اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
برنامج صواريخ جمهورية إيران: هو البرنامج الذي بدأ بتطوير إيران لمنظومتها الصاروخية في فترة ما قبل الثورة الإسلامية. وتمتلك إيران بالفعل واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ الباليستية في منطقة الشرق الأوسط، إن لم تكن هي الأكبر بالفعل. وتمكنت إيران من تطوير قدرتها على إطلاق الأقمار الصناعية لتكون واحدة من بين دولتين، الثانية هي إسرائيل، في منطقة الشرق الأوسط التي تملك هذه القدرات المتطورة. ويتراوح نظام جمهورية إيران الصاروخي بين أنواع متفاوتة المدى تتراوح ما بين 45 كيلومتراً إلى 10 آلاف كيلومتر. كما ويضم صواريخ باليستية، ومجنحة بعيدة المدى، إضافةً إلى صواريخ خارقة للدروع يمكن إستخدامها ضد أهداف بحرية. وبهذا تقع القارة الأوروبية وسواحل ألاسكا وأجزاء من آسيا في مرمى الصواريخ الإيرانية.
قبل العام 1991م واندلاع حرب الخليج الأولى، كان التهديد الأساسي الذي تواجهه إيران متمثلاً بنظام السلطة الحاكمة في العراق آنذاك. وكانت إيران قد بدأت بتطوير برنامجها الصاروخي في فترة الحرب العراقية الإيرانية، وفي الفترة التي بدأت تتساقط فيها الصواريخ العراقية على المدن الإيرانية، حيث ردّت إيران على ذلك من خلال استعمالها لعدد من صواريخ (سكود–B) حصلت عليها من سوريا وليبيا، وبعد حرب الخليج الأولى شعرت إيران بأنّ هناك خطراً جديداً بات يتهدّد أمنها، بعد أن حلّت الولايات المتحدة مكان العراق في تصدر مكامن الخطر الخارجي. وتدرك إيران من خلال واقعيتها السياسية مدى القصور، في مواجهة القوّة العسكرية الأميركية المنتشرة في مختلف مناطق الشرق الأوسط والبحر المتوسط، ولذلك نراها تبذل جهودها لبناء قوّة عسكرية قادرة على شن حرب استنزاف ضد الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، وبالتالي ردعهم عن مهاجمتها من خلال إقناعهم بأنّ المواجهة العسكرية معها ستكون طويلة ومكلفة جداً. تتوجّه إيران في جهودها لبناء قدراتها العسكرية نحو الاستثمار في مجال بناء الصواريخ البالستية متوسطة وطويلة المدى، وفي مجال بناء الصواريخ المضادة للسفن ذات الدقة العالية، وفي مجال تطوير برنامجها النووي من أجل استكمال بناء دورة نووية كاملة، تضعها في صفوف الدول النووية. وقد نجحت إلى حدٍ بعيد في هذا البرنامج، بحيث يُقدِّر الخبراء بأنّها قادرة على امتلاك قنبلة نووية خلال فترة سنة واحدة. في عرض عسكري إيراني لمناسبة ذكرى الحرب مع العراق في 23 أيلول عام 2003م، عرضت إيران نماذج عن الصواريخ التي تمتلكها، وكان من بينها صاروخ شهاب-3 الذي يبلغ مداه 1300 كلم وحمولته 700 كلغ، وقدَّر الخبراء في حينه عدد الصواريخ التي تمتلكها إيران من هـذا الطراز بين 25 و100 صاروخ. ويغطّي مدى صاروخ شهاب-3 كل مساحة إسرائيل، وجميع مناطق الانتشار الأميركي في منطقة الخليج العربي. وقد أثار ظهور صاروخ شهاب-3 في العرض العسكري مع ما رافقه من تصريحات لمسؤولين إيرانيين تحمل عبارات تهديد لكل من أميركا وإسرائيل، نقاشاً دولياً حول ضرورة العمل للحد من انتشار الصواريخ البالستية، على أساس أنّها تشكّل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي والسلام الدولي. من هنا، يبدو أنّ المعلومات التي جرى الكشف عنها حول ما أحرزته إيران من تقدّم تقنيّ في برنامجها النووي قد شكّلت الخلفية الأساسية للنقاش الدولي حول المخاطر المترتبّة على تطوير إيران للصواريخ متوسطة وبعيدة المدى. وكان الهدف من هذا النقاش منصباً حول كيفيّة التحكم بانتقال تكنولوجيا الصواريخ ومكوّناتها من روسيا والصين وكوريا الشمالية إلى إيران. وتركّز الاهتمام الأميركي لانتقال التكنولوجيا الصاروخية إلى إيران على سببين: الأوّل، للترابط الطبيعي ما بين هذا البرنامج لانتقال صواريخ متوسطة وبعيدة المدى وبين برنامجها النووي الطموح لصنع سلاح نووي. والثاني، يتعلّق بموقف إيران العدائي من إسرائيل، وما يمكن أن تشكّله هذه الصواريخ من تهديد لها. بدا منذ البداية للأميركيين، أي في تسعينيات القرن الماضي بأنّ إيران مصمّمة على الاستمرار في برنامجها لتطوير صواريخ بالستية، مُنطَلِقَة من تطوير التكنولوجيا المتوافرة على صاروخ سكود، وبأنّها ستتبع في تجاهلها للتحذيرات الأميركية السلوكية التي اتبعتها كل من الهند وباكستان وكوريا الشمالية. وردّت واشنطن على تجاهل طهران لتحذيراتها بإصدار قانون يقضي بفرض عقوبات اقتصادية عليها، وطُبّق هذا القانون اعتباراً من العام 1979م. إلّا أنّ هذا القانون لم يحد من الجهود الإيرانية لانتاج صاروخ شهاب-3، ولكنّه شكّل السبب الرئيسي لعرقلة الجهود المشتركة للرئيس محمد خاتمي ووزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت لفتح قنوات للحوار من أجل تحسين العلاقات المتأزمة بين البلدين منذ قيام الجمهورية الإسلامية في العام 1979. هكذا وضعت الولايات المتحدة إيران منتصف التسعينيات إلى جانب كوريا الشمالية، في نقطة الارتكاز لاهتماماتها المتعلقة بمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، ومن ضمنها الاستثمار في تطوير الصواريخ البالستية متوسطة وبعيدة المدى.
قد شكّل البرنامج الإيراني لتطوير الصواريخ في بداياته مسألة تكتنفها الأسرار ويلفّها الغموض بالنسبة للولايات المتحدة والدول العربية وإسرائيل، فالمعلومات عن البرنامج كانت ضئيلة ومتقطّعة. وكان على الجميع انتظار ما تكشفه إيران من مفاجآت تقنية. ورأى عدد من الخبراء بأنّه من الممكن مقارنة البرنامج الإيراني بالبرنامج الباكستاني. وقد استطاعت إيران خلال 25 سنة من البحث والتجارب، أن تنتج محركات صاروخية بقياسات صغيرة تعمل بالوقود الصلب، وأن تستعمل هذه المحرّكات من أجل تطوير صواريخ قصيرة المدى، يمكن استعمالها كمدفعية بعيدة المدى. كما تصنع إيران الآن نماذج عديدة من الصواريخ قصيرة المدى والتي يتراوح مداها ما بين 30 و200 كم. وقد واجه الإيرانيون مشاكل فنية عديدة منعتهم من تطوير محركات كبيرة تُستَعمَل في الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى في بادئ الأمر. ويبدو أنّ إنتاج مكوّنات طويلة من الوقود الصلب ستتطلب المزيد من الوقت ولكنهم نجحوا في ذلك فيما بعد، وكان الروس والصينيون قبل الإيرانيين قد واجهوا الصعوبات نفسها لسنوات عديدة.
طوّرت إيران مجموعة من أنظمة الصواريخ قصيرة المدى، وذلك بهدف زيادة قدراتها النارية، حيث يمكن من خلالها مضاعفة كثافة نيران مدفعيتها التقليدية وزيادة مدى هذه النيران. ويمكن أن يعوّض حجم النيران التي توفّرها الصواريخ قصيرة المدى، ولو بصورة جزئية، النقص القائم في نيران المساندة الجوية.
بالإضافة إلى ذلك تتحدّث تقارير عديدة عن نماذج الصواريخ قصيرة المدى التي تمتلكها إيران، ومن بينها صاروخ فجر-1 (مدى 8 كلم)، وفلق1 (مدى 10 كلم)، وعقاب-نموذج 83 (مدى 30 كلم)، وفجر-3 (مدى 43 كلم)، وفجر-5 (مدى 80 كلم). لا تُقدِّم هذه الصواريخ قصيرة المدى أي قيمة إضافية لعامل الردع الذي تريده إيران، ولهذا السبب فقد عَمِلَت على تطوير صواريخ أخرى قادرة على الوصول إلى أهداف مهمّة في الدول المجاورة كالكويت والعراق، ومع قدرات فنيّة وتدميرية جيدة. تتحدث التقارير الإيرانية عن نماذج من الصواريخ ذات مواصفات بالستية وتدميرية غير معروفة. لكن تتوافر معلومات مؤكدة حول تصنيعها لمجموعة من الصواريخ قصيرة المدى (SRBM) وهي تتضمن: صاروخ زلزال -1 (150 كلم)، وصاروخ زلزال -2 (200 كلم)، وصاروخ زلزال -3 (250-200 كلم)، وصاروخ فاتح -110 (300-200 كلم)، وصاروخ شهاب -1، وهو منقول عن سكود-بي (350 كلم)، وصاروخ شهاب-2 وهو نسخة عن سكود -سي (750-500 كلم)، وصاروخ قيام-1 (800-700 كلم). أمّا عن القدرة العملانية لهذه الصواريخ قصيرة المدى، فيمكن القول أنّ بمقدور إيران استعمال الصواريخ ذات مدى 200 كلم من مواقع على سواحلها الغربية لضرب أي هدف يقع مباشرةً على السواحل الجنوبية المقابلة في منطقة الخليج العربي. ويمكن استعمال الصواريخ ذات المدى الأبعد من عمق أراضيها للوصول إلى أهدافها على الضفّة الأخرى للخليج، كما يمكنها بلوغ أهداف أكثر عمقًا في داخل دول مجلس التعاون الخليجي. ومن المنطقي جداً أن تكون الأهداف المنتقاة على سواحل ودول مجلس التعاون الخليجي وداخلها، ذات قيمة عالية كالموانئ البحرية والمطارات العسكرية والمدن، وخصوصاً الموانئ أو القواعد التي تتمركز فيها قوات أميركية وأوروبية. ويبقى من المهم أن نشير إلى أنّ إيران قد نجحت في إعطاء هذه الصواريخ قيمة استراتيجية من خلال استعمالها في نزاعات غير تقليدية، تخوضها بواسطة بعض التنظيمات المسلّحة المتحالفة معها، والتي تساعدها على مدّ نفوذها إلى الدول الأخرى.
في أثناء الحرب مع العراق 1988-1980 اشترت إيران عدداً من صواريخ (سكود–B) ذات مدى 300 كلم، وأَطلَقَت عليها اسم شهاب. كما واشترت في مرحلةٍ لاحقةٍ عدداً من صواريخ (سكود–C)، كما اشترت مصنعاً لتصنيع هذه الصواريخ التي تُعرَف في كوريا الشمالية باسم هواسنغ-5 ويبلغ مداها 600 كلم. وأطلقت طهران على ما أنتجته من هذه الصواريخ اسم شهاب-2، وما زالت هذه الصواريخ مستعملة، وتخضع لاختبارات دورية. وإذا كانت إيران قد حصلت على شهاب-1 وشهاب-2 لمواجهة تهديدات مباشرة، فإنّ الخطوة التالية كانت تؤشّر إلى وجود طموحات إقليمية، من هنا فإنّ الحصول على مصنع جديد لتطوير صاروخ شهاب-3 وإنتاجه، قد جاء على خلفية الرغبة في مدّ النفوذ إلى مناطق جديدة. ويُعتبَر شهاب-3 نسخة متطوّرة عن صاروخ نو دونغ الكوري الشمالي، والذي يبلغ مداه 1300 كلم. وقد أعلنت إيران بأنّ شهاب -3 قد تحوّل إلى سلاح جاهز في العام 2003، وبـات مستعملًا في قوّات الحرس الثوري بعد عام من ذلك، وأشارت إيران إلى أنّها نجحت في تطوير نموذج جديد من هذا الصاروخ يُعرَف باسم شهاب-3 المعدل أو شهاب-3ER مع زيادة مداه من 1300 كلم إلى 2000 كلم. وفي أيلول من العام 2007، عرضت إيران نموذجاً جديداً من هذا الصاروخ، والذي أُطلِقَ عليه اسم غادر-1، من دون ذكر أي زيادات في المدى أو تغيير في المواصفات التقنية. وتحدّث تقرير وكالة المخابرات المركزية إلى الكونغرس عن مشـروع إيراني آخر لصنع صاروخ شهاب-4، والذي يمكن أن يتراوح مداه ما بين 2000 و3000 كيلومتر. ويمكن لهذا الصاروخ تغطية كل منطقة الشرق الأوسط، وقسم واسع من أوروبا. ويجري تجهيزه بنظام رقمي يُحَسّن مستطيل تبدّده. وهناك تكهّنات حول شراء إيران لأجهزة توجيه حديثة لهذه الصواريخ من بعض الشركات الروسية. وحول إمكانية حصول إيران على مساعدات تكنولوجية باكستانية لاستعمالها في مشروع شهاب-4.
تُعتبَر جمهورية إيران أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وغربي آسيا تطمح إلى تطوير صواريخ جوالة (Cruise Missiles)، لكن، لا يخفى على أي باحث في هذا المضمار أنّ هناك حواجز وعقبات عديدة تواجه هذا المشروع سواءً في حقل التكنولوجيا المتطوّرة أو علوم الديناميكية الهوائية (Aerodynamic) أو لجهة توافر الموازنات الباهظة التي تتطلّبها أبحاث التطوير. وتستفيد إيران من إمكانية استيراد بعض المعدات ذات الاستعمال المزدوج مثل أنظمة تحديد المواقع GPS من أجل التقدم في تطوير أجهزة التوجيه للصواريخ. وتسعى إيران إلى تطوير صواريخ جوالة يمكن إطلاقها من البر ومن الجو لاستعمالها إلى جانب صواريخها البالستية المتوسطة، من أجل الاستفادة من دقّة إصابتها ضد أهداف نقطية. وتسعى إيران وفق بعض المعلومات الغربية للاستفادة من التكنولوجيا الروسية والصينية من أجل تطوير قدرات الدفع وتحسين أداء أنظمة الصواريخ البحرية لنقلها واستعمالها على صواريخ جوالة تُطلَق من الجو مع مدى يتراوح ما بين 600 و800 كلم. وعمليّة نسخ التكنولوجيا الموجودة على الصواريخ الروسية والصينية التي حصلت عليها ستساعد في اختصار المهل الزمنية، وتوفير مئات ملايين الدولارات، في ما لو بدأت الأبحاث من الصفر. وتتحدّث تقارير استخبارية أميركية عن تطوير إيران لثلاثة صواريخ جوالة يمكن إطلاقها من البر، وذلك نقلًا عن ثلاثة صواريخ متطورة، ويمكن أن تُشكّل هذه الصواريخ تهديداً للأسطول الأميركي في الخليج العربي وبحر العرب، مع الاعتقاد أنّ أحد هذه الصواريخ قادر على نقل قنبلة نووية متوسطة. وهذه الصواريخ هي: (KH-55 وAS-115A وSS-N-22)، وقد جرى تطويرها في زمن الاتحاد السوفياتي في ثمانينيات القرن الماضي، وهي قادرة من دون شك على تهديد الأسطول الأميركي العامل في المنطقة. لكن من المؤكد أن جمهورية إيران تمكنت أخيراً من تحقيق حلمها في امتلاك صواريخ جوالة خاصة بها، فقد أعلنت سنة 2017م عن بناء صاروخ سومار الذي يعمل بالوقود الصلب، والذي يمثل بدايةً ناجحة للصواريخ الإيرانية الجوالة، ويُعَد من أهم وأخطر ما توصل إليه الخبراء الإيرانيون في هذا المضمار، خاصةً أنه صاروخ بعيد المدى ويتراوح مداه من (2500-3000) كيلومتر. بالإضافة إلى صاروخ سومار، إتجهت جمهورية إيران إلى تصنيع صاروخ هويزة الذي يُعتبَر صاروخ كروز طويل المدى إيراني محلي الصنع. تم تصميمه وتصنيعه على يد متخصصي منظمة الصناعات الجوفضائية لوزارة الدفاع الإيرانية. وهو من الصواريخ الإيرانية الجوالة.
أورد تقرير نشرته (سي أن أن) في 12 تشرين الأول من العام 2015م، بأنّ جمهورية إيران قد أطلقت بنجاح تجربة على صاروخ عماد طويل المدى والذي (له القدرة على حمل رأس نووي)، كما يمكن توجيهه بدقة نحو الهدف، وهو صاروخ أرض – أرض جرى بناؤه على يد الخبراء الإيرانيين. ويُعتبَر صاروخ عماد، أول صاروخ بالستي يوجَّه بدقة نحو الهدف، وفق ما تحدّث عنه وزير الدفاع الإيراني الجنرال حسين دهقان، والذي قال: "نتابع برامجنا الدفاعية ولا نطلب من أحد الإذن بذلك". وأضاف "هذا الصاروخ سيزيد من قدرات إيران للردع الاستراتيجي". يمكن لهذا الصاروخ الذي يبلغ مداه 1700 كيلومتر الوصول إلى إسرائيل. وهو يعمل بالوقود السائل ووصلت دقته إلى مسافة 500 متر من الهدف، ويبلغ وزن الرأس المتفجر الذي يحمله 750 كيلوغرام. من جانب آخر نَقَلَت صحيفة دي فيلت الألمانية، عن مصادر مخابراتية لم تسمها، قولها إن إيران اختبرت صاروخ كروز يسمى سومار قادراً على حمل أسلحة نووية، ولم يصدر حتى الآن أي تعليق على التقرير من وكالة المخابرات الألمانية (بي.ان.دي) أو من السلطات الإيرانية. والصاروخ سومار جرى تصنيعه في إيران وحلق لنحو 600 كيلومتر في أول اختبار ناجح مُعلَن لإطلاقه. كما نقلت الصحيفة أنه يُعتَقَد أن الصاروخ قادر على حمل أسلحة نووية ويمكن أن يتراوح مداه بين 2000 و3000 كيلومتر، كما قال خبير أمني للصحيفة إن الميزة الكبيرة من وجهة نظر إيران هي أن صواريخ كروز لم تُذكَر في أي من قرارات الأمم المتحدة التي تحظر العمل على تصنيع الصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية. إضافةً إلى صاروخي عماد وسومار فقد إنضم صاروخ عاشوراء بدوره إلى مضمار الصواريخ الإيرانية الحاملة للرؤوس النووية، فعندما جربت جمهورية إيران هذا الصاروخ الباليستي بعيد المدى أعلنت واشنطن أن هذا الصاروخ ذو القوة التدميرية الفائقة قد يُطلَق على أي هدف أميركي في شرق أوروبا. وأعرب موظفون كبار في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قلقهم الشديد من وجود الصاروخ البالستي الجديد المسمى (عاشوراء) في ترسانة السلاح غير التقليدية لإيران. وأشارت مصادر في البنتاغون إلى ان هذا الصاروخ يتراوح مداه من 2000 ـ 2500 كيلومتر، ويمكنه في المستقبل أن يحمل أيضاً رأساً متفجراً نووياً. الصاروخ الجديد يتكون من مرحلتين ويُعتبًر في حينه الأكثر تطوراً في عائلة الصواريخ الإيرانية. كذلك يُعتبَر صاروخ قيام-1 هو أول صاروخ باليستي دون جنيحات تنتجه البلاد والقادر على حمل رؤوس نووية متنوعة،، وهذا الصاروخ الذي يُطلَق بشكل عامودي لا مائل هو من فئة أرض-أرض ذو وقود سائل، يبلغ مداه 800 كيلومتر. ويُعتبَر صاروخ نقطي خفيف لا يكشفه الرادار. ولم تكتفي جمهورية إيران بذلك، بل استمر علمائها في تكثيف جهودهم لتعزيز ترسانة بلادهم من الصواريخ النووية، حيث طورت سنة 2019م صاروخ شهاب-3 ليصبح قادراً على حمل رأس نووي، بحس تأكيد دول فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. ووضحت تلك الدول إن صاروخ شهاب-3 الذي تمتلكه طهران، أُُدخِلَ عليه تحسينات عام 2019م، سمحت له بحمل رأس نووي، يصل وزنه إلى نصف طن على الأقل، لمسافة 300 كيلومتر على الأقل.
ورأى الخبير الاستراتيجي الأميركي أنطوني كوردسمان، بأنّ إيران قد حققت تقدّماً مطرّداً في تكنولوجيا الصواريخ وبأنّها تُركّز بشكل أساسي على تحسين أجهزة التوجيه لهذه الصواريخ. وتراقب واشنطن باهتمام كبير جهود إيران لبناء قوّة صاروخية. وكان المتحدث باسم البنتاغون الأميرال جون كيربي قد صرّح إثر إعلان إيران في شباط من العام 2014م عن تجربتها لصاروخين أرض – أرض، وأرض – جو موجّهين بواسطة أشعة لايزر، بالإضافة إلى صاروخ بالستي قادر على حمل رؤوس متفجّرة متعدّدة، بأنّ "هذا البرنامج الصاروخي يشكل تهدياً خطيراً لأمن المنطقة".
فيما يلي أبرز أنواع الصواريخ التي كشفت عنها إيران خلال السنوات الماضية في العروض وفي المناورات العسكرية التي تقيمها.
طورت جمهورية إيران ستة أجيال من (عائلة شهاب الصاروخية) بما يرفع من كفاءتها من حيث تحسين دقة الصاروخ وزيادة مداه وقوته التدميرية، وهي: شهاب 1 وشهاب 2 وشهاب 3 وشهاب 4 وشهاب 5 وشهاب 6. وقد دخلت الأنواع الأربعة الأولى الخدمة العسكرية فعلاً، ولا يزال الأخيران (5 و6) في طور الصناعة والتجربة. وتتوقع تقديرات أن يصل مدى شهاب 5 إلى 5500 كيلومتر، ومدى شهاب 6 إلى 10000 كيلومتر. وهذه الصواريخ جميعاً من فئة صواريخ أرض-أرض، وتنفذ عملياتها الحربية بالانطلاق من منصات صواريخ متحركة.
شهاب-1: هو الصاروخ المؤسس لبرنامج الصواريخ الإيرانية بعيدة المدى. كشفت عنه جمهورية إيران للمرة الأولى عام 1991م، يُعَد أول صاروخ باليستي محلي الصنع بمدى 300 كيلومتر. ويبلغ ارتفاع صاروخ شهاب-1 (11.184) متر، وقطره 0.885 متر، اما نوع وقود الصاروخ فهو سائل.
شهاب-2: هو الصاروخ الذي يَعقُب الصاروخ شهاب-1 في سلسلة صواريخ شهاب الإيرانية. وقد كشفت عنه جمهورية إيران عام 1993م بمدى 500 كيلومتر. وقد تم اختباره عسكرياً أواسط التسعينيات فحقق نجاحاً وأُدخِلَ ميدان الخدمة العسكرية ليشارك في التدريبات العسكرية والمناورات، وهو قادر على حمل قنابل عنقودية. ومن مواصفات صاروخ شهاب-2 هو ان الخطأ المحتمل الدائري للصاروخ يبلغ 50 متر. والارتفاع 11.37 - 12.29 متر، وقطر الصاروخ يبلغ 0.885 متر، اما نوع الوقود فهو سائل.
شهاب-3: هو صاروخ بالستي متوسط المدى (MRBM) طورته جمهورية إيران، ويصل مداه برأس حربي يبلغ وزنه 1200 كلغ إلى 1300 كيلومتر، وبرأس حربي من 1000 كلغ إلى 1500 كيلومتر، ومع رأس حربي من 800 كلغ إلى 1700 كيلومتر. ويحمل رأساً حربياً، ومنها ما هو قادر على حمل قنابل انشطارية وزنه 1000 كيلو غرام وهو صاروخ صُنِعَ لأول مرة في إيران واعلنت عنه سنة 1998م وطورته الجمهورية الإسلامية الإيرانية سنة 2003م ليصل إلى مدى أطول وبمراحل ثنائية الدفع. وقد تمخضت مساعي الخبراء والمختصين الإيرانيين خلال العقود السابقة في مجال تصنيع الصواريخ الباليستية وتطوير وتحسين أجيال صواريخ شهاب، عن إنتاج الصاروخ شهاب - 3، ليكون أحد أفضل وأشهر الصواريخ الباليستية الإيرانية والقادر على حمل رؤوس حربية مختلفة. وتم تزويد أحدث نموذج من صارخ شهاب-3 برأساً حربياً انشطارياً قادراً على إصابة عدة أهداف منتشرة في نقاط مختلفة من المنطقة المستهدفة بدقة وقوة عالية. فالرؤوس الانشطارية لها إمكانية استهداف أعداد كبيرة من المعدات والقواعد ومراكز العدو في مساحة واسعة بواسطة قنابل صغيرة وتدميرها بالكامل. ويتمتع صاروخ شهاب 3 بمزايا تجعله إضافة نوعية إلى ترسانة الأسلحة الإيرانية، فإلى جانب سرعته الفائقة ومداه الجيد، وقدرته على حمل رؤوس حربية وقنابل انشطارية جعله يمثل تهديداً مباشراً لإسرائيل. وقد أجرت طهران عدة تجارب على شهاب 3 بدأت في يوليو/تموز عام 1998م وانتهت في مطلع شهر يوليو/تموز 2003م. وتعدّه تجسيداً لإستراتيجيتها (الدفاعية الرادعة) ومظهراً لقدرتها في مجال التكنولوجيا العسكرية. وتسلمت قوات الحرس الثوري الإيراني هذا الصاروخ لوضعه في الخدمة عقب احتفال عسكري أقيم آنذاك بهذه المناسبة. ويقول المحللون العسكريون إن هذا الصاروخ الذي يُعَد أكثر الصواريخ الإيرانية إثارةً للجدل وأول صاروخ يُطلَق عبر منصة إيرانية الإنتاج. اما مواصفات الصاروخ فيبلغ ارتفاعه 15.852 متر، وقطره 1.32 - 1.35 متر، اما نوع وقود الصاروخ فهو سائل. ان الإعلان عن مميزات ومواصفات هذا الصاروخ ومن جملتها مدى الصاروخ لأنه عكس أكثر الصواريخ الإيرانية دقة وأبعدها مدى، والتي تعود لجيل صواريخ شهاب المدمرة. أي ان إيران تمكنت من تحقيق مستوى عالٍ في تقنية صناعة الصواريخ والتي تُعتبًر الأمل الكبير لإنتاج صواريخ أفضل وأبعد مدى وهذا ما حصل عليه الإيرانيون بالفعل في السنوات التي تلت الإعلان عن صاروخ شهاب 3. وقد تم إنتاج نماذج مختلفة من صواريخ شهاب-3 وانضمت إلى الخدمة في القوات المسلحة في البلاد، بعد تطوير كفاءة ومدى هذه المنظومة الصاروخية إلا أنها جميعاً كانت تعمل بالوقود السائل. اما في مجال تصنيع أنظمة توجيه صاروخ شهاب-3 فقد تم الاستفادة من أجهزة كمبيوتر جديدة لارتقاء مستوى مراقبة عملياتها وتحسين نظام تسارع وانطلاق الصاروخ بالإضافة إلى الاستفادة من (جبروسكوبات) خاصة بحركة وتساع الصاروخ بما يتناسب مع سرعة وانطلاق هذا الصاروخ والذي يُعتبَر تطوراً كبيراً ومهماً في مجال الصناعات الدفاعية الإيرانية. وفي هذا السياق يمكن الإشارة إلى الجيل المتطور من شهاب-3 والذي يحمل اسم (قدر) وهو بفئتين قدر-F و قدر-H. كما وطورت جمهورية إيران صاروخ شهاب-3 ليصبح قادراً على حمل رأس نووي، حيث طورت صاروخاً باليستياً واحداً على الأقل، بمقدوره حمل رأس نووي، بحسب ما أبلغ سفراء فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة سنة 2019م، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وقال السفراء، إن صاروخ شهاب 3 الذي تمتلكه طهران، أُُدخِلَ عليه تحسينات، سمحت له بحمل رأس نووي، يصل وزنه إلى نصف طن على الأقل، لمسافة 300 كيلومتر على الأقل. وذكرت الرسالة التي أبرقها السفراء إلى غوتيريش، شريط فيديو تم نشره على الإنترنت، وثّق تجربة إطلاق صاروخ شهاب 3 الجديد متوسط المدى، والذي وفقاً للسفراء، هو الصاروخ الذي تم إجراء تحسينات عليه.
شهاب-4: هو صاروخ باليستي إيراني بعيد المدی يصل مداه إلی أکثر من 3000 کم. شهاب-4 هو أول صاروخ إيراني صُمِمَ لإطلاق وحمل قمر صناعي وجعله في مداره في الفضاء ونتج عن هذا البرنامج الصاروخ الإيراني سفير القادر على حمل أقمار صناعية وبإمكانه وضع ساتل في مدار حول الأرض. وقد اختبرت جمهورية إيران صاروخ شهاب 4 لأول مرة في مايو/أيار 2005م، وحسب بعض التقديرات فإنه يستطيع حمل رأس حربي من أسلحة الدمار الشامل يصل وزنه إلى 1.4 طن. ومن مواصفات الصاروخ هو ان الارتفاع يبلغ 25 متر والقطر 1.3 متر، اما نوع الوقود فهو صلب.
شهاب-5: هو صاروخ من الصواريخ الباليستية طويلة المدى التي يجري تطويرها من قبل إيران. وهو ما زال في دور التطوير ومن المتوقع أن يبلغ مداه عندما يتم الانتهاء منه أكثر من 5000 كيلومتر. والهدف منه - كما تعلن إيران - هو تلبية الاحتياجات الفضائية الإيرانية.
شهاب-6: هو صاروخ من الصواريخ العابرة للقارات التي يجري تطويرها من قبل إيران. وهو ما زال في طور التطوير ومن المتوقع أن يبلغ مداه عندما يتم الانتهاء منه حوالي 10000 كيلومتر. هذا الصاروخ يشكل تهديداً للولايات المتحدة إذ قد يُصيب شواطئها.
تمثل صواريخ قدر الباليستية المتطورة الأجيال الجديدة من عائلة صواريخ شهاب. وتمتاز بقدرات خاصة بها تختلف بعض الشيء عن صواريخ شهاب التي إنبثقت منها عائلة صواريخ قدر، وهذه أهمها:
قدر 110: هو صاروخ باليستي متوسط المدى تم تصميمه وتصنيعه وتطويره بالكامل من قبل جمهورية إيران بواسطة (مجمع همت) للصناعات الصاروخية السري للغاية. والذي يمثل الجيل المتطور من صاروخ شهاب-3. ويبلغ مدى الصاروخ من 1800 كيلومتر إلى 2000 كيلومتر. ويُعتبَر هذا الصاروخ نسخة محسنة من صاروخ شهاب-3أ، المعروف أيضاً باسم قدر-101. ويُعتَقَد أن يكون الصاروخ يعمل بالوقود السائل في المرحلة الأولى والوقود الصلب في المرحلة الثانية، وهو ما يمكنه من بلوغ مدى يصل إلى 1500 كيلومتر. ان معنى الصاروخ قدر متخذ من سورة القدر الموجودة في القرآن الكريم، وأول مرة يظهر فيها هذا الصاروخ للجمهور كان في عرض عسكري سنوي بمناسبة حرب الخليج الأولى والتي إندلعت بين العراق وإيران، وتم اختبار صاروخ قدر الباليستي في (8 مارس- 2016م). ومن مواصفات صاروخ قدر-110 هو أنه يملك قدرة أعلى على المناورة وأقصر وقتاً في الإعداد من صاروخ شهاب-3. فوقت إعداده هو 30 دقيقة في حين شهاب-3 الأقدم يصل وقت إعداده لعدة ساعات.
قدر-1: كشفت عنه جمهورية إيران يوم 22 سبتمبر/أيلول 2007م، ويبلغ مداه 1800 كيلومتر. وصاروخ قدر يمثل الجيل الجديد من عائلة صواريخ شهاب، بطرازي F و H، ويعمل بالوقود السائل. ويُصّنَف الصاروخان قدر وشهاب، ضمن فئة أرض-أرض، ويمكن تزويد الصاروخين برؤوس حربية متعددة.
قدر-F وقدر-H: هي صواريخ باليستية أرض-أرض إيرانية الصنع بمدى 2000 كيلومتر لكل صاروخ، هذه الصواريخ المتطورة ذات الإمكانيات التقنية العالية تتبع لجيل صواريخ قدر-1 والتي تمثل الجيل الجديد من عائلة شهاب الصاروخية. حيث ان صواريخ "قدر" تم إنتاجها بجيلين هما "قدر–F" وقدر-H" والتي تعمل بالوقود السائل وان الجيل الثاني من هذه الصواريخ يصل مداها إلى 1650 كيلومتر. ومن مواصفات صاروخ قدر-F هو ان طول الصاروخ يبلغ 15.86 متر، والقطر 125 سنتيمتر، ووزنه المسلح 17460 كيلوغرام، ووزن الرأس الحربي 650 كيلوغرام، اما نوع الوقود، فهو يعمل بالوقود السائل في المرحلة الأولى والوقود الصلب في المرحلة الثانية. ان مقدمة الصاروخ المخروطية تمكنها من تقليل مقاومة الهواء عند الانطلاق وتمنح الصاروخ إستقراراً أكثر ديناميكية. يُذكَر ان تهيئة الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل للانطلاق، تستلزم أولاً شحن مخازنها بالوقود اللازم وتحتاج لفترة أطول من الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب والذي يمنح العدو فرصة لتحديد أماكن منصات هذه الصواريخ، ولأجل التغلب على هذه المشكلة تم صناعة اسطوانات كمنصات لإطلاق هذه الصواريخ تدفن في الأرض ويمكن شحنها بالوقود اللازم والاحتفاظ بها لأشهر عدة. ويمكن ملاحظة مقارنة مميزات صاروخ شهاب -3 وصاروخ قدر- F. ان من إحدى الأهداف المحددة للأجيال الصاروخية البعيدة المدى التي تلت جيل صواريخ شهاب وقدر هي الاستفادة من الوقود الصلب. وبالطبع فإن هذا النوع من الوقود يُستَخدَم حالياً في صواريخ فاتح القصيرة المدى (300) كيلومتر، الأمر الذي يمنحه سرعة في الإطلاق دون الحاجة إلى تحضيرات مسبقة، واما الآن فيمكن الاستفادة من هذا النوع من الوقود في الصواريخ التي تُصنَع خصيصاً لتدمير أكبر قدر ممكن من مواقع العدو. وبالطبع فإن الاستفادة من الوقود الصلب في الصواريخ يعزز من خصائص الصاروخ من ناحية القوة والسرعة، إلا أنها لها مخاطرها الخاصة أيضاً. وقد أجرت قوات الجو-فضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني خلال عام 2016م مناورات واسعة لإطلاق صواريخ باليستية من تحت الأرض واختبار صواريخ بعيدة يصل مدى بعضها إلى 2000 كيلومتر من منصات موزعة على كافة أنحاء البلاد. وجرت المناورات التي حملت اسم "اقتدار الولایة" في عدة نقاط من البلاد تزامناً مع المنطقة العامة بصحراء قم (وسط إيران)، إلی سواحل مكران، وتم خلالها إطلاق صواريخ (قدر-H) من جبال ألبرز الشرقية (شمال شرق إيران)، نحو أهداف في سواحل مكران (جنوب إيران) على بعد 1400 كيلومتر وهذا یبين بوضوح مدی سعة هذه المناورات. وأوضح قائد القوة الجو-فضائیة للحرس الثوري العمید أمیر علي حاجي زادة، إن الهدف من إجراء مناورات اقتدار الولایة هو الارتقاء بالقدرات الصاروخیة في البلاد، لافتاً الی أنه تم إطلاق صاروخ بعید المدی في المرحلة الختامیة للمناورات من مرتفعات البرز مستهدفاً نقطة في شواطئ مکران (جنوب شرق) علی بعد 1400 کیلومتر، مؤكداً في الوقت نفسه أن الصواريخ المطلقة تمكنت من تدمير أهدافها المفترضة. وأفاد حاجي زادة بأن صواريخ (قدر-F) التي یبلغ مداها حوالي 2000 کیلومتر تسير على ارتفاع 400 كيلومتر وتضرب أهدافها في غضون 12 إلى 13 دقيقة. وشهدت المرحلة الختامیة من هذه المناورات التي حملت أيضاً شعار إستعراض الاقتدار والأمن المستدیم فی ظل الوحدة والتناغم والتضامن، تجربة إطلاق صاروخ قيام الباليستي وصواريخ شهاب-1 وشهاب-2 متوسطة المدى، وصواريخ (قدر-H) وقد أصابت أهدافها بدقة.
زلزال-1: يمثل هذا الصاروخ الجيل الأول من عائلة صواريخ زلزال. وهو صاروخ مدفعية ثقيلة إيراني الصنع ذو مدى مقدر بحوالي 150 كيلومتر، وبحمولة 600 كغم. كما أن منصة إطلاق صاروخ زلزال-1 هي راجمة انتصاب ناقلة.
زلزال-2: يمثل صاروخ زلزال-2 الجيل الثاني من عائلة صواريخ زلزال. وهو صاروخ من نوع المدفعية الصاروخية الثقيلة الغير موجه وبقطر 610 مم. يمكن لهذا الصاروخ أن يحمل رأس حربي حمولة 600 كغم (1,323 رطل) إلى مدى يُقّدَر بنحو 210 كيلومتر (130 ميل). اما منصة إطلاق صاروخ زلزال-2 فهي راجمة انتصاب ناقلة.
زلزال-3: هو صاروخ يعمل بالوقود الصلب إيراني الصنع، مداه يصل إلى 200 كيلومتر وهناك أيضاً نموذج آخر يسمى (زلزال-3 B). شكل وأبعاد تلك الصواريخ متطابقة تقريباً مع نماذج زلزال الأٌقدم إلا أن قمة الرأس مصنوعة على شكل مخروط وليست على شكل قبة كما في الصواريخ زلزال-2 وزلزال-1. ان وزن صاروخ زلزال-3 يبلغ 3.6 إلى 3.87 طن وذلك اعتماداً على النموذج. اما طول الصاروخ فيبلغ 9 إلى 9.6 متر اعتماداً على النموذج أيضاً، اما قطر الصاروخ فيبلغ 610 مم، وحمولة الصاروخ تبلغ 900 كغم لصاروخ زلزال-3 و600 كغم لصاروخ زلزال-3 B. اما منصة إطلاق صاروخ زلزال-3 فهي راجمة انتصاب ناقلة. وبصورة عامة فإن صاروخ زلزال-3 يُعتبَر خياراً مناسباً لاستهداف أهداف واسعة النطاق مثل مدارج المطارات والمقاتلات المستقرة على المدارج وحظيرة المقاتلات والخنادق ومواقع العدو. كما أنه يعادل صاروخ (36 rocket) من حيث قدرة التدمير.
زلزال-3B: هو نموذج من صاروخ زلزال-3 الذي يعمل بالوقود الصلب، برأس حربي أصغر من صاروخ زلزال 3. ويبلغ مداه 250 كم.
تعني زوبعة (التيفون) باللغة العربية، وهي عبارة عن سلسلة من الصواريخ الإيرانية المضادة للدبابات. وتعود الشركة المصنعة لصاروخ طوفان 1 (الجيل الأول من هذه العائلة) لمنظمة الصناعات الجوية الإيرانية، والتي بدأت في إنتاج هذا الصاروخ منذ عام 2000م، وتم تطوير إصدارات عديدة من الصاروخ بقدرات أكبر على تدمير واختراق المدرعات الحربية والدبابات.
طوفان 1: هو النسخة الأساسية لهذه العائلة. والذي يُعَد أول خطوة لجمهورية إيران في تصنيع الأسلحة المضادة للدروع، وكان قادراً على تدمير الأهداف المدرعة الثابتة والمتحركة، ونظام توجيهه يعتمد على الرؤية المباشرة للهدف والتوجيه بواسطة السلك. صاروخ طوفان-1 قابل على الإطلاق من المروحيات والمركبات المدرعة والمنصات البرية. ولديه قدرة اختراق تبلغ 550 ملم من الفولاذ المدلفن المتجانس، ويبلغ طوله 116 سم ويبلغ وزنه 18.5 كجم. أما مداه فيوصف بأنه 3.5 كم. وقطره 0.152 وزعانفه 0.46 متر. وتبلغ سرعة الصاروخ 278 متر في الثانية الواحدة وبمدى 65 إلى 3750 متر، ان نسبة احتمال إصابة الهدف من قبل هذا الصاروخ تبلغ 95%، والذي ترك أثراً كبيراً في حرب الخليج الأولى. وتعتمد هذه الصواريخ على نظام توجيه وفق خط النظر شبه أوتوماتيكي يتطلب من سادن السلاح ان يُبقي بصره مركزاً على الهدف حتى يصيبه الصاروخ، وإذا إقتضى الأمر فإنه يصدر أوامره بإصلاحه بواسطة منظومة متصلة بمنصة الإطلاق حيث ترسل أوامر التغييرات إلى الصاروخ فوراً. ان بيان الأجزاء الداخلية لصاروخ طوفان-1، على الرغم من ان التوجيه السلكي للصاروخ تُعتبَر من الطرق المطمئنة وحتى ان عدد من الصوايخ في كثير من الدول لازالت تَستَخدِم هذه الطريقة، إلا ان قلة مداها تُعتبَر من العيوب الرئيسية لطريقة توجيه هذه الصواريخ. وتقع منظومة التوجيه في صواريخ طوفان في مقدمة الجزء الأوسط من هيكل الصاروخ وقَبلَ الزعانف الجانبية للصاروخ. ويحتاج هذا الصاروخ إلى 13 ثانية للوصول إلى أقصى مداه ومع أحتساب فترة تحميل الصاروخ في منصته الأرضية وفترة تحديد الهدف، فإنه يمكن القول انه يمكن إطلاق 2-3 صواريخ منها في الدقيقة الواحدة. ويمكن لصاروخ طوفان-1 العمل في درجات حرارة من 40- 65 درجة مؤية. ونظراً إلى استخدام الدبابات الحديثة من الدروع نوع (ERA) (الدروع التفاعلية المتفجرة) فإنه تم تصنيع الجيل الثاني من صواريخ طوفان مع رأس حربي من مرحلتين. ويستخدم طوفان-2 رأس حربي ترادفي (واحد خلف الآخر) أقوى بكثير من الجيل الأول طوفان-1 وهو قادر على اختراق 760 ملم من الدروع بعد تعطيل الدروع الانفجارية التفاعلية بواسطة رأسه الحربي الأمامي الصغير البالغ وزنه 4.1 كلغم والذي يشير إلى تطوير بنسبة 38.2٪. وقد زاد وزن الصاروخ إلى 19.1 كغم وطوله 145 سم، أما بقية المواصفات فهي تشبه الجيل الأول. ان نسبة الإصابة لكلا جيلي صاروخ طوفان هي 95%. ان هذه الصواريخ لها قابلية الاستخدام ليلاً إلا ان مداها أقل من النهار وان منظومة توجيه صاروخ طوفان-2 تشبه منطومة طوفان-1.
طوفان 2: ان تطور صناعة الدروع وتزويدها بدروع متفجرة تفجر القذائف والصواريخ، أدى إلى تطوير صناعة الأسلحة المضادة للدروع، وبالتالي تزويدها بقضيب مخترق يبلغ قطره 4 سانتيمترات، وفي الواقع استخدام الرؤوس الحربية ذات المرحلتين، حيث يقوم القضيب بتفجير الدروع الانفجارية، ثم يؤدي الرأس الحربي الرئيسي مهمته في تدمير الدرع. وبذلك تم إنتاج صواريخ طوفان-2 التي أُعتُبِرَت قفزة نوعية في هذا المجال. وهو نوع مُحَسّن من طوفان 1 يَستَخدِم رأس حربي ترادفي (واحد خلف الآخر)، قادر على اختراق 760 ملم من الدروع بعد تعطيل الدروع الانفجارية التفاعلية بواسطة رأسه الحربي الأمامي الصغير البالغ 40 ملم. وقد زاد وزن الصاروخ إلى 19.1 كجم وطوله 145 سم. وكما هو الحال مع طوفان 1 يبلغ مدى الصاروخ (طوفان 2) 3.5 كم. وصواريخ (طوفان-2) لها قابلية الإطلاق من مروحيات (كوبرا) والطائرات العمودية من طراز (شباويز)، بالإضافة إلى المنصات الأرضية وناقلات الجند المدرعة من طراز (M-113).
طوفان 2-B: تحسين أبعَد للصاروخ طوفان 2 ذو رأس حربي أثقل وقدرة على اختراق 900 ملم من الفولاذ المدلفن المتجانس.
طوفان 3: هو جيل متطور من أجيال صواريخ طوفان المضادة للدروع والتي صُمِمَّت للهجوم على المدرعات من الأعلى. ويتميز هذا الصاروخ عن النماذج السابقة بميزتين مهمتين الأولى: الانحدار أفقياً عند اقترابه من الهدف (Top Attack)، والثانية: أنه ذو رأس حربي ترادفي (واحد خلف الآخر) (EFP)، وهذه الميزة تعطي للصاروخ فرصة الاستخدام بضرب الدروع والتجمعات العسكرية التي تتحصن خلف المتاریس. والصاروخ مزود أيضاً بنظام مضاد للتشویش الراداري (Anti jamming)، وبعد انطلاق صاروخ (طوفان-3) وتسارعه فإنه يواصل طريقه خارج نطاق الرؤيا ويحدد هدفه بواسطة أجهزة إستشعار مغناطيسية وليزرية مقاومة لتشويش العدو، وعند الوصول إلى أعلى الهدف يقوم الصاروخ بتفجير رأسه الحربي الذي يحتوي على مواد شديدة الانفجار تزن 1.7 كيلوغرام، وتنطلق منها رؤوس حربية إضافية لها قابلية الاختراق لـ 80 مليمتر في دروع (RHA). ويتمتع صاروخ طوفان-3 المضاد للدروع بقدرة تدمير جميع أنواع الأدوات المدرعة واختراق الدروع بسماكة 80 ملم، كما ويتمتع بالتوجيه السلكي الذي لايتعرض للتشويش أثناء انطلاقه، ويبلغ قطر الرأس الحربي لصاروخ طوفان-3 الذي يقع خلف أجهزة الإستشعار وقرب مقدمة الصاروخ بنحو 12.8 سنتيمتر. ويزن الصاروخ 19.1 كيلوغرام، وطوله 145 سنتيمتر، ويصل مداه إلى 3.5 كيلومتر. ويتحرك هذا الصاروخ من خلال المستشعرات الضوئية والمغناطيسية التي لديه بشكل أعلى من خط الرؤية وعندما يصل إلى فوق الدبابة ينفجر المقذوف ويؤدي إلى تدمير الدبابة عبر الحرارة المرتفعة والشظايا التي سببها الانفجار. ان صاروخ طوفان-3 بعد الانطلاق وتسارع الصاروخ فإنه يواصل خط الانطلاق خارج نطاق الرؤيا للهدف ويحدد هدفه بواسطة أجهزة إستشعار مغناطيسية وليزرية مقاومة للتشويش من قبل العدو، وعند الوصول إلى أعلى الهدف يقوم الصاروخ بتفجير رأسه الحربي الرئيسي الذي يحتوي على مواد شديدة الانفجار تزن 1.7 كلغم وتنطلق منها الرؤوس الحربية التي لها قابلية الاختراق لـ 80 ملم في دروع (RHA).
طوفان 3-M: هو نسخة محسنة من صاروخ طوفان 3. ويتميز صاروخ طوفان-3 أم بسرعة هجوم أكبر وبميزة هامة جداً وهي نمط الهجوم السقفي. ولم يتم إعطاء معلومات أكثر عن هذا الصاروخ الذي تم عرضه سنة 2019م في معرض اقتدار 40، حيث كشفت جمهورية إيران عن آخر ما توصلت إليه صناعاتها الدفاعية والحربية، بينها صواريخ بالستية قريبة وبعيدة المدى، طائرات حربية وأخرى مسيرة، إلى جانب الأسلحة الثقيلة والخفيفة، في معرض إحتضنته العاصمة طهران بمناسبة الاحتفال بالذكرى الأربعين للثورة الإسلامية، وجاء تحت عنوان (اقتدار 40).
طوفان 4: لم تِكتفِ جمهورية إيران بهذا التطوير، فعَمِلت على تطوير الجيل الأول من صواريخ طوفان، وزودتها برؤوس حربية فراغية (Thermobaric) المُستَخدَم في تدمير التحصينات وملاجئ العدو ومواضعه. ففي صواريخ طوفان-4، ينشر الرأس الحربي بعد التفجير الأول من إصطدامه بالهدف، كمية من المواد الحارقة في منطقة الانفجار، والتي تمتزج بالأوكسجين الموجود بالجو، وفي المرحلة اللاحقة، تحترق أو تنفجر هذه المواد وتدمر محيط الهدف. ويبلغ وزن الصاروخ 20 كيلوغراماً، ووزن رأسه الحربي 3.5 كيلوغرام، ومدى اختراقه للدروع 80 ميليمتراً، ومداه من 100 إلى 3750 متراً، وقطره 15.3 سانتيمتر، وسرعته القصوى 310 أمتار بالثانية (سرعته المتوسطة 178 متراً بالثانية).
طوفان 5: هو الجيل الخامس من عائلة صواريخ طوفان المتطورة والموجه بواسطة الليزر، والذي تم عرضه بحضور وزير الدفاع آنذاك في شباط/فبراير 2010م. ولهذا الصاروخ أربعة زعانف صغيرة وله رأسان حربيان قادرة على اختراق الدروع بسمك لايقل عن 900 مليمتر وهو يُعَد مقداراً من الاختراق يناسب أنواع عديدة من الدبابات والمدرعات المستخدمة في العالم. ويتميز صاروخ طوفان-5 بزيادة وزن رأسه الحربي ليصل إلى 6.2 كيلوغرام، الأمر الذي يزيد من قوته التفجيرية مقارنةً بالأجيال السابقة، ويبلغ وزن الصاروخ 23 كيلوغراماً، ومدى اختراقه للدروع 900 ميليمتراً، ومداه من 650 إلى 3500 متر، وقطره 15.3 سانتيمتراً، وسرعته المتوسطة 167 متراً بالثانية، ومداه المؤثر في النهار 3500 متر، ومداه المؤثر في الليل 2500 متر.
طوفان 6: هو جيل متطور من سلسلة صواريخ طوفان المصنعة داخل جمهورية إيران. من حيث الظاهر يشبه هذا الصاروخ النسخة الرابعة، إلا أنه مجهز برأس حربي فراغي، كما ان وزن رأسه الحربي ازداد ليصل إلى 5 كيلوغرامات، فيما يبلغ وزن الصاروخ 21 كيلوغراماً، ومدى اختراقه للدروع 80 ميليمتراً، ومداه من 100 إلى 3500 متراً، وسرعته المتوسطة 170 متراً بالثانية.
طوفان 7: هو جيل متطور من صواريخ طوفان المضادة للدروع. وتشير التكهنات إلى أنه مزود برأس حربي فراغي، ويبلغ وزن الصاروخ 21 كيلوغراماً، ومداه 3750 متراً. وأخيراً إنتهى المطاف بالعضو السابع من هذه الصواريخ أي طوفان-7، ليتم تطويرها إلى صواريخ من طراز آخر باسم صواريخ (دهلاوية).
قائم: تم الكشف عنه مع الكشف عن الصاروخ طوفان 5، الصاروخ قائم هو في أساسه نوع من صواريخ طوفان تُستَخدَم ضد طائرات الهليكوبتر (المروحيات). ان صاروخ قائم لدية نظام للتوجيه بالليزر مقاوم للتشويش من قبل العدو.
فاتح-110: هو صاروخ من نوع أرض-أرض إيراني الصنع جُرِّبَ بنجاح عام 2002 في إيران، وظهر لأول مرة في عرض عسكري في طهران عام 2003، يزن الصاروخ ثلاثة أطنان، ويحمل رأساً متفجراً يزن نصف طن، ويصل مداه إلى 259 كيلومتراً. وهو يعمل على الوقود الصلب، الأمر الذي يمنحه سرعة في الإطلاق دون الحاجة إلى تحضيرات مسبقة ودقة في الإصابة. وقد أعلنت إيران في أغسطس 2012 عن تجربة ناجحة لنسخة مطورة من صاروخ فاتح 110 من الجيل الرابع، يزيد مداه على 300 كم ويستطيع إصابة أهداف برية وبحرية بدقة عالية.
فاتح-313: هو صاروخ باليستي قصير المدي إيراني الصنع ويعمل بالوقود الصلب. صُنِعَ هذا الصاروخ علي يد خبراء القوة الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية. تمّ كشف النقاب عن هذا الصاروخ من قبل منظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية بحضور الرئيس حسن روحاني يوم 21 أغسطس عام 2015، هو يُعتبَر جيل جديد من أسرة صواريخ الفاتح ويُعَد من أدق الصواريخ الإيرانية قصيرة المدى من هذا الصنف. الصاروخ فاتح 313 متطابق تقريباً مع الجيل السابق من الصاروخ فاتح 110 ولديه تغيرات طفيفة في الوزن ويتميز بخفة وزنه ويشتغل بالوقود الصلب ومزود بمجسات جديدة متطورة حيث يجعله يصل إلى مدى 500 كم. والفرق الرئيسي بين هذا النموذج ونطاق النموذج السابق هو المدى وهو 500 كم. وتخطط وزارة الدفاع الإيرانية لبدء انتاج كميات كبيرة من الصواريخ. وفي السنوات الأخيرة، حققت إيران إنجازات كبيرة في قطاع الدفاع، وحققت الاكتفاء الذاتي في إنتاج المعدات العسكرية الأساسية والأنظمة.
فاتح مبين: هو صاروخ باليستي برأس باحث متطور وذكي، بالغ الدقة ومحلي الصنع مائة بالمائة، كشفت عنه جمهورية إيران، يوم الإثنين 13/8/2018 بحضور وزير الدفاع العميد أمير حاتمي. وينتمي صاروخ "فاتح مبين" إلى جيل جديد من الصواريخ الأرضية والبحرية بالغة الدقة، وهو مزود برأس حربي متطور وذكي، لم تكن إيران تملك مثيلاً له من قبل. وتمت بنجاح عملية اختبار الصاروخ "فاتح مبين" المصنّع من قبل العلماء الإيرانيين في منظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع، ودخل مرحلة الإنتاج التسلسلي. ويمكن إطلاق هذا الصاروخ في جميع ساعات الليل والنهار وفي ظروف جوية وبيئية مختلفة من ضمنها أثناء هطول الأمطار وتخييم الضباب، وفي أثناء شن حرب إلكترونية معادية، وهو قادر على تحديد وإصابة الأهداف الخاصة المطلوبة في البر والبحر، والإفلات من الرادار، وتخطي جميع الحواجز والعقبات المضادة للصواريخ. ومع دخول هذا الصاروخ مرحلة الإنتاج، فإنه يلعب دوراً هاماً في تعزيز قدرات طهران الدفاعية والردعية.
ذو الفقار: هو صاروخ أرض أرض إيراني الصنع يعمل بالوقود الصلب والذي يُعتبَر عضو جديد في عائلة صواريخ أرض - أرض "فاتح" المصنعة محلياً والذي يحمل اسم "ذو الفقار" ليكون ترتيبه العضو التاسع في عائلة الصواريخ الباليستية والثالث في حقل الصواريخ البعيدة المدى، كما ويُعتبَر أحد أدق الصواريخ الإيرانية البالستية متوسطة المدى حيث يمكنه إصابة الأهداف المتفرقة على الأرض ومدارج المطارات وغيرها، وقد كشفت إيران عن صاروخ ذوالفقار لأول مرة في سبتمبر سنة 2016 خلال استعراض عسكري للقوات المسلحة في ميناء بندر عباس على الخليج العربي. وهو من ضمن تشكيلة ترسانة الصواريخ الإيرانية. ودخل خط الإنتاج الواسع في أيلول من العام 2016 ميلادي، وأفتَتَحَ هذا الخط وزير الدفاع والقوات المسلحة العميد حسين دهقان بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس. ويُعتبَر صاروخ ذو الفقار نسخة مطورة عن صاروخ فاتح 110 ويبلغ مدى الصاروخ الإيراني 700 كيلومتر حسب إعلان وزارة الدفاع الإيرانية ومزوّد بالوقود الصلب المركب. وبإمكان صاروخ ذوالفقار بفضل امتلاكه رأساً حربياً انشطارياً إصابة أهداف متفرقة على الأرض بشكل دقيق وتسديد ضربة مدمرة للهدف بالكامل وبدقة عالية. كما يمكن تركيبه على منصات ثابتة ومتحركة ذاتية الانطلاق، والإفلات من الرادارات، وامتلاك تقنيات متطورة لتسديد ضربة دقيقة للهدف، والتي ترفع مستوى جهوزية القوات المسلحة الإيرانية.