اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سافر توفيق قباني من دمشق إلى مصر وهو في الخامسة عشرة من عمره، لمرافقة جد الأسرة أبي خليل القباني، مؤسس المسرح العربي، بعد توجهه إلى القاهرة هرباً من تعصب بعض رجال الدين الرافضين لنشاطه الفني في دمشق. وفي القاهرة، تعلم توفيق قباني من الجاليات الإيطالية والفرنسية صناعة الملبس والنوكا والشوكولا عندما لم تكن تلك الأصناف معروفة بعد في دمشق حيث كان الأهالي لا يعرفون إلا الحلوى المصنوعة يديوياً في بيوتهم. عاد توفيق القباني إلى سورية وأسس أول معمل لصناعة الملبس، بين سوق البزورية وحي مئذنة الشحم، كتب على لافتته "المؤسس الأول لمعمل الملبس." في مذكراته، يصف الدكتور صباح قباني ابتكار والده بالقول إن منتجاته أبهرت الناس، بشكلها ومذاقها، "وحيرهم كيف يمكن لحبة اللوز أن تدخل غلاف سكري محكم الإغلاق لتصبح ملبسة.
وفي مطلع الثلاثينيات، شارك توفيق قباني بتأسيس أهم المشاريع الصناعية في سورية، لتشغيل اليد العاملة وإيجاد مصدر دخل للحركة الوطنية. فقد كان من مؤسسي معمل الإسمنت في منطقة دمر، مع كلّ من فارس الخوري وخالد العظم، ومعمل الكونسروة الوطني، مع صديقه الرئيس شكري القوتلي.