اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توفر التدخلات في سوق العمل، والتي تتألف من سياسات إيجابية وسلبية، الحماية للفقراء القادرين على الحصول على عمل. بينما تخفف البرامج السلبية، مثل التأمين ضد البطالة ودعم الدخل والتغيرات في تشريعات العمل، من الاحتياجات المالية للعاطلين ولكنها ليست مصممة لتحسين إمكانية توظيفهم.
ومن ناحية أخرى، تركز البرامج الإيجابية على زيادة الوصول إلى العمال العاطلين عن العمل مباشرة. وتُستخدم سياسات سوق العمل النشطة (ALMPs) للحد من خطر البطالة ولزيادة القدرة الربحية للعمال. تمتلك سياسات سوق العمل النشطة هدفين أساسيين هما: (1) اقتصادي، من خلال زيادة قدرة العاطلين عن العمل لإيجاد فرص عمل وزيادة الإنتاجية والأجر؛ و(2) اجتماعي، من خلال تحسين اندماج ومشاركة العمالة المنتجة. وهذه البرامج لديها القدرة على زيادة فرص العمل ومعالجة المشاكل الاجتماعية التي غالبًا ما تصاحب ارتفاع معدلات البطالة. وتعد السياسات النشطة طريقة لعكس الآثار السلبية لإعادة الهيكلة الصناعية في الاقتصادات التي تمر بمرحلة انتقالية وللمساعدة في دمج الأشخاص الضعفاء بعيدًا عن أسواق العمال. وغالبًا ما تستهدف هذه السياسات العاطلين عن العمل على المدى الطويل والعمال في الأسر الفقيرة ومجموعات معينة تعاني من أضرار سوق العمل. وهذه البرامج لديها أهداف اجتماعية واقتصادية هامة. تشمل برامج سوق العمل النشطة مجموعة واسعة من الأنشطة لتحفيز العمالة والإنتاجية مثل:
وهناك مشكلة شائعة في تنفيذ التدخلات الناجحة في سوق العمل تتمثل في كيفية دمج الاقتصاد غير الرسمي، الذي يضم قسمًا كبيرًا من القوة العاملة في البلدان النامية. وتضم العمالة غير الرسمية بين نصف وثلاثة أرباع العمالة غير الزراعية في غالبية هذه البلدان. وتزداد نسبة العمالة غير الرسمية عندما توضع الزراعة في الاعتبار. معظم العمال غير الرسميين لا تغطيهم أنظمة ضمان اجتماعي وسلامة مهنية وتدابير صحية ولوائح خاصة بظروف العمل كما أن حصولهم على الخدمات الصحية والتدابير المرتبطة بالعمل للحماية الاجتماعية محدودًا. وتعمل التدخلات في سوق العمل على دمج إستراتيجيات مختلفة لمنع وتعويض المخاطر المهنية والاجتماعية في الاقتصاد غير الرسمي. وتُعد هذه الإستراتيجيات التي تشمل تدابير لمنع أثر المخاطر وتخفيفها هي الإستراتيجيات الأكثر فعالية.