اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
خلال الحرب العالمية الثانية تقلد عدد من قيادات الحزب الوزارة التي شكلها الملك المنصف باي، ومن بينهم خاصة صالح فرحات. وبعد أن وضعت الحرب أوزارها حاول الحزب أن يضغط باتجاه المطالبة بالاستقلال التام وهذا ما طالب به مؤتمر ليلة القدر (أوت/آب 1946) الذي شارك فيه الحزب بقيادة القاضي العروسي حداد إلى جانب الحزب الدستوري الجديد والاتحاد العام التونسي للشغل والمستقلين والزيتونيين.
وفي ما تبقى من الأربعينات، لم يستطع الحزب الحر الدستوري أن يجاري التوسع الذي حققه الحزب الدستوري الجديد. وقد حاول أن يشبب إطاراته في مؤتمره المنعقد في أفريل/نيسان 1955 من خلال ضم عدد من الوجوه الشابة إلى صفوفه. غير أن تسارع الأحداث والضغوطات التي كان يمارسها الحزب الدستوري الجديد لم تسمح له بذلك. ومما زاد الطين بلة أنه أيد صالح بن يوسف في صراعه مع الحبيب بورقيبة وهو ما زاد في حجم الضغوط عليه.