English  

كتب interpretation of vision

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

تفسير النظر بالرؤية (معلومة)


قالوا: إِنَّ النظر هنا بمعنى الرؤية، وهذا أقوى الأدلة التي يستدلون بها.

  • قول الله:  لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ   

فقالوا: إِنَّ الحسنى هي الْجَنَّة، والزيادة: هي رؤية الله في الْجَنَّة.

  • قولُ الله:  كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ   

قالَ المثبتون للرؤية أن الحَجبَ هو: الحجبُ عن رؤية الله. وذكر ابن كثير في تفسير الآية: يكشف الحجاب فينظر إليه المؤمنون والكافرون؛ ثُمَّ يحجب عنه الكافرون، وينظر إليه المؤمنون كل يوم غدوة وعشية.

وأما الأحاديث التي استدلوا بها، فمنها:

  • حديث البخاري في كتاب التوحيد عن أبي هريرة أن الناس قالوا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال رسول الله: «هل تضامون في القمر ليلة البدر؟» قالوا: لا، يا رسول الله. قال: «فإنكم ترونه كذلك، يجمع الله الناس يوم القيامة، فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه، فيتبع من كان يعبد الشمسُ الشمسَ, ويتبع من كان يعبد القمرُ القمر، ويتبع من كان يعبد الطواغيت، وتبقى هذه الأُمَّة فيها شافعوها أو منافقوها –شك إبراهيم – فيأتيهم الله في هيئة، فيقول: أنا ربكم. فيقولون:أنت ربنا، فيتبعونه...» الخ.
  • حديث مسلم في كتاب الإيمان فيه زيادة: «فيأتيهم الله تبارك وتعالى في صورة غير صورته التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتي ربنا... » الخ وهو حديث طويل يرجع إليه في مصادره.

هذه الآيات الكريمة والأحاديث المذكورة إذا أخِذت على ظاهرها فإنها تفيد تشبيه الله بخلقه، وهذا يتنافى مع تنزيه الله.

وقَد قال بعض العلماء هربا من هذا التشبيه: بأن المؤمنين يرون ربهم بلا هيئة ولا كيف.

وقال غيرهم: بأن الآخرة محل خرق العادات، وأن الله سيخلق حاسة سادسة في المؤمنين يرونه بها، وهذا تكلف لا ضرورة له، كما أنه افتراض تخيلي دون دليل عقلي أو نقلي يؤيده، والعقائد لا تنبني على الافتراضات والتخمينات، وَإنَّمَا تبنى على الآيات المحكمات التي لا تحتمل غير معنى واحدا.

  • يذكر ابن القيم: أن المنافقين أيضا يرونه، وذكر ابن كثير: أن الكافرين يرونه ثم يحجب عنهم؛ فإن رؤية الكافرين لربهم يوم القيامة ينافي ما يقوله المثبتون بأن الرؤية هي أعظم نعيم في الْجَنَّة، وهو خاص بالمؤمنين، فكيف يكشف الحجاب وينظر إليه الكافرون.

ومن ما قيل من تفسير هذه الآية ما قاله أحد العلماء وأخذ يردده أحد الخطباء عَلَى المنابر، يقول: إِنَّ الإباضية هم الذين يحُجبون عن رَبِّهم، فلا يرونه عندما يراه المؤمنون، ولكنهم يرون مالكا خازن النار بسبب إنكارهم للرؤية. وتفسير الإباضية لهذه الآيات: كان تفسيرا بما يتناسب مع جلال الله وعظمته، ومع ما ينسجم مع اللغة العربية. يقول الشيخ أحمد الخليلي: «إن الانسجام المعهود في القرآن الكريم، وارتباط بعض الآيات مع بعض لا يكون إلا بتفسير آية القيامة:  وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ   إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ   وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ   تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ   

فَإِنَّ الآيات قَسَّمت الناس يومئذ إلى طائفتين إحداهما:

المصدر: wikipedia.org