اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ايهاب نافع (1 سبتمبر 1935 - 30 ديسمبر 2006 )، ممثل وضابط مخابرات مصري تخرج في الكلية الجوية عام 1955. قدم آخر أفلامه عام 1994، وكان باسم «لصوص خمس نجوم»، وله ما يقرب من 20 عملا فنيا.
كان يعتبر نفسه «ممثل بالصدفة»، ودائما ما كان يقدم نفسه على أنه ضابط طيار. قال في أحد الحوارات: «سأعمل كل جهدي للالتحاق بطيران الشرق الأوسط، وأرجو أن أوفق بذلك وساعتها سأقول وداعًا أيها الفن».
ولد بالقاهرة تخرج في الكلية الجوية عام 1955 ومارس عمله كطيار مقاتلات. تزوج أكثر من مرة ولكن أشهر زوجاته هي الفنانة ماجدة والتي انجب منها ابنتهما الفنانة غادة نافع كما تزوج أيضا من أجنبيات أشهرهن أرملة رجل المخابرات رفعت الجمال. عمل أيضا منتجا في التلفزيون ومثل العديد من الأفلام خارج مصر مثل «في طريقي رجل» و«طريق بلا نهاية».
قال في مذكراته إن «ماجدة» كانت تحبه وتطارده، وذكر: «تعرفت إلى المنتج تاكفور أنطونيان، فكان كلّما التقى بي يقول لي: ماجدة معجبة بك، وأذعنت له بالفعل، ودامت الخطبة لشهرين ومن ثم الزواج».
وعلى عكس حديث «نافع»، قالت «ماجدة»: «تعرفت على الطيار إيهاب نافع في حفل السفارة الروسية بالقاهرة، وأصر أن يوصلني إلى المنزل في ذلك اليوم رغم وجود سيارتي معي، وكي أصل إلى المنزل سرنا بالسيارة في الشوارع لمدة 3 ساعات حكى لي خلالها قصة حياته ومدى إعجابه بي، ولأول مرة أشعر بخفقان قلبي ودقاته تهزني بشدة، وبعد أيام عدة جاء إلى منزلنا ليطلب يدي من والدي، وكان هذا هو الحب الأول والأخير في حياتي، وأقمنا حفلا كبيرا في فندق الهيلتون، وبدأت حياتي بعد ذلك تتغير وأشعر بسعادة كبيرة لسنوات طويلة خاصة بعدما رزقت بابنتي غادة».
قال «نافع» في مذكراته إنه بعد 4 سنوات من الزواج اضطر إلى مغادرة مصر والسفر إلى لبنان ولم يستطع العودة بسبب ما وصفه في مذكراته بـ«خلافات مع القيادة السياسية»، ورفضت «ماجدة» الابتعاد عن الفن، وقررت البقاء في مصر.
ويقول عن فترة ارتباطه بـ«ماجدة» في مذكراته: «الحقيقة أن ماجدة كانت دائمة التدخّل في عملي وهو ما كان يسبب لي مشكلة كبيرة، وخصوصًا في التمثيل، وبعد ذلك بـ4 سنوات حدثت قصة خروجي من مصر لأنني لم أكن أستطيع العودة بسبب خلافات مع القيادة السياسية، فعشت في بيروت وظلت هي في القاهرة، وقد رفضت الحياة العائلية مع ابنتنا وفضّلت الأضواء والشهرة، ولم يكن ذلك مناسبًا لي فانفصلنا».
وقالت ماجدة: «أنا من صمم على الانفصال لأنه كان دائم السفر بجانب عمله كطيار قبل اندماجه في عالم الفن، وأنا كأي زوجة تريد زوجها بجانبها وإن احتاجت له تجده بجوارها والكثير من الناس فسّر انفصالنا وقتها بسبب غيرتي الشديدة عليه لوسامته الشديدة، وهذا غير صحيح بالمرة فأنا لدي من الثقة والاعتزاز بنفسي ما يحول دون ذلك».
قال في مذكراته إنه استطاع إقناع إسرائيل بأنه عميل مزدوج فكان صديقا لقائد القوات الإسرائيلية في ذلك الوقت، عزرا وايزمان، الذي أصبح رئيسا لإسرائيل فيما بعد وكان يسهّل دخوله لإسرائيل.
وقال نصًا في مذكراته: «كنت صديق عزرا وايزمان، قائد القوات الإسرائيلية الذي أصبح رئيسًا لإسرائيل فيما بعد، وهو من مواليد حي الموسكى بالقاهرة، وكان في ذلك الوقت يُسهل لي إجراءات السفر إلى إسرائيل للقيام بالمهام السياسية المُكلف بها من المخابرات العامة المصرية، وكان يساعدني اعتقادا منه بأنني عميل مزدوج، فكنا نتبادل المعلومات العسكرية، بمعنى أنني كنت أعطيه المعلومة وأحصل في الحال على معلومة مقابلة، وكانت المخابرات المصرية تريد من خلال إحدى هذه المهام التي كلفتني بها أن تعرف وتتأكد من أن الممر الذي تقيمه إسرائيل بطول 7 كيلو مترات للطائرات السريعة تم إنشاؤه أم لا».
قال إنه قام بتوصيل خطاب سري إلى الرئيس الراحل محمد أنور السادات من وولتر مونديال، رئيس الكونجرس الأمريكي في ذلك الوقت، تؤكد فيه الإدارة الأمريكية تعويض السادات عن كل التنازلات التي سيقدمها لإسرائيل مقابل اتفاقية «كامب ديفيد».
استغل عمله الفني لدخول عدد كبير من الدول للحصول على معلومات مخابراتية دون أن يثير شكوك رجال المخابرات في هذه الدول.
قال إنه رغم علاقته القوية بعبد الناصر إلا أن السادات أشجع من عبد الناصر، لأنه استلم قيادة المركب وهي بتغرق وعومها، على حد قوله.
قال إن المسؤول الوحيد عن نكسة 1967 هو جمال عبد الناصر، وذكر في أحد الحوارات: «الفريق محمد صدقي محمود، قائد القوات الجوية كان بيطلب دائما فلوس لكي يقوم ببناء دشم، لحماية الطائرات وكان رد عبد الناصر معنديش فلوس مع أنه من المفترض قبل أن تفكر في شراء أي طائرة لابد أن تبني لها دشمة».
قال إن المذكرات الخاصة به والتي تحمل عنوان « لعبة الفن والمخابرات.. مذكرات الطيار الفنان ايهاب نافع» ظلت لمدة 6 أشهر في المخابرات العامة لتحليلها وتنقيحها، والنسخة الموجود هي النسخة المنقحة التي أجازتها المخابرات المصرية.
قال إن عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية في ذلك الوقت، قال له: «أنت ابن حقيقي من أبناء الجهاز».
توفي في 30 ديسمبر 2006 في مستشفى القوات المسلحة عن عمر يناهز 71 عاماً، وهو نفس اليوم الذي تم إعدام صدام حسين فيه.