للخنثى المشكل حالتان، فهو إما أن يكون غير معلوم الحال، فلا يكون التوريث إلا بعد الاستبيان وتحديد حالته، فإذا تبين أنه ذكر؛ ورث ما يرثه الذكر، وإن تبين أنه أنثى؛ ورث ما ترثه الأنثى، ويكون حكمه في الصورتين ظاهر بعد زوال الإشكال. والحالة الثانية: أن يستمر الإشكال؛ لعدم وجود علامة لتحديد حالته، فله حينئذ حالتان الحالة الأولى: أن يرجى اتضاح حاله من ذكورة أو أنوثة، وفي هذه الحالة يكون من الأفضل الانتظار في التوريث حتى يتبين الحال، وإذا طالب الورثة بالقسمة؛ فلا يمنعون منها؛ لأنهم أصحاب حق، لكن بقاء الإشكال يستلزم التردد في القدر الذي يأخذه الخنثى، حيث يختلف باختلاف تقدير الذكورة والأنوثة. وإذا لم يرج اتضاح حاله، بأن مات وهو صغير، أو بلغ الحلم ولم يتضح أمره؛ فهناك تفاصيل عند الفقهاء.
- عند الحنفية يأخذ الحنثى الأقل من مسألتي التقدير، أي: أنه يعامل دائما بالأضر، وحجتهم في ذلك: أن هذا هو المتيقن منه، والقاعدة أن العمل يكون باليقين.
- عند الشافعية يقدر له مسألة على أنه ذكر وأخرى على أنه أنثى، ويعطى الأضر من التقديرين ويوقف الباقي حتى يتضح حاله، أو يتصالح مع باقي الورثة.
- عند المالكية تقدر له مسألة على أنه ذكر، وأخرى على أنه أنثى، ويعطى على التقديرين: نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى، إن ورث بهما متفاضلاً، وإن ورث بكونه ذكراً فقط؛ أعطي نصف ميراث ذكر، وإن ورث بكونه أنثى فقط أعطي نصف ميراث أنثى.
- عند الحنابلة إن كان يرجى اتضاح حاله؛ عومل بالأضر، كمذهب الشافعية، وإن لم يرج اتضاح حاله؛ فيعطى نصف نصيب ذكر إن ورث بالذكورة فقط، أونصف نصيب أنثى إن ورث بتقدير الأنوثة، أو نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى إن ورث على التقدير في الحالين، وفق التفصيل في مذهب المالكية.
المصدر: wikipedia.org