اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعرف التطبع في علم النفس على انه نوع من أنواع التعلم السريع في أي مرحلة من مراحل الحياة. وبالرغم من أن التعليم السريع غير معتمد على النتائج السلوكية إلا انه يساهم في تكوينها وله تأثير على الاستجابات السلوكية للتحفيزات المختلفة. وعرف كونرال لوينز لدراساته بالكلاسيكية للتطبع على الإوز، حيث انه قدم نفسه من عام 1935 إلى 1938 لمجموعة من الإوز حديثة الفقس ودون ملاحظاته كيف انه تم تقبله على الفور وإتباعه ومناداته باعتباره الأم. وعند أول مصادفة لجسم متحرك، سجل لورينز ملاحظاته كيف ان هذه الإوز قامت بتكوين رابطه معه على الفور. كما لاحظ لورينز ان هذه العلاقات تتطور خلال فترة قصيرة تعرف بالفترة الحرجة بعد ساعات قليلة بعد الفقس. كما ان هناك اكتشاف بعيد المدى لدراسات لويرنز وهو عبارة عن تحول في التطبع الجنسي للأنواع نتيجة للتطبع بالأم الحاضنة من الأنواع الأخرى. حيث أن هناك فصائل معينه عندما تنشأ في فصائل أخرى فإنها تبقى متطبعة وتتقرب من هذه الفصائل عوضا عن فصائلها الأصلية. من أهمية التطبع انه يعتبر عامل مهم للتمييز بين الأم الحقيقية والأمهات الأخريات حيث أن العلاقة بين الأم وطفلها تكون قوية جدا مما يعتبر من أهم اللحظات عند الإنسان. كما انه يقدم نموذج أو دليل للسلوك الناضج بالإضافة لعوامل أخرى مثل الرعاية والحماية والتوجيه والتغذية. كما لاحظ لورينز خلال عملية التطبع نوع من التآلف والتعارف بين الحيوانات الصغيرة. حيث أن تكوين علاقات قوية في مرحلة مبكرة من العمر يخلق شعور من الراحة والأمان مما يكون له اثرفي سلوك التطبع. تلعب الفيرومونات دورا رئيسيا في عملية التطبع حيث أنها تفرز استجابات كيمائية حيوية تؤدي إلى تأكيد التعرف على الطرف الآخر. إذا لم يكن هناك اتصال مباشر بين الأم ورضيعها خلال فترة التطبع الحرجة فأنه من الممكن للإوزة الأم أن ترفض طفلها لأن رائحته غير مألوفة بالنسبة لها. وفي حالة حدوث هذا الشيء فإن حياة صغير الإوز تكون معرضة للخطر إلا في حالة تقبل الأم البديلة له. وفي حالة عدم تقبلها له هي الأخرى فإن هذا سوف يسبب صدمة لديه مما قد يؤدي إلى ضعف في السلوك الاجتماعي مستقبلا. وبالنسبة للبشر، إن الطفل الرضيع في الفترة الحرجة يميز بين رائحة أمه ورائحة الآخرين حيث أن حاسة الشم لديه من أهم الحواس التي تتطور في تلك المرحلة. ويستخدم الطفل هذا الفيرمون للبحث عن الأشخاص الذين تعرف عليهم أوقات الضيق والجوع والتعب كمهارة للبقاء على قيد الحياة. وقد تكون هذه النتائج بنيت على نتائج دراسات لورنز على الأطفال الرضع. فعند تطبع الأطفال بأمهاتهم فإنهم يحتاجون إليهم للطعام والذي يعتبر مصدر للحماية والطمأنينة. حيث يعتبر الأطفال الرضع من أكثر المخلوقات عجزا وأكثر ما يمكنهم فعله هو تكوين علاقات بالأشخاص المحيطين بهم لتزويدهم باحتياجاتهم الأساسية. ولذلك يعد التطبع عامل مهم جدا وأساسي في الفترة الحرجة لأنه يسهل قدرات حديثي الولادة على تكوين علاقات مع الآخرين منذ نعومة أظفارهم وحتى البلوغ.