اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعتبَر مفهوم الذكاء مفهومٌ قديمٌ ظهر على يد الفيلسوف شيثرون؛ حيث كان يعتمد الفلاسفة على أسلوب الملاحظة في تفسير الذكاء، فسلكوا منهج الاستبطان الذاتيّ من خلال ملاحظة الفيلسوف لنفسه أثناء قيامه بعمليات التفكير أو أي أنشطة عقليّة أخرى وتدوين الآراء والملاحظات، أمّا هذه النظريات والأفكار التي توصّل إليها الفلاسفة بالملاحظة فقط فمن غير الممكن اعتمادها وإقرارها إلّا بإخضاعها لأساليب الدراسة العلميّة والتجريبيّة.
اختلفت تعريفات علم النفس للذكاء باختلاف الجانب الذي عالجه التعريف، فاختلف العلماء بشكل عام في جوانب تعريفه، فهناك من عرّفه بحسب تكوينه وبنيته، وهناك من عرّفه بحسب وظيفته ومهامه، وهناك أيضاً من عرّفه إجرائياً، أمّا بشكل عام فالذكاء هو عمليةٌ حسيّةٌ حركيّةٌ ذات قدرات متعددة ومستمرة يتمّ تفعيلها وعملها بعد تدعيم العامل والاستعداد الوراثي بالمنبهات والمثيرات الخارجيّة المناسبة، ومن أبرز تعريفات علماء النفس للذكاء بحسب وظيفته ما يأتي:
أمّا تعريفات علم النفس للذكاء بحسب بنائه التكوينيّ ما يأتي:
اختلف العلماء في تفسيرهم لمفهوم الذكاء وطبيعته وتكوينه في عدّة نظريات، من أهمها:
كان رأي سبيرمان في الذكاء أنّه ليس عمليةً محددةً من العمليات العقليّة كالإدراك والتفكير والاستنباط، بل هو عاملٌ عامٌ يؤثر على جميع العمليات والقدرات العقليّة بنسب ومستويات متفاوتة بالاشتراك مع العوامل المؤثرة بشكل خاص، والعامل العام هو الذي يؤثّر على سير العمليات المختلفة كالاستدلال والابتكار والإدراك الحسيّ بنسب مختلفة، وبذلك فإنّ الذكاء هو جوهر وأساس العمل والنشاط العقليّ ليظهر في كافة استجابات الفرد ونشاطاته المختلفة، بالإضافة إلى وجود الاستعدادات النوعيّة الخاصة.
يرى ثورندايك أنّ الذّكاء يتكوّن من مجموعة من القدرات أو العوامل المتعددة، فعند قيام الفرد بالعمليّة العقليّة الواحدة يتوجّب عمل القدرات بصورة مشتركة فيما بينها باعتبار وجود روابط تربط كلّ عملية بالأخرى، كما يرى هذا العالم بأنّ العمليات العقليّة هي نتيجةٌ للعمل المعقّد للجهاز العصبيّ الذي يقوم بوظائفه ومهامه بشكل متكامل، ويصنّف ثورندايك الذكاء في ثلاثة أنواع:
يرى ثيرستون أنّ الذكاء هو مجموعة من القدرات والمهارات العقليّة الأوليّة منفصلةً عن بعضها البعض بشكل جزئيّ؛ حيثُ إنّ هناك عمليات عقلية معقّدة يظهر بينها عاملٌ مشتركٌ بشكل رئيسي للعمل بشكل متضافر للقيام ببعض المهارات، ويظهر ذلك مثلاً من خلال حاجة الفرد لاستخدام القدرات العددية والقدرة على تكوين التصوّر والبعد البصريّ والقدرة على الاستدلال لفهم الجبر والعمليات الرياضيّة والهندسيّة، كما أنّه عند الحاجة لفهم القصائد فإنّ الفرد يحتاج إلى استعمال عدداً من القدرات بشكل مشترك كالقدرة على فهم المعاني والقدرة على التذكّر والقدرة على الطلاقة اللفظيّة.
يصنّف غاردينر الذكاء إلى ثمانية أنواع، ويضيف على هذه الأنواع خاصيتين مشتركتين توجد بها؛ فالخاصية الأولى هي أنّ جميع هذه الذكاءات غير وراثيّة فقط بل أنّها قد تكون مكتسبةً، أمّا الخاصية الثانية هي أنّ هذه الأنواع قابلة للتعلّم والتدريب، وهذه الأنواع هي:
شاهد الفيديو لتعرف أكثر عن الذكاء العاطفي :