اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الصواريخ البحرية الإيرانية:
استثمرت جمهورية إيران مبالغ كبيرة في الصناعات العسكرية للقوات المسلحة، لتصميم وإنتاج صواريخ مضادة للسفن بمديات مختلفة لاسيما صواريخ "كروز" التي لديها قابلية الإطلاق من ثلاث فئات، من الطائرات ومنصات الإطلاق الأرضية ومن السفن والغواصات. وقد تسارعت وتيرة تطوير وتوسيع قسماً من المعدات الصاروخية للبلاد في مختلف القطاعات خلال السنوات الماضية، حيث يمكن ملاحظة مضاعفة سرعة هذا التطور بشكل واضح. وفي أحدث الإنجازات العسكرية في هذا الصدد، تم تزويد القوة الجوية الإيرانية بصواريخ كروز "نصر" المضادة للسفن، حيث قامت مؤسسة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع، بتسليم القوة الجوية في الجيش الإيراني، أول مجموعة منتجة من هذه الصواريخ المضادة للسفن والتي تُطلَق جواً. واستثمرت الجمهورية الإسلامية في إيران مبالغ كبيرة لإنتاج صواريخ مضادة للسفن بمديات مختلفة لاسيما في إنتاج أنواع متنوعة من صواريخ كروز التي لها قابلية الإطلاق من ثلاث فئات رئيسية اي منصات عائمة ومن الطائرات والمنصات الأرضية. اما عن مديات هذه الصواريخ فهي تتفاوت من صاروخ لآخر، ولكن هناك إنجازات تحققت فيما يخص مديات هذه الصواريخ في الآونة الأخيرة بحسب مصادر دولية وأخرى إيرانية. حيث أكد مسؤول كبير بالجيش الإيراني يوم 16 تشرين الأول من عام 2018م إن طهران زادت مدى صواريخها الباليستية أرض-بحر إلى 700 كيلومتر ونقلت وكالة فارس للأنباء عن أمير علي حاجي زادة قائد القوات الجوفضائية بالحرس الثوري قوله "نجحنا في صنع صواريخ باليستية أرض-بحر، ليست صواريخ كروز، صواريخ يمكنها قصف أي مركب أو سفينة من على بعد 700 كيلومتر"، وقال حاجي زادة إن الحرس الثوري ركز على زيادة مدى الصواريخ أرض-بحر بعدما سأل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الجيش قبل نحو عشرة أعوام عن إمكانية (قصف سفن) باستخدام مقذوفات باليستية. وهذه نبذة عن بعض أهم الصواريخ والطوربيدات البحرية التي تم تصنيعها وإنتاجها داخل جمهورية إيران:
نصر-1: هو صاروخ كروز إيراني الشبحي المضاد للسفن، قصير المدی والذي يعمل بالوقود الصلب ويُعَد جيل جديد من صواريخ كروز الذي أنتجته مصانع القوة الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية قبل بضع سنوات. کُشِفَ النقاب عنه في يوم الأحد الموافق لل7 من مارس 2010م. وصاروخ نصر-1 برأس حربي 150 کيلوغرام قادر علی تدمير سفن حربية يصل وزنها إلى 3 آلاف طن. كما وباستطاعة هذا الصاروخ الذي يتم تصنيفه في عداد الصواريخ القصيرة المدى الإطلاق من الساحل، ويمكن تركيبه على مختلف أنواع العوامات، حيث يمكن إطلاقه من المروحيات والغواصات.
قدير: هو صاروخ كروز بحريّ بعيد المدى والمضاد للقطع البحریة. جيلٌ جديد من صواريخ كروز الإيرانية تم تصمیمه وإنتاجه على ید الخبراء والمختصین الإيرانیین فی منظمة الصناعات الجوفضائیة التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية ويبلغ مداه 300 كيلومتر وهو قادر على إصابة الأهداف البحرية بدقة عالية ويتميز بقدرة تدميرية هائلة. تم إزاحة الستار عنه في يوم الأحد 24 أغسطس 2014م في معرض لوزارة الدفاع الإيرانية برعاية الرئیس الإيراني حسن روحاني. ويُعتبَر صاروخ قدير الأبعد مدى من بين صواريخ كروز البحرية الإيرانية، إذ يبلغ مداه 300 كيلومتر، ما يوفر مسافة عملياتية مناسبة للدفاع عن سواحل البلاد، فضلاً عن تهديد سواحل العدو.
خليج فارس: هو صاروخ بالستي مضاد للسفن الحربية (أرض بحر) قصير المدى قادر على تدمير الأهداف الثابتة والمتحركة في عرض البحر، عُرِضَ للمرة الأولى في الخميس 22 أيلول 2011 وهو قادر على ضرب هدف على بعد 300 كلم. كما وأن هذا الصاروخ الذكي تتجاوز سرعته سرعة الصوت بثلاث مرات. ولا يمكن كشفه بالرادارات، ويتميز بدقة عالية في إصابة الأهداف والصاروخ المزود برأس يحمل 650 كيلو جرام من المتفجرات. تم تصميمه وصنعه بالكامل من قبل الحرس الثوري الجهة المسؤولة عن البرنامج والتشغيل العملي لمعظم الصواريخ وخصوصاً البالستية منها.
ظفر: هو صاروخ كروز ذو مدى قصير مضاد للسفن الحربية، يتميز بنظام رادار قادر على إصابة الأهداف الصغيرة والمتوسطة بدقة فائقة جداً. ويمتاز الصاروخ أيضاً بإمكانية إطلاقه من مختلف أنواع الزوارق الخفيفة والسريعة، كما يتميز ايضاً بخفة الوزن والقدرة العالية على مواجهة الحرب الإلكترونية فضلاً عن قدرته التدميرية الهائلة. وأُنتِجَت هذه المنظومة بكفاءة محلية مئة بالمئة على يد متخصصين مهرة. ويحلق صاروخ "ظفر" بعد إطلاقه على مستوى منخفض ليختفي عن انظار العدو، وفي المرحلة النهائية وبعد رصده الهدف يقوم بتدميره من على ارتفاع منخفض. وبإمكان منظومة صواريخ "ظفر" إصابة الأهداف كل 3 ثوان بشكل منفرد ومتعدد. ويتم إطلاق هذه الصواريخ البحرية بخاصية أطلق وأنسى (Fire-and-Forget). وأما مواصفات صاروخ ظفر، فإن مداه الأدنى يبلغ 8 كيلومترات، الحد الأقصى للمدى 25 كيلومتراً، والسرعة تبلغ 0.8 ماخ (سرعة الصوت)، اما الوزن فيبلغ 120 كيلوغراماً، والطول 2.6 متر، والقطر 18 سانتيمتراً، ووزن الرأس الحربي 30 كيلوغراماً.
محراب: هو صاروخ بحر-جو إيراني الصنع والتصميم والذي تم تجهيزه بأحدث التكنولوجيا لمحاربة الأهداف الخفية والأنظمة الذكية التي تحاول اعتراضه. ولهذا الصاروخ القدرة على إصابة الأهداف غير المرئية، ويتميز الصاروخ المحلي الصنع بقدرته ايضاً على تحويل مساره عند إطلاقه بمجرد تعرضه للتشويش واستهداف مصادر التشويش، كما يتميز بقدرته على إصابة قطعات العدو البحرية والأهداف الجوية غير المرئية. الجدير بالذكر، ان الصاروخ محراب يشكل من حيث الدقة والوظيفية دليلاً واضحاً حول قدرة إيران على التحرك العسكري في مياهها الإقليمية وعزمها على الدفاع عن مصالحها الحيوية.
نور: هو صاروخ كروز إيراني الصنع يعمل بالوقود الصلب وهو من الصواريخ الإيرانية المعروفة والتي قامت البحرية الإيرانية بصناعته عام 2005م ، والذي يُعَد نسخة مطورة من صاروخ C-802 الصيني. ويصل مدى النسخة الإيرانية إلى 120 كيلومتر، وفي نماذج أخرى أكثر من 220 كم. يُطلَق هذا الصاروخ من المنصات الأرضية والبارجات والمقاتلات كما واستطاع الإيرانيون تزويد الهيليكوبترات بهذا الصاروخ المتطور والتي تكون نسبة اصابة الصاروخ للهدف 98 بالمائة. وهو أشهر صواريخ الكروز الإيرانية، وأساساً لتطوير وزيادة مدى هذا النوع من الصواريخ في جمهورية إيران، وأما مواصفاته فهي: الحد الأدنى للمدى 10 كيلومترات، الحد الأقصى للمدى 120 كيلومتراً وفي نماذج أخرى 220 كيلومتر، السرعة 0.9 ماخ (سرعة الصوت)، الوزن 715 كيلوغراماً، الطول 6.3 متر، القطر 36 سانتيمتراً، وزن الرأس الحربي 155 كيلوغراماً. وهو قادر على تدمير مختلف انواع الزوارق الصغيرة والمتوسطة. هذا الصاروخ قابل للإطلاق من الزوارق ومن الساحل، وقد تم اختباره مراراً لحد الآن في مختلف المناورات على الأهداف البحرية. ونموذجه جو – بحر باسم قائم تم تركيبه على طائرات اف4.
هرمز 1: هو صاروخ باليستي بحري إيراني الصنع يعمل بالوقود الصلب وتفوق سرعته سرعة الصوت ولكنها أقل من مدى صاروخ هرمز 2 الذي يتميز بدقة تفوق دقة صاروخ "خليج فارس" كما ان مداه أبعد من مدى "خليج فارس" .وبالطبع فإن صواريخ "هرمز 1 و2" لها رؤوس حربية متفاوتة وهذا يعكس بطبيعة الحال وجود تغييرات واختلافات في قوة الانفجار والتدمير، وفي أنظمة توجيه الصاروخ. كما يُلاحَظ وجود تغييرات في قاعدة إطلاق هذا الصاروخ مقارنةً بصاروخ خليج فارس، والتي تكشف عن تطوير هذه الراجمات الصاروخية للعمل بفاعلية وسرعة أكثر، فضلاً عن سهولة التنقل لاسيما في المناطق الوعرة. واخيراً فإن سرعة تهيئة هذا الصاروخ تُعتبَر من المميزات المهمة لمثل هذه الصواريخ.
هرمز 2: هو صاروخ باليستي بحري إيراني الصنع والقادر على إصابة الأهداف المتحركة على سطح البحر، ويتمتع بدقة عالية، ويبلغ مداه قرابة 300 كلم. اما سرعته فتبلغ نحو 4 إلى 5 أضعاف سرعة الصوت وهذا الصاروخ ذات مرحلة واحدة ويعمل بالوقود الصلب وان شعاع المدى العملاني للصاروخ هو 300 كم ويعمل بصورة تركيبية حيث ان الباحث فيه يقُفَل في المرحلة النهائية على الهدف البحري المعادي الذي لا يمكنه إطلاقاً التملص من إصابة الصاروخ وله راس تفجيري زنته 650 كغم. وكالة الاستخبارات البحرية الاميركية اعلنت في الآونة الاخيرة في تقريرٍ لها، ان هامش الخطأ لدى هذا الصاروخ الإيراني هو 10 أمتار فقط. وفي سنة 2017م أعلن مسؤول عسكري إيراني أن الحرس الثوري أجرى تجربة ناجحة على إطلاق صاروخ هرمز، مؤكداً أن الصاروخ أصاب هدفه الذي كان في عرض البحر على بعد 250 كيلومتر. وقال العميد أمير عالي حاجي زادة، قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة، بحسب ما نقلت عنه وكالة تسنيم للأنباء "لقد اختبرنا صاروخ هرمز -2. لقد تمكن الصاروخ من تدمير هدف بحري على بعد 250 كيلومتر.
كوثر (بثلاث نماذج): هو صاروخ من طراز كروز مضاد للسفن مجهز بمحرك يعمل بالوقود الصلب وقد صُنِعَ من ثلاث نماذج، وهو خفيف الوزن ومن فئة الصواريخ القصيرة المدى. ولهذا الصاروخ القدرة على إصابة واغراق أهدافه المتمثلة بالسفن الحربية الصغيرة والمتوسطة، وذلك عبر 3 أوضاع مختلفة وهي "ساحل-بحر" و"بحر- بحر" و"جو– بحر" والتي يلاحظ فيها بعض الاختلافات من حيث الوزن والمدى. النموذج الاخير أي كوثر-3 يبلغ وزنه 120 كلغم وبمدى 25 كلم فيما يبلغ راسه الحربي 29 كلغم من المواد المتفجرة وسرعته تقترب من 0.8 من سرعة الصوت. ووفقاً للمعلومات المنتشرة، فقد صُمِمَ أحد النماذج الـ 3 لهذا الصاروخ بنوعين راداري وتلفزيوني (بصري) والنوع الاخير لايمكن الكشف عنه. ويمكن لهذا الصاروخ الخفيف نصبه على الزوارق السريعة السير بما في ذلك زورق "ذو الفقار" وبقية الزوارق السريعة لتلعب دوراً هاماً في زيادة قدراتها الهجومية، فضلاً عن إمكانية نصبها على مقاتلات القوة الجوية لجيش الجمهورية الاسلامية في إيران وكما تم في الاعوام الاخيرة تجهيز مروحية شاهد 285 وطائرة كرار بدون طيار الهجومية بصاروخين من صاروخ كروز البحري "كوثر".
قادر: هو صاروخ إيراني الصنع، مضاد للسفن والأهداف البحرية، أُعلِنَ عنه في 2011/8/23 ويبلغ مداه 300 كيلو متر، كما وتم افتتاح خط إنتاج صواريخ كروز البحرية "قادر" من قبل وزير الدفاع واسناد القوات المسلحة الإيرانية العميد أحمد وحيدي، وقد تم تسليم خط الإنتاج هذا إلى القوات البحرية في الجيش والقوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني. ويمتاز صاروخ قادر بتجهيزه بمنظومة التحكم الذاتي الرقمي، والبرمجة قبل الإطلاق، والتعرف على الأهداف التي يصعب على الرادار اكتشافها، ومضاد للحرب الإلكترونية والإعداد السريع للإطلاق. وله نموذج يمكن إطلاقه من الطائرات المقاتلة والمروحيات.
قاصد: هو من فئة صواريخ كروز والذي يفوق مداه عن 100 كلم، وله شكل مماثل لصاروخ "قاصد-3" إلا أنه تم تزويده بمحرك نفاث بدلاً من محرك الدفع. هيكل هذا الصاروخ يماثل صاروخ قاصد-3 ويشمل على امتلاكه 4 أجنحة يتم التحكم بها نُصِبَت في نهاية هيكل الصاروخ كما يلاحظ وجود أربعة زعانف قرب مقدمة الصاروخ ايضاً. ونُصِبَت الأجنحة والزعانف بشكل علامة "X" بهدف تقليل مقاومة الهواء وسهولة التحكم في الصاروخ. وتُقّدَر أبعاد هذا الصاروخ بطول يبلغ 5.3م فيما يبلغ قطر الهيكل الرئيسي للصاروخ 35 سم.
نصير: يُعتَبَر هذا الصاروخ من الأجيال المتطورة لصواريخ كروز (بحر-بحر)، وهو يتميز بزمن قصير للإطلاق وبدقة عالية في إصابة الأهداف وقدرة تدمير كبيرة وقدرة على التشويش على الرادارات المتطورة بفضل تجهيزه بنظام رادار متقدم. ويتمتع هذا الصاروخ بإمكانية الإطلاق من الشاطئ والبحر ومن خلال الزوارق السريعة ضد أهداف بحرية منها البوارج الحربية والمنصات، ويتميز كذلك بالجاهزية للرد السريع في ارتفاعات منخفضة جداً وسُلِمَت أعداد كبيرة من صواريخ كروز الجديدة إلى القوات البحرية التابعة لحرس الثورة الإسلامية وذلك خلال مراسم خاصة حضرها وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان، وقائد القوات البحرية في الحرس الثوري الأميرال علي فدوي.
عائلة صواريخ جاسك: هو مشروع صواريخ كروز إيرانية الصنع من طراز Jask والذي يظم أيضاً مشاريع Jask-2 و Jask-3. وقد بدأت البحرية الإيرانية بإنتاج كميات كبيرة من هذه الصواريخ التي تطلق من الغواصات، حيث تم تثبيت هذه الصواريخ التي تم تطويرها محلياً على جميع الغواصات الإيرانية، والتي سيستمر العمل عليها لتحسين المدى الحالي للقذيفة بشكل كبير، مما يسمح لها بضرب أهداف عبر مسافات طويلة. وقال قائد القوات البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية الادميرال حسين خانزادي إن الصاروخ سيكون بالتأكيد مفاجأة خطيرة للعدو. وأكد أن الصاروخ المنصوب على الغواصة "فاتح" يُعتبَر جيلاً جديداً من الصاروخ "نصر" والذي تحقق في إطار مشروع "جاسك 2" ويختلف عن النماذج السابقة لصاروخ كروز "نصر" من حيث المدى. يُذكَر أن إيران قامت بتصنيع الغواصات من طراز (فاتح وغدير) بالاستناد على الكفاءات المحلية في بحرية الجيش، ووزارة الدفاع واسناد القوات المسلحة، وزودتها بالطوربيدات المحلية الصنع القادرة على استهداف سفن العدو.
الطوربيدات البحرية الإيرانية:
تُعَد جمهورية إيران الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تصنع طوربيدات. وسعت إيران لتوسيع وتطوير وتصنيع الأسلحة الإستراتيجية في المجال البحري بالذات، وذلك لموقعها الجغرافي بالمنطقة وحركة الاقتصاد العالمي، التي تمر عن طريق المياه البحرية. والطوربيدات نوع من أنواع الصواريخ التي تُطلَق من على سطح المياه أو تحت السطح وتطوي مسيرتها حتى إصابة الهدف البحري المنشود، نظراً لأنه من المستحيل أو من الصعب جداً التعامل مع هذا النوع من الأسلحة البحرية، لذا يُعتبَر سلاح الطوربيد، واحدة من أعنف وأشد الأسلحة الفتاكة. ونشر مركز وثائق الثورة الإسلامية الإيرانية تقريراً عن أربعة طوربيدات إيرانية الصنع، إستعرض فيه مميزاتها وخصائصها الفريدة والمؤثرة في تغيير معادلة ساحة القتال البحري، مؤكداً في نفس الوقت ضرورة توسيع وتطوير وتصنيع الأسلحة الإستراتيجية لاسيما في المجال البحري. ونوه التقرير إلى ان منطقة الخليج العربي كانت منذ القدم مكاناً لتواجد القوى الأجنبية بقياة أمريكا، بحيث ان حاملات الطائرات والسفن البحرية الأجنبية لها حضور مستمر في مياه الخليج العربي، وإيران تواجه دائماً في مثل هذ الظروف تهديد حضور القوى الأجنبية، مما يدفعها إلى ضرورة توسيع وتطوير وتصنيع الأسلحة الإستراتيجية لاسيما في المجال البحري. في السنوات الأخيرة وبسبب تواجد الجمهورية الإيرانية في المياه الدولية والحرة، تم توظيف إستثمارات مالية بشكل جيد للغاية في مجال الأسلحة البحرية، بحيث يمكن اليوم مشاهدة مجموعة متنوعة من السفن القتالية وصواريخ كروز (ساحل-بحر) وزوارق بحرية طائرة وغواصات وطوربيدات وغيرها من الأسلحة المستخدمة حالياً من قبل القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية والجيش الإيراني. وواحدة من الأسلحة البحرية الإستراتيجية التي يمكن ان تغير معادلة ساحة الحرب هي (الطوربيدات). وتم مؤخراً أيضاً الكشف عن خط إنتاج (طوربيد الفجر) المتطور من منظمة الصناعات البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولهذا السبب يتطرق مركز وثائق الثورة الإسلامية بالإضافة إلى مناقشة الخصائص والمميزات الفنية لطوربيد والفجر إلى إلقاء الضوء على مسيرة تصميم وإنتاج الطوربيدات في جمهورية إيران. وهذه نبذة عن أهم الطوربيدات البحرية الإيرانية:
طوربيد حوت: هو واحد من أسرع وأفضل الطوربيدات في العالم إيراني الصنع. والقادر على ضرب مختلف الغواصات والفرقاطات والقطع البحرية، ويعمل محركه بالوقود الصلب. ويتمتع طوربيد الحوت أيضاً بإمكانية إطلاقه بواسطة الزوارق السريعة السير والغواصات ويمكنه تدمير الأهداف السطحية وتحت السطحية في مساحة دائرية تصل نصف قطرها إلى 15 كيلومتراً. ان العامل الاساسي الذي جعل من طوربيد الحوت سلاحاً فريداً من نوعه في ساحة المواجهة هو سرعته الفائقة جداً وعملياً فإن القطعة البحرية التي تُطلَق عليها طوربيد الحوت مصيره الدمار، لأنه في حال إطلاقه يتبع الهدف بشكل تلقائي وبسرعة عالية جداً حتى تدميره لأن الهدف لا يمكنه التخلص منه. ان وجود منظومة إيجاد فقاعات (ظاهرة التكهف: حيث تشكل مقدمة المخروط في مقدمة الطوربيد غلاف من فقاعات هوائية حول كامل سطحه عند السرعات العالية مما يحد من الاحتكاك مع الماء ويكسبه اندفاعاً عالياً). ان طوربيد حوت يعمل على الغواصات الإيرانية مثل غدير والكيلو وتُعَد جمهورية إيران الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تصنع طوربيدات وستسعى إيران إلى صناعة (حوت 2) بعد نجاح (حوت 1). ويبلغ مدى الطوربيد 13 كيلومتراً بسرعة تصل إلى 300 عقدة في الساعة، ما يعادل 370 كيلومتراً في الساعة وبرأس حربي يزن مئتين وعشرة كيلوغراماً. وقال رئيس القوات البحرية الإيرانية إن القوات البحرية تستعد لاستقبال النسخة الثانية من هذا الصاروخ اذ يملك قوة تدميرية كبيرة. وأكد قائد القوات البحرية لحرس الثورة الإسلامية الأدميرال علي فدوي بأن قواته قادرة على تدمير أي فرقاطة أمريكية خلال 50 ثانية، وأنها تمتلك أقوى طوربيد مضاد للأهداف البحرية تحت سطح الماء في العالم. وأشار إلى أن الجمهورية الاسلامية تمتلك صواريخ بحرية لقوات حرس الثورة وأبرزها صاروخ (حوت) وهو طوربيد بحري يضرب أهدافه تحت سطح الماء ولم يكن يمتلكه سابقاً سوى الروس وبإمكانه الحركة تحت عمق البحر بسرعة 100 متر في الثانية وهو أمر قد أذهل علماء الفيزياء لكننا تمكنا من صناعته. وقد كشفت مصادر عسكرية أمريكية أن إيران أجرت تجربة جديدة للطوربيد الفائق السرعة من طراز "حوت"، الذي أُطلِقَ من غواصة في مضيق هرمز بالخليج العربي. ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مصادر في البنتاغون قولها إن التجربة جرت في مياه إيران الإقليمية بالخليج العربي. ولم تتوقف جمهورية إيران عن تطوير واختبار طوربيد حوت، فقد أجرت سنة 2017م تجربة لإطلاق هذا الطوربيد وذلك وفقاً لمصادر رفيعة بوزارة الدفاع الأمريكية أثناء مقابلة أجرتها مع صحيفة الفاكس نيوز وصحيفة أن بي سي نيوز، حيث أكدت تلك المصادر بأن البحرية الإيرانية أجرت تجربة لإطلاق الطوربيد حوت فائق السرعة قرب مضيق هرمز. وقالت المصادر إن طهران أطلقت الطوربيد البحري داخل نطاق مياهها الإقليمية، مبيناً أن هناك شعوراً بالقلق يراود واشنطن إزاء إمكانية أن تطور إيران قدرات هذا الطوربيد بحيث يصل سرعته إلى 250 ميلاً في الساعة. ومن ناحية أُخرى صرحت المصادر الرفيعة في البنتاغون لصحيفة أن بي سي نيوز قائلةً: أن الطوربيد حوت له القدرة على الحركة بسرعة كبيرة تفوق سرعة الطوربيدات العادية ويبلغ مدى هذا الطوربيد 13 كيلومتراً وينطلق بسرعة تصل إلى 300 عقدة في الساعة، ما يعادل 370 كيلومتراً في الساعة.
طوربيد والفجر: هو طوربيد إيراني موجه بنظام الرادار والسونار ومضاد للسفن والغواصات والبوارج الحربية. والقادر على التخفي من الرادارات كما له قابلية العمل بفاعلية في ظروف الحرب الإلكترونية، ويتمتع بسرعة فائقة وقوة تفجيرية عالية. ومُصّنَع على يد خبراء الصناعات البحرية بوزارة الدفاع الإيرانية. ويعمل غالباً علی الغواصات وتحت سطح الماء. تم تدشين خط الإنتاج الواسع لطوربيد والفجر المتطور يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2015م في منظمة الصناعات البحرية التابعة لوزارة الدفاع بحضور وزير الدفاع وإسناد القوات المسلحة العميد حسين دهقان وقائد القوة البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية الأميرال حبيب الله سياري.إغلاق </ref> مفقود لوسم <ref> ان طوربيد (والفجر) ينتمي إلى عائلة طوربيدات 553 ملم والموجهة بنظام الرادار والسونار. ان منظومة البحث والتوجيه هذه تؤدي إلى تعزيز دقة إستهداف الطوربيد فإنه في حال خداع منظومة السونار، يعمل النظام الراداري بصورة تلقائية وفورية وتتولى إستهداف الهدف إلى النهاية. كما وان هذا الطوربيد يحمل رأساً حربياً شديد الانفجار. وتشير صور طوربيد والفجر إلى ان رأسه الحربي يزن ما بين 250 إلى 300 كليوغراماً والذي يعزز من قوته التدميرية. ومن النقاط الأخرى المهمة لهذا الطوربيد كما أعلنها وزير الدفاع الإيراني، هي سرعة تهيئة هذا الطوربيد للإطلاق وسرعة رده نتيجة سرعته الفائقة. ان جميع هذه المواصفات وغيرها تُعتبَر من العوامل الحياتية جداً لأي سلاح مضاد للغواصات. يبدو ان الأسطول البحري الإيراني تحت السطح (الغواصات) بما في ذلك غواصات من طراز (كيلو) والغواصات المحلية مثل غدير تَستَخدِم من بعد الآن طوربيدات والفجر الفتاكة المتطورة. ومن المواصفات الأخرى لطوربيد والفجر هي القدرة على التخفي من الرادارات، كما له قابلية العمل بفاعلية في ظروف الحرب الإلكترونية، ويتمتع بسرعة فائقة وقوة تفجيرية عالية، ويمكنه خلال ثوانٍ تدمير وإغراق الأهداف البحرية الكبيرة. ومن ميزاته أيضاً سرعة تجهيزه في وحدات الإسناد والدعم ووحدات الإطلاق. وما يميز طوربيد والفجر عما يشبهه على الصعيد العالمي هو سرعة تجهيزه في وحدات الإسناد والدعم وكذلك وحدات الإطلاق، مايزيد من القدرة التكتيكية والعملياتية للوحدات القتالية للقوات البحرية الإيرانية تحت سطح الماء. ونجح طوربيد والفجر المتطور بعد قيام القوات البحرية للجيش الإيراني بإطلاقه، ولأول مرة، من غواصة غدير إيرانية الصنع في إصابة هدفه بدقة وتدميره بشكل كامل. وذلك خلال المرحلة النهائية من مناورات الولاية 95 والتي إنطلقت سنة 2017م، حيث قامت الغواصات التابعة للقوات البحرية للجيش الإيراني، والمستقرة على مسافة 100 كيلومتر من السواحل، وعبر الاستفادة من أنظمة الرصد بكشف وتتبع الأهداف الغاطسة المفترضة، حيث قامت بإطلاق الطوربيدات بإتجاهها وتدميرها بنجاح. وقد تمكن طوربيد والفجر المتطور بعد قيام القوات البحرية للجيش بإطلاقه، ولأول مرة، من غواصة غدير في إصابة هدفه بدقة ونجاح، وتدميره بشكل كامل. ومن ردود الفعل الدولية حول صناعة وإنتاج ونجاح اختبار طوربيد والفجر هو ما تحدثت عنه (مجلة الجيش الأمريكي) حول الطوربيدات الإيرانية الجديدة ومنها طوربيدات والفجر والتي تم وضعها بالخدمة حديثاً، والتي أكدت إيران قدرتها على إطلاقها من غواصة غدير المحلية الصنع. واعتبرت المجلة أن هذه الأسلحة البحرية الإيرانية الجديدة يمكنها تهديد خطوط الشحن في الخليج العربي والخطوط العسكرية في المنطقة بسبب عرض الخليج العربي الضيق نسبياً، حسب قولها. وتابعت مجلة الجيش الأمريكي، أنه وبناءاً على التقارير التي تحدثت عن وجود الغواصة الإيرانية (غدير) في شمال المحيط الهندي، فإن الجيش الإيراني قادر الآن وبشكل أكبر على تقديم الدعم للمجموعات القريبة منه في سوريا والسودان وحتى في سريلانكا. وأشار التقرير إلى أن طوربيد والفجر الذي كُشِفَ النقاب عنه في عام 2011م مُصَّنَع على يد خبراء الصناعات البحرية بوزارة الدفاع الإيرانية ويعمل غالباً علی الغواصات وتحت سطح الماء، وتم تدشين خط الإنتاج الواسع لطوربيد والفجر المتطور في عام 2015م في منظمة الصناعات البحرية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.
طوربيد TEST-71: هو طوربيد مُستَخدَم في القوة البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية. والذي يُعتبَر أحد أدق الطوربيدات في العالم وذلك بسبب إستخدامه نظام (السونار والتوجيه التلفزيوني) في آنٍ واحد. ان منظومة السونار هي منظومة خاصة للبحث والتتبع للأهداف وذلك من خلال إرسال موجهات صوتية واستلامها عند ارتدادها نتيجة اصطدامها بالهدف وبالتالي تحديد مكان ذلك الهدف. ويزن هذا الطوربيد نحو 1800 كليوغراماً ويحمل رأس حربي شديد الانفجار يبلغ 205 كليوغراماً. ان الحد الأقصى لسرعة هذا الطوربيد يبلغ 20 متراً في الثانية الواحدة، في حين تبلغ إمكانية الإصابة لهذا الطوربيد إلى عمق 500 متر. ويستخدم طوربيد TEST-71 في الغواصات من جيل كليو.
طوربيد 553: ان من الطوربيدات الأخرى التي تستخدمها القوة البحرية لجيش الجمهورية الإيرانية هو طوربيد 553. والذي يُطلَق بواسطة غواصات من طراز كيلو مثل غواصات نور وطارق ويونس. ويبلغ قطر هذا الطوربيد 553 ملم، في حين يبلغ مدى هذا الطوربيد في أنواعه المختلفة ما بين 18 إلى 22 كليومتراً، اما رأسه الحربي فيزن نحو 300 كليوغرماً وهو من المواد الشديدة الانفجار والتي تُستَخدَم لتدمير الأهداف الكبيرة. وتبلغ سرعة طوربيد 553 أقل من نظيره الإيراني الحوت، بحيث تصل سرعته القصوى إلى 22 متر في الثانية الواحدة، ولكن نظراً لوزن رأسه الحربي فان قدرته التخريبية أكثر من طوربيد الحوت. كما تجدر الإشارة إلى ان الغواصات من طراز كيلو قادرة على حمل 18 طوبيداً من طوربيدات 553 ملم، ستة منها جاهزة للإطلاق و12 طوربيد ذخيرة إضافية في المخزن.
طوربيدات كهربائية إيرانية: هي طوربيدات كهربائية من صناعة وإنتاج جمهورية إيران. وهذه الطوربيدات المتطورة تعمل بالبطاريات ومضادة للسفن والغواصات. تم اختبارها بنجاح سنة 2012م إلى جانب الأسلحة والمعدات الحديثة التي تمتلكها البحرية الإيرانية في مناورات (الولاية 90) الكبرى. وقد تم إنتاج هذه الطوربيدات من قبل الخبراء والمهندسين الإيرانيين في سلاح البحرية في المراكز العلمية والصناعات الدفاعية للبلاد. وأعلن مساعد منسق قائد سلاح البحرية الإيرانية الأدميرال أمير رستكاري نجاح اختبار طوربيد كهربائي من قبل جمهورية إيران، وأضاف رستكاري في تصريحات لوكالة أنباء إرنا الإيرانية "أن سلاح البحرية الإيراني بات يمتلك حالياً طوربيدات متطورة مضادة للسفن والغواصات". ولفت رستكاري إلى أن الطوربيدات الكهربائية (تعمل ببطاريات) تُستَخدَم لضرب أهداف بحرية عديدة، وقد تم اختبارها بنجاح في مناورات (الولاية 90) حيث أصابت هذه الطوربيدات الهدف بعد تحديده وكانت النتيجة إيجابية تماماً. وأوضح أن اختلاف الطوربيد الكهربائي مع الطوربيدات الأخرى يتمثل في مستوى الأمان العالي فيها، مشيراً إلى ان الطوربيدات الأوكسجينية تحمل مخاطر بسبب احتمال انفجارها بشدة في حال تسرب غاز الأوكسجين، لكن الطوربيدات الكهربائية ذات مستوى عالٍ في مواصفات السلامة والأمان ويمكن إستخدامها في إستهداف السفن والغواصات المعادية. ولفت إلى أن تكنولوجيا إنتاج الطوربيدات الكهربائية تمتلكها حالياً 10 بلدان فقط إلا أن إيران إستطاعت حيازة هذه التقنية المتطورة.