اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استدل المحللين السياسيين ببعض الدوافع وراء الهجمات التي لم تذكرها صراحة القاعدة، مثل العولمة والرغبة في استفزاز الولايات المتحدة.
ذكر إليوت نيمان أن الروابط التي أوجدها فالت وميرسهايمر وآخرين، بما في ذلك العديد من المفكرين الألمان، بين 9/11 وإسرائيل غير تاريخية. ويقول أن الفلسطينيين أنفسهم كثيراً ما كانوا يشيرون إلى خيانة زعيم عربي تلو الآخر منذ تأسيس دولة إسرئيل، وكذلك أن بن لادن ليس استثناء، بما أنه لم يظهر أي اهتمام للقضية الفلسطينية حتى وقع تحت تأثير أيمن الظواهري وقرر استخدام الفلسطينيين كوسيلة للحصول على دعم المسلحين المسلمين. لا تزال لدى القاعدة وحماس علاقة محفوفة، وقد قيل أن لهم أهداف مختلفة بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
يقول دانييل بنجامين وستيفن سيمون، في كتابهما، عصر الإرهاب المقدس، بأن هجمات 9/11 الإرهابية هي دينية بحتة. ينظر إليها على أنها "سر مقدس ... يهدف إلى استعادة الكون الأخلاقي الذي تم تخريبه من قبل أعداء الإسلام". وهي ليست سياسية أو استراتيجية ولكنها "عمل فدائي" يهدف إلى "إذلال وذبح أولئك الذين تدحوا هيمة الله."
برنارد لويس هو الداعية الأكثر شهرة لفكرة "الإهانة" لدى العالم الإسلامي من خلال العولمة. في كتابه عام 2004 أزمة الإسلام: حرب مقدسة وإرهاب غير مقدس، يقول أن الطريقة المثلى لفهم العداء تجاه الغرب هو انحدار الدولة العثمانية القوية ذات مرة، وقد اقترن ذلك باستيراد الأفكار الغربية، كما رأينا في الاشتراكية العربية، الليبرالية العربية والعلمانية العربية.
خلال القرون الثلاثة الماضية، فقد العالم الإسلامي هيمنته وقيادته، وسقط خلف الغرب الحديث والمشرق سريع الحداثة. هذه الفجوة الآخذة في الاتساع تطرح مشاكل تزداد حدة، عملية وعاطفية على حد سواء، التي لم يجد لها الحكام، والمفكرين، ومتمردي الإسلام بعد أجوبة فعالة.
في مقال بعنوان "روح الإرهاب"، وصف جان بودريار 9/11 بأنه أول حدث عالمي "يشكك في جوهر عملية العولمة".
وقد جادل علماء الشرق الأوسط—مثل مايكل سكوت دوران وبيتر بيرغن—أن 9/11 كانت طريقة استراتيجية لإثارة أمريكا لحرب تحرض على ثورة لعموم الإسلاميين. وقال دوران أن الطريقة المثلى لفهم الهجمات على أنها جزء من صراع ديني داخل العالم الإسلامي. وفي مقال، قال دوران أن أتباع بن لادن "يعتبرون أنفسهم جزيرة من المؤمنين الحقيقيين محاطة ببحر من الظلم". ومضى دورن قائلاً أن بن لادن كان يأمل أن الانتقام الأمريكي سوف يوحد المؤمنين ضد الغرب، وإشعال الثورات في الدول العربية، وفي أماكن أخرى، وأن أشرطة فيديو أسامة بن لادن كانت تحاول إثارة رد فعل عميق في الشرق الأوسط يهدف إلى رد فعل عنيف من قبل المواطنين المسلمين على التدخل الأمريكي المتزايد في المنطقة.
وقال بيرغن أن الهجمات كانت جزءاً من خطة تتسبب في زيادة الولايات المتحدة لوجودها العسكري والثقافي في الشرق الأوسط، مما سيضطر بالمسلمين لمواجهة فكرة تشكيل حكومة غير مسلمة وإقامة حكومات إسلامية محافظة في المنطقة.