English  

كتب in the future

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بالمستقبل (معلومة)


و مع ظهور النار بدأ سيل من الأختراعات والتقدم البشرى . وفي وقت قصير كان الفن والحضارة والثقافة تغزو الأرض المحيطة بالأوليمب .و مع هذا التغير اختلفت نظرة الأوليمب إلى البشر الفانين وزاد أعجابهم بهم، فهم ليسوا مجرد حيوانات همجيه، بل هم عاقلون ولهم القدرة على الأبداع والأبتكار .غضب زيوس لذلك غضباً شديداً أهتز له جبل الأوليمب، وقرر عقاب بروميثيوس على الأثم الذي أرتكبه في حق سادة الأوليمب .أستدعى هيفاستوس وطلب منه أن يصنع سلاسل قويه حتى يقيد بها بروميثيوس على صخره في جبال القوقاز . وكان كل صباح يأتيه نسر عملاق يدعى اثون ينهش كبده، الذي يعود لينمو من جديد في المساء ليستمر عقاب بروميثيوس الأبدى .كان بروميثيوس يتلقى عقابه متماسكاً سعيداً لأن البشر يعيشون حياه سعيده، ولكونه بعيد النظر وقادر على التنبؤ، فقد كان يعلم أنه سيأتى أحد الأبطال من أبناء الآلهة ويخلصه من عذابه . وكان يرى أيضاً أنه سيأتى من نسل زيوس من يقتله ويتولى الحكم من بعده، لتكون نهاية زيوس المتجبر.

عرض زيوس على بروميثيوس حريته مقابل أخباره بالنبوءة التي تتعلق بأقصاءه عن العرش، ولكن بروميثيوس رفض ذلك .لم يخفف هذا العقاب من غضب زيوس، بل قرر عقاب البشر جميعاً . قرر أعطاء البشر هبه أخرى من شأنها تغيير كل الخير الذي جلبته هبات بروميثيوس الأخرى .كانت هذه الهبة هي المرأة .أمر زيوس هيفاستوس أن يشكل مرأه جميله من نيران مرجلهاعطاها هيفاستوس جسدها النارى وصوتها أعتطها أثينا قوة التحمل والقدرة على الأبداع أعتطها أفروديت ألهة الحب سحراً جذاباً حول رأسها وأعطاها هيرميس عقل صغير والسطحيه في التفكير . ثم سميت هذه المخلوقه الحسناء باندورا (التي منحت كل شئ) .أرسل زيوس باندورا إلى ابيمثيوس شقيق بروميثيوس حامله صندوق مغلق مكتوب عليه " لا تفتحه ".

كان ابيميثيوس حكيماً ولم يكن ليقبل هديه من الأوليمب وخاصه من زيوس، ولكن ما أن رأى باندورا حتى خلبت لبه وأصبح عاجزاً أمامها، لم يملك القدرة على مقاومة سحرها وتقبلها طائعاً راضياً وتزوجها .لكن ابيمثيوس رفض أن يفتح صندوق باندورا ، لكن زوجته الحسناء أخذت تلح عليه أن يفعل من يدرى أية كنوز تختفى داخله .لقد صارت حياة باندورا جحيماً وهي تجلس طوال الليل إلى جانب الصندوق تتخيل ما فيه. كان الفضول يقتلها، وفي النهاية انتهزت باندورا فرصة غياب زوجها وفتحت الصندوق. وفجأه أظلم العالم وخرجت أرواح شريره (الفقر، النفاق، المرض والجوع) من الصندوق، راحت المسكينه تدور حول نفسها في ذعر محاوله اغلاق الصندوق فلم تستطع .في النهاية أغلقته ولكن بعد فوات الأوان، لقد ملأت الشرور العالم وتحولت جنة الأرض إلى جحيم البشر، ولم يتبق من الأرواح حبيساً الا ضوء ساطع يقال انه الأمل ولكن حقيقة وجوده بصندوق الشرور قد يعني انه الأمل الزائف. لذلك كان الأمل في قلوب البشر ليخفف عنهم الشرور والأثام التي تحيط بهم. بينما بروميثيوس معلقاً من قيوده على صخور جبل القوقاز ، بعد ثلاثة عشر جيلاً، أتى البطل هرقل ابن زيوس متسلقاً الجبل، ويقتل النسر ويحرر بروميثيوس من قيوده .

سأل هرقل بروميثيوس عن وسيلة أسترداد حريته، قال بروميثيوس أنه يجب أن يحل محله خالد آخر في تارتاروس، بمعنى أخر يجب على أحد الخالدين أن يتنازل عن خلوده ويموت .كان شيرون القنطور الحكيم ابن كرونوس (أخ غير شقيق لزيوس) لذلك كان خالداً، ولكنه كان مصاب بجرح لا شفاء منه لدرجة أنه تمنى الموت .و عندما عرض عليه هرقل الأمر وافق أن يحل محل بروميثيوس ويتنازل عن خلوده خلاصاً من عذابه الأبدى، ورداً لذلك الفعل النبيل أصبح شيرون من أبراج السماء (برج القوس) .انزعج زيوس لرؤية بروميثيوس يفلت من عقاب تلو الأخر، فقرر أغراق البشر جميعاً وأهلاكهم بطوفان كبير .تنبأ بروميثيوس الحكيم بالطوفان وحذر أحد البشر الطاهرين وهو ديكاليون وزوجته بيرها أبنة أخيه ابيمثيوس وباندورا .بعد انتهاء الطوفان ونجاة ديكاليون وبيرها زوجته على جبل برناسوس أحسا بالوحشة والوحدة ذهبا إلى العرافة ثيميس، وبناء على مشورتها قام ديكاليون وبيرها بألقاء الحجارة وراء ظهورهم .من الحجارة التي رماها ديكاليون تولد الرجال ومن الحجارة التي رمتها فيريا تولدت النساء .انجب ديكاليون وبيرها ولداً اسمياه هيلين والذي نسب اليه اليونانيين (الهيلانيين) .و في النهاية رضى زيوس أن يمنح بروميثيوس حريته ولكنه أراد أن يحمل بروميثيوس دائماً ذكرى عقابه، فأمره بصنع خاتم حديدى من السلاسل التي كان مقيداً بها . ومن ذلك اليوم والبشر يصنعون الخواتم أحتفالاً ببروميثيوس وتقديره لصنيعه.

المصدر: wikipedia.org