اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر مفهوم الشاكرات في الهندوسية جزءا من أفكار معقدة مرتبطة بالتشريح الروحاني. ويوجد أغلب تلك الأفكار في نصوص تسمى أجاما أو ممارسات تنترا. فالشاكرات في تلك النصوص وصفت بأنها طاقة منبثقة من الروحانية تتحول بالتدريج إلى شيء ملموس ومكونة مستويات مختلفة للشاكرات، وتلك الطاقة ترقد في الشاكرا مولادارا. وبذا فإنها تشكل جزءا من نظرية الانبثاق شأنها في ذلك شأن قبالاة عند اليهود واللطائف الست عند الصوفية أو الأفلاطونية الجديدة. وتسمى تلك الطاقة التي تحررت عند انشائها باسم الكونداليني، حيث تكون ملتفة حول نفسها ونائمة عند قاعدة العمود الفقري. لذا فالغرض من يوغا التنترا أو يوغا الكونداليني هو إثارة تلك الطاقة، مما يسبب بصعودها رأسيا خلال الشاكرات الخفية حتى تصل إلى شاكرا التاج أو ساهاسرارا التي هي مسؤولة عن الجسم الروحي واتصالنا مع السماء.
توجد عدة اختلافات على تلك المفاهيم في مصادر النصوص السنسكريتية. ففي النصوص السابقة كانت هناك طرق مختلفة للشاكرات والنوادي مع اختلاف الارتباط بينهم. فالمصادر التقليدية المختلفة أعطت قائمة من 5، 6، 7، 8 شاكرات وقد تصل إلى 12 شاكرا. مع مرور الوقت أصبح نظام 6 أو 7 شاكرات على طول محور الجسم هو النموذج السائد والذي اعتمدته معظم مدارس اليوغا. ربما تكون نشأة هذا النظام حوالي القرن الحادي عشر ميلادي، ثم وبسرعة أصبح يحظى بشعبية واسعة.
في هذا النموذج فإن دور الشاكرات المحوري هو رفع الكونداليني فيخترق مختلف المراكز، مكونا مستويات مختلفة من الإدراك فينتج عنه الحصول على أشكال متعددة من السدي أو قوى غامضة حتى تصل إلى تاج الرأس وهي مرحلة الروحانية. أساليب رفع الكونداليني هي عموما سرية، ولكن هناك عدة أساليب قد نشرت في الزمن الحالي. فمثلا: مدرسة يوغا بيهار تبدأ بعدد من ممارسات تمهيدية مثل الأسانات والبراناياما لتنقية النوادي والقنوات، ثم بعض الممارسات والتأملات المحددة لكل شاكرا، وأخيرا ترتفع الكونداليني خلال كرياخاص بها والتي تنتهي برؤية النفس السببية.