل تُسمّينَ الذي ألقى هياماً؟
أَمْ جنوناً بالأماني؟ أم غراماً؟
ما يكون الحبُّ؟ نَوْحاً وابتساماً؟
أم خُفوقَ الأضلعِ الحَرّى، إذا حانَ التلاقي
بين عينينا، فأطرقتُ، فراراً باشتياقي
عن سماءٍ ليس تسقيني، إذا ما؟
جئتُها مستسقياً، إلاّ أواما
العيون الحور، لو أصبحنَ ظلاً في شرابي
جفّتِ الأقداحُ في أيدي صحابي
دون أن يَحْضَينَ حتى بالحبابِ
هيئي، يا كأسُ، من حافاتك السكرى، مكاناً
تتلاقى فيه، يوماً، شفتانا
في خفوقٍ والتهابِ
وابتعادٍ شاعَ في آفاقهِ ظلُّ اقترابِ
كم تَمَنَّى قلبيَ المكلومُ لو لم تستجيبي
من بعيدٍ للهوى، أو من قريبِ
آهِ لو لم تعرفي، قبل التلاقي، من حبيبِ
أيُّ ثغرٍ مَسَّ هاتيك الشفاها
ساكباً شكواهُ آهاً … ثم آها
غير أنّي جاهلٌ معنى سؤالي عن هواها
أهو شيءٌ من هواها … يا هواها
أَحْسدُ الضوءَ الطروبا
مُوشكاً، مما يلاقي، أن يذوبا
في رباطٍ أوسع الشَّعرَ التثاما
السماء البكرُ من ألوانه آناً وآناً
لا يُنيلُ الطرفَ إلاّ أرجواناً
ليتَ قلبي لمحةٌ من ذلك الضوء السجينِ
أهو حبٌّ كلُّ هذا؟! خبّريني
عينان زرقاوان.. ينعس فيهما لون الغدير
أرنو فينساب الخيال وينصب القلب الكسير
و أغيب في نغم يذوب.. و في غمائم من عبير
بيضاء مكسال التلوي تستفيق على خرير
ناء.. يموت وقد تثاءب كوكب الليل الأخير
يمضي على مهل وأسمع همستين.. وأستدير
فأذوب في عينين ينعس فيهما لون الغدير
حسناء يا ظل الربيع مللت أشباح الشتاء
سوداً تطل من النوافذ كلما عبس المساء
حسناء.. ما جدوى شبابي إن تقضى بالشقاء
عيناك.. يا للكوكبين الحالمين بلا انتهاء..
لولاهما ما كنت أعلم أن أضواء الرجاء
زرقاء ساجية.. و أن النور من صنع النساء
هي نظرة من مقلتيك وبسمة تعد اللقاء
و يضيء يومي عن غدي وتفر أشباح الشتاء
عيناك.. أم غاب ينام على وسائد من ظلال
ساج تلثم باليكون فلا حفبف ولا انثيال
إلا صدى واه يسيل على قياثر في الخيال
إني أحس الذكريات يلفها ظل ابتهال..
في مقلتيك مدى تذوب عليه أحلام طوال,
وغفا الزمان.. فلا صباح ..و لا مساء و لا زوال
أني أضيع مع الضباب سوى بقايا من سؤال
عيناك.. أم غاب ينام على وسائد من ظلال
ربما كان في حياة المحبين
ربما كان عندهم ذلك الإكسير
شاطىء الحبّ أيها اللامع الخادع
صف مناهم وبشرهم وأساهم
صف لنا كيف يعصر العاشق الشوق
كيف يلهو به الخيال فيمضي
صف حياة الذي استبدّ به الحب
ومضى فاتحا ذراعيه للنور
يلثم الزهر في الحقول ويشدو
راقصا كالفراش للقمر الحلو
راسما للغد الجميل من الأحلام
سادرا في أوهامه غير دار
في يديه كأس الرحيق يغنيه
وعلى ثغره ابتسامة مخدوع
ثم يخبو الضياء ذات مساء
فإذا الحقل ذابل لا زهور
أين تلك الأحلام؟ كيف ذوى الحب؟
يا لغدر الأيام لم تحفظ العهد
وتمرّ الحياة والعاشق المهجور
أبدا يرجع الخيال إلى الماضي
أبدا يرمق الحياة كئيبا
ويراها الذئب الذي ينهش القلب
أبدا يسأل الظلام حزيناً
أين زهري وأين بلبلي المنشود
أين تلك التي سكبت عليها
أين تلك العيون تلهم أحلامي
يا لقلب المسكين تلذعه الذكرى
هكذا قد قضى عليه كيوبيـد
فليجد في الخيال والشعر والذكرى
وليقضّ الحياة بين حقول
وليحبّ الغيوم والفجر والنهـر
يتغنّى فيعشق الزهر موسيقاه
هَـتَـفَـتْ بي إنني مت انتظاراً
شفتي جفّت
وروحي ذبلت
و النهدُ غارا
وبغاباتي جراح لا تداوى
و بصحرائي لهيب لا يدارى
فمتى يا شاعري
تطفئ صحرائي احتراقاً
ومتى تُدْمِل غاباتي انفجارا
إنني أعددت قلبي لك مهدا
و من الحب دثارا
ورجعنا منكمُ خِلواً ولو
لا تقولوا هجرُنا عن علة
أنا من جربتموه ذلك الطاهرُ
شيم هذَّبْنَ طبعي في الهوى
أيها الناعمُ في لذاته
شهوة غرَّتك فانقدْتَ لها