English  

كتب initial affinity

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التقارب الأولي (معلومة)


بدأت فرنسا تطوير علاقاتها مع إيران، ووقعت معاهدات تعاون في عام 1708 وعام 1715، خصوصاً بعد زيارة سفارة إيرانية الملك لويس الرابع عشر، ولكن هذه العلاقات توقفت في عام 1722 مع سقوط السلالة الصفوية الحاكمة وغزو الأفغان للأراضي الإيرانية.

بُذلت عدة محاولات لاستئناف الاتصال بين الدولتين بعد نجاح الثورة الفرنسية، إذ كانت فرنسا في صراع مع روسيا ورغبت في إيجاد حليف ضدها، فزار اثنان من العلماء الفرنسيين هما غيوم أنطوان أوليفييه وجان غيوم بروجيير في عام 1796 إيران في محاولة لتأسيس تحالف فرنسي إيراني ولكن مهمتهما لم تكلل بالنجاح. ولكن مع ظهور نابليون بعد فترة وجيزة تبنت فرنسا سياسة توسعية قوية في منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأدنى، وفي أعقاب معاهدة كامبو فورمو في عام 1797 سيطرت فرنسا على جزر وقواعد في البحر الأبيض المتوسط مثل الجزر الأيونية والقواعد الإيطالية السابقة على سواحل ألبانيا واليونان القريبة جغرافياً من منطقة الشرق الأوسط.

غزا نابليون بونابرت مصر في عام 1798، وحارب العثمانيين لتأسيس وجود فرنسي في الشرق الأوسط، وسعى لبناء تحالف مع المسلمين ضد البريطانيين في الهند، وأكد للسياسيين في فرنسا أنه بمجرد اكتمال غزو مصر سوف يقيم علاقات وثيقة مع الأمراء الهنود وسيهاجم بريطانيا في أهم مستعمراتها، ووفقاً لأحد التقارير التي أرسلها إلى باريس في 13 فبراير 1798: بعد غزو مصر وتحصينها، سنرسل قوة قوامها 15 ألف مقاتل من السويس إلى الهند، للانضمام إلى القوات المتحالفة معنا هناك وطرد البريطانيين. لكنَّ نابليون هزم على يد الدولة العثمانية وبريطانيا في حصار عكا عام 1799، وفي معركة أبو قير عام 1801، وبحلول عام 1802 كان الفرنسيون قد هزموا هزيمة مدوية في منطقة الشرق الأوسط.

سعت بريطانيا لتعزيز الحدود الغربية للهند البريطانية، فأرسلت الدبلوماسي جون مالكولم إلى إيران للتوقيع على معاهدة بريطانية فارسية عام 1801. تعهدت بريطانيا بموجب هذه المعاهدة بتقديم الدعم لإيران ضد روسيا بالإضافة للعديد من المزايا التجارية، كما نصت صراحة على منع أي تدخل فرنسي في إيران:

"إذا حدث أن حاول جيش أو قوات فرنسية أن يستقر في أي من جزر فارس أو سواحلها، فيجب حينها تعيين قوة مشتركة من قبل الطرفين المتعاقدين للعمل على محاربتها وتدميرها، ولا يجوز قبول أي طلب من سياسيين فرنسيين للإقامة في إيران من قبل الحكومة الفارسية".

ولكن نابليون بونابرت بذل جهوداً كبيرة في عام 1803 لإقناع الدولة العثمانية بالقتال ضد روسيا في منطقة البلقان والانضمام إلى تحالفه المعادي لروسيا. أرسل نابليون الجنرال هوراس سيباستاني كمبعوث خاص إلى إسطنبول، ووعد بمساعدة الدولة العثمانية على استعادة أراضيها كاملةً، وبعد النصر الكبير الذي حققه نابليون في معركة أوسترليتز في ديسمبر 1805 وما تلاه من سيطرة فرنسية على قلب أوروبا وتفكيك لإمبراطورية هابسبورغ، اعترف السلطان سليم الثالث بنابليون إمبراطورًا، واختار التحالف رسمياً مع فرنسا، وأعلن الحرب على روسيا وبريطانيا.

المصدر: wikipedia.org