اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان ابتداء أمرهم مع محمد بن هزّاع الوائلي، وعمل أولاده على بناء الحصون وترميم القلاع، وسار الحكم في أعقابه إلى أن مات (أحمد بن مشرف الوائلي) ولم يكن في بيته من يخلفه وكانت امرأته حاملا، فولدت (علي الصغير) عند أخواله، وعند بلوغه أشدّه عاد إلى البلاد وتقاسم السلطة مع أمرائها، ومن بعده جاء أولاده في بدايات الألف الهجري وتابعوا مسيرته، وقضوا على آل شكر وعلى آل سودون في عهد أحمد بن علي الصغير(1059 هجري) وانفردوا بإدارة بلاد بشارة، إلى أن جاء ناصيف النصار وكان أشهرهم وخاض الحروب وعقد التحالفات مع زعماء الدروز وفلسطين وغيرهم، وثبّت أركان حكمه وتأرجحت علاقته بالدولة العثمانية بين مد وجزر إلى أن قتله عسكر أحمد باشا الجزار في إحدى المعارك في يارون، وبعده هرب آل علي الصغير إلى عكار والشام وإلى العراق وخاضوا حرب عصابات مع عسكر الجزار. وبعد موت الجزار عاد آل علي الصغير وكان أشهرهم محمد بك المحمود وفارس ناصيف النصار إلى البلاد، ومن بعده جاء حمد البك الذي ارتحل عن جبل عامل إلى الشام عند سيطرة إبراهيم باشا والمصريين على الجبل، وأعلن الثورة عليهم وانضم إلى الجيش العثماني، وتمكن من الانتصار على عسكر إبراهيم باشا فأكرمه العثمانيون ورفعوا من منزلته. وبعد (حمد البك) تولى الزعامة (علي بك الأسعد) الذي اعتقله والي صيدا وأرسله إلى والي دمشق حيث بقي محبوسا حتى وفاته عام 1281 هجرية. و به انتهى عهد الإقطاع في الدولة العثمانية وأعلن نظام القايمقاميات والمتصرفيات وغيرها من التقاسيم الإدارية.
تخلل فترة حكم آل علي الصغير لجبل عامل صراعات داخلية بين أفخاذ العائلة للسيطرة على الحكم. ودارت معارك بينهم على هذه الخلفية، واستمرت هذه الصراعات إلى زمن ناصيف النصار الذي وسّط الشيخ ظاهر العمر (والي عكا آنذاك) بينهم، فعقد راية الصلح في مدينة صور (عام 1164 هـ / 1746 م) ووزّعوا البلاد فيما بينهم، فأعطيت تبنين لناصيف النصار، وقانا وصور لعباس المحمد، وهونين وبنت جبيل للشيخ قبلان النصار.
إلّا أن الخلافات لم تنته بعدها، فقد اختلف الشيخ قبلان بن نصار مع عباس المحمد على حكم صور ودارت بينهم معارك حتى تم القبض على الشيخ قبلان وسجنه من قبل عباس المحمد فتدخّل ناصيف النصار وعقد الصلح بينهم. كما اختلف الشيخ قبلان مع عباس العلي فيما بعد وسجنه فترة. ولم يشارك الشيخ قبلان هذا بقتال أحمد باشا الجزار في معركة يارون.
وفي المرحلة اللاحقة اختلف حسين بك السلمان مع حمد البك فقد تحالف حسين بك مع إبراهيم باشا أما حمد البك فقد اعلن الثورة على المصريين.
كما اختلف أولاد (أسعد خليل ناصيف النصار) مع أولاد (أسعد محمد محمود النصار) على ملكية الطيبة التي آلت في النهاية إلى أولاد أسعد خليل ابن ناصيف النصار
واستمر الخلاف فيما بعد بين ثامر بن حسين بك السلمان وعلي بك الأسعد وجرت بين الإثنين معارك على السلطة.
وبعد علي بك الأسعد تنافس شبيب باشا الأسعد وكامل بك الأسعد على الزعامة.
وبعد كامل الأسعد آلت الأمور إلى أخوية عبد اللطيف ومحمود الذين لم يتفقا وتنازعا وفشلا في السياسة وكاد أمر البيت الأسعدي أن يؤؤول إلى الزوال.فبرزت حينئذ زعامة يوسف الزين الذي لعب على هذه التناقضات في البيت الأسعدي وقرّب إليه عبد اللطيف الأسعد.
وفي زمن أحفاد خليل بك الأسعد تنافس أحمد بك الأسعد ابن عبد اللطيف بك الأسعد مع أولاد عمه محمود خليل الأسعد على الزعامة والسلطة، ووقع بعض القتلى على هذه الخلفية.
واستمر الخلاف والتنافس إلى السنوات القليلة الماضية حيث ترشّح (سعيد حسيب بك الأسعد) على اللائحة المنافسة لكامل أحمد بك الأسعد في الانتخابات النيابية اللبنانية لعام 1992 ميلادي.