اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد أن ترقى أبو البشر إلى أعلى المناصب الرسمية تخلى عن وظيفته ليترهبن في أحد الأديرة، ولا ندري أين ترهب، ولا متى، كما أننا نجهل السبب الذي جعله يترك العالم، إلى حياة الرهبنة، إلا أن هذا دليل قاطع على تقواه، وورعه وخبرته بأمور السلطة التي خدمها وعرف عنها الغدر السريع، والانتقام لأتفه الأسباب. وفى ظل رهبنته أتقن ساويرس (ساورى) علوم الكتاب المقدس، وألف فيها باللغة العربية العديد من الكتب منها كتاب "الدر الثمين في إيضاح الاعتقاد في الدين" الذي ينقسم إلى 15 بابا، يذكر فيه ساويرس 1161 (ألف ومائة وواحد وستون) نصا كتابيا (هذا بصرف النظر عن التلميحات إلى نصوص من الكتاب المقدس)، منها 307 مرجع إلى العهد القديم، و 854 إلى العهد الجديد، وترجمها جميعها بجهده الذاتي من اللغة القبطية إلى العربية، دون أن يسبقه إلى ذلك أحد، حتى ذُكر عنه "أنه لم يوجد في عصره من يضاهيه في معرفة الكتاب المقدس".
كذلك معرفته لآباء الكنيسة تفوق مستوى معاصريه، ففى نفس كتاب "الدر الثمين" المذكور، قد أحصى الناشر الألمانى لهذا الكتاب 191 مرجعا لآباء الكنيسة، سوى نصوص أخرى لم يعتبرها من التراث الآبائي.