تتنوّع الخصائص الأساسيّة لصورة الجسم الظّاهر في المرآة المقعّرة؛ فقد يكون أكبر أو أصغر أو مساوياً لطول الجسم، وذلك حسب موضعه بالنّسبة إلى المرآة، وتُسمّى صورة الجسم حقيقيّةً في حال تكوّنت نتيجة تلاقي الأشعّة المنعكِسة، ووهميّةً في حال نشأت من تلاقي امتدادات الأشعّة المنعكِسة، وتكون الصّورة الناتجة معتدلةً إذا كانت أعلى المحور الرئيسيّ، ومقلوبةً في حال كانت أسفله، ويمكن توضيح صورة الجسم وعلاقته بالبؤرة الحقيقيّة في المرآة المقعّرة كالآتي:
- إذا وُضِع جسم بين قطب المرآة المقعّرة والبؤرة، فستُعرَف خصائص صورته في المرآة عن طريق رسم الأشعّة الثّلاث: المُوازي للمحور، والمارّ بمركز التكوّر، والمارّ بالبُؤرة، وعند ملاحظة نقطة التقاء امتدادات هذه الأشعة، سيُلاحظ أنّ الصّورة وهميّة؛ حيث تتكوّن خلف المرآة، وتكون أكبر من الجسم الحقيقيّ، ومعتدلةً.
- إذا وُضِع الجسم على بؤرة المرآة المقعّرة، فيجب رسم شعاعَين مُنطلِقََين من رأس الجسم؛ أحدهما يكون موازياً للمحور الرئيسيّ، فينعكس مارّاً في البؤرة، والشعاع الآخر يسقط عموديّاً على سطح المرآة، فينعكس على نفسه مروراً بمركز التكوّر، وعند رسم امتداد هذين الشعاعين سيُلاحَظ أنّهما متوازيان لا يلتقيان إلى ما لا نهاية، وبهذا لا تتكوّن صورة لهذا الجسم في المرآة.
- إذا وُضِع الجسم بين بؤرة المرآة المُقعّرة ومركز التكوّر، يُرسم شعاعان منطلقان من رأس الجسم؛ أحدهما يكون مُوازياً للمحور الرئيسيّ فينعكس مارّاً بالبؤرة، والآخر يسقط على مركز التكوّر فينعكس على نفسه، وعند التقاء الشّعاعَين ستتكوّن صورة الجسم بعد مركز التكور مقلوبةً، وحقيقيّةً، ومُكبّرةً.
- إذا وُضِع الجسم على مركز تكوّر المرآة المقعّرة، يُرسَم شعاعان من رأس الجسم؛ أحدهما يمرّ موازياً للمحور الرئيسيّ، فينعكس مارّاً بالبؤرة، والآخر يمرّ ببؤرة المرآة، فينعكس موازياً للمحور الرئيسيّ، حينها سيلتقي الشّعاعان المنعكسان في مركز التكوّر، وستكون صورة الجسم مقلوبةً، وحقيقيّةً، وطولها مُساوٍ لطول الجسم.
- إذا وُضِع الجسم على مسافةٍ أبعد من مركز التكوّر، يُرسَم شعاعان؛ أحدهما موازٍ للمحور الرئيسيّ، فينعكس مارّاً بالبؤرة، والآخر مارٌّ بمركز التكوّر، فينعكس على نفسه، عندها ستتكوّن صورة حقيقيّة مقلوبة بين البؤرة ومركز التكوّر، وتكون أصغر من الطّول الفعليّ للجسم، أمّا في حال ابتعاد الجسم عن المرآة المقعّرة؛ أي وجود مسافةٍ بعيدةٍ جداً فستكون الأشعّة الصّادرة من الجسم موازيةً وموزَّعّةً ومُجمّعةً على سطح المرآة؛ لذلك تكون صورة الجسم صغيرةً جداً، ومقلوبةً، وحقيقيّةً؛ لأنّ المسافة كبيرة وبعيدة عن مركز بؤرة المرآة المقعّرة، وهذا ما يحصل في مرايا التّلسكوبات؛ لأنّ الأجسام تكون بعيدةً.
المصدر: mawdoo3.com