اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عمليات الاغتيال مباشرةً، أصدر مبعوثا صربيا لفرنسا وروسيا، ميلينكو فيسنيتش وميروسلاف سبالاكوفيتش، بيانات عامة تدعي بأن صربيا حذرت الإمبراطورية النمساوية المجرية من الاغتيال المحدق. نفت صربيا بعد ذلك بوقت قصير إصدارها لتحذيرات بهذا الخصوص ونفت معرفتها بالمؤامرة. بحلول 30 يوليو، طالب الدبلوماسيون النمساويون المجريون والألمانيون بإجراء تحقيقات من قبل نظيريهما الصربي والروسي، إلا أن هذه الطلبات قوبلت بالرفض. في 5 يوليو، واعتمادًا على نتائج التحقيقات مع المتهمين القتلة، أرسل الحاكم بوتيوريك برقية إلى فيينا تخبرهم أن الرائد فويا تانكوسيتش هو المسؤول عن توجيه القتلة. في اليوم التالي، تقدم القائم بالأعمال النمساوي، الكونت أوتو فون تشيرنين، بطلب إلى وزير الخارجية الروسية، سيرجي سازونوف، للسماح بالتحقيق مع الأشخاص المدبرين للمؤامرة ضد فرديناند في داخل صربيا، لكن طلبه هذا جوبه بالرفض أيضًا.
أجرت الإمبراطورية النمساوية المجرية تحقيقًا جنائيًا عاجلًا. ألقي القبض على إيليش وخمسة من القتلة فورًا وعُرضوا على قاضي التحقيق. أدلى القتلة الثلاثة القادمين من صربيا بأغلب المعلومات التي لديهم: زودهم الرائد الصربي فويسلاف تانكوسيتش بشكل مباشر وغير مباشر بستة قنابل من نوع «فاسيش نموذج أم12»، وهي قنابل يدوية مصنوعة خصيصًا للجيش الصربي (صُنعت في مصنع الأسلحة الملكي الصربي في كراغويفاتش)، وأربعة مسدسات جديدة نصف آلية من نوع براوننج 1910، بالإضافة إلى التدريب، والأموال، وحبوب للانتحار، وخريطة خاصة توضح أماكن انتشار عناصر الشرطة، ومعرفةً بنفق للتسلل ممتدٍ من صربيا إلى سراييفو، وبطاقة تُمكنهم من استعمال هذا النفق.
عمت البهجة في الأوساط الصربية على خلفية اغتيال ولي العهد فرانس فرديناند. لم يشأ رئيس الوزراء نيكولا باشتش هدم شعبيته من خلال الانحناء للنمسا، وذلك بسبب جدولة موعد الانتخابات الصربية في يوم 14 أغسطس. لو نبّه باشتش النمساويين في وقت مبكر بوجود مؤامرة لاغتيال فرانز فرديناند، لغامر على الأغلب في فرصه للربح في الانتخابات ولربما تعرضت حياته للخطر في حالة تسريب أخبار عن هذه المؤامرة.
في 1 يوليو، أفاد السفير الفرنسي في بلغراد، ليون ديسكوس، بتواطئ طرف عسكري صربي في عملية اغتيال فرانز فرديناند، وأن صربيا كانت مخطئة، وأن السفير الروسي، هارتويغ، كان في مباحثات مستمرة مع الوصي ألكسندر لإرشاد صربيا خلال هذه الأزمة. أشارت عبارة «الطرف العسكري» إلى رئيس الاستخبارات العسكرية الصربية، دراجوتين ديميترييفيتش والضباط الذين قادهم خلال عملية قتل ملك وملكة صربيا في عام 1903. أدت أعمالهم هذه لتنصيب سلالة حاكمة جديدة بقيادة الملك بيتر والوصي ألكسندر. طلبت صربيا استبدال السفير ديسكوس على خلفية تصريحاته ورتبت فرنسا استبداله بسفير أكثر تشددًا، أوغست بوب، والذي وصل في يوم 25 يوليو.