التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
الناشر بالمكتبة هو المؤلف
معاينة الكتاب أو تحميله للإستخدام الشخصي فقط وأي صلاحيات أخرى يجب أخذ إذن من المؤلف ناشر الكتاب
| مؤلف: | د.نافذ سليمان الجعب |
| قسم: | أهمية التعليم [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الصفحات: | 187 |
| حجم الملف: | 3.6 ميجا بايت |
| نوع الملف: | |
| تاريخ الإنشاء: | 21 أكتوبر 2023 |
| ترتيب الشهرة: | 70,419 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
الناشر والمؤلف
كتاب التربية وتنمية المجتمع .
دكتور أصول التربية في جامعة الأقصى بغزة-فلسطين
مما لا شك فيه أن العلم هو طريق النهضة والتنمية لأي مجتمع، فالشعوب تقاس بمدى ما تنتج و ليس بما بمدى ما تستهلك، والانتاج هو ثمرة التنمية، وعند إجراء مقارنة سريعة بين الدول المتقدمة والدول المتخلفة، نجد أن الفرق بينهما شاسعا و خاصة في عاملين الأول: التعليم و الثاني: التنمية، مما يؤكد ارتباطهما معا في مسيرة و نهوض المجتمعات و الأمم.
ومن المعلوم أن الذي يقود الثورة المعرفية اليوم هو الغرب ، والذي لا يسمح بتبادل أسرار المعرفة كلها مع غيره من شعوب الدول النامية ، مما أحدث فجوة حضارية واسعة بينهما، وتصنف معظم الدول الإسلامية –كما هو معلوم- من الدول النامية ، ولا يرجع ذلك إلى قلة الموارد الطبيعية أو البشرية فيها – فهي تمتلك النصيب الأعظم من هذه الثروات ، إنما يرجع إلى التخلف في تنمية الإنسان وتطوير قدراته ، حيث أن تنمية الإنسان تمثل الخطوة الأولى والأساسية في تنمية المجتمعات والدول.
ولا يمكن للتنمية أن تؤتي ثمارها إلا إذا تعاملت مع الإنسان ككيان متكامل، سواء على مستواه الفردي أو الاجتماعي ، وأي نظرة جزئية للتنمية مصيرها الفشل حيث ستضخم جانباً ما في الحياة على حساب الجوانب الأخرى ، مما قد يولد مشكلات عديدة تطيح بإنجازات التنمية في هذا الجانب.
ولقد نجحت كثير من الدول في تحقيق مستويات عالية من التنمية البشرية ، ولم يتسن لها ذلك إلا عندما وظفت التربية كأداة رئيسية لبناء الإنسان وتنميته حيث أصبح التخطيط للتعليم اليوم " جزءاً لا يتجزأ من الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وأن يكون منسقاً معها كما ينبغي أن يتم على كل من الصعيد المحلي والصعيد القومي"(البياتي ،1981 : ص 92).
إن التربية هي أداة رئيسية في بناء الإنسان وتنمية قدراته وإطلاق طاقاته، وتصويب مساره نحو البناء والتعمير ،ولن يكون للتربية ذلك الأثر الكبير إذا لم تضع التنمية على رأس أهدافها، وهناك نظم تربوية عديدة تعتمد التعليم كأساس للتنمية، ولكن هذه النظم تنظر إلى التنمية كهدف مادي يجلب الرفاه بعيداً عن المعايير والقيم الأخلاقية والضوابط الاجتماعية والروحية، ويأتي النظام التربوي الإسلامي ليتميز عن هذه النظم المادية بنظرته إلى التنمية على أنها ليست مجرد العمل على زيادة الإنتاج وتحقيق الرفاه المادي وإنما هي "إعادة بناء اجتماعية اقتصادية شاملة، على هدي نموذج مختلف كل الاختلاف ، له فروضه الخاصة ،ومثله، ومعطياته المتميزة، وممره التنموي، نموذج فريد ذي قيم خاصة به" (خورشيد ،1987 : ص 89).
وإن أكثر المجتمعات حاجة إلى التنمية البشرية ، تلك المجتمعات التي تعرضت لويلات الاحتلال ، الذي دمر كافة مقدراتها فقتل الإنسان أو أصابه أو سجنه ، فعطل الطاقة البشرية ، وفي الاتجاه الآخر نهب الثروات وبسط سيادته على الأرض ،وغيَّر معالمها وصبغها بنظرته العنصرية، ومن أكثر الشعوب التي رزحت تحت نير الاحتلال، ولا تزال إلى اليوم تتجرع غصصه، وتكتوي بناره، الشعب الفلسطيني الذي مر عليه قرابة القرن وهو يكابد الاحتلال ، وإن تحقيق تنمية بشرية حقيقية في فلسطين يتطلب إزالة الاحتلال الإسرائيلي ، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حق تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية التي تتمتع بكامل السيادة.
لذا يصنف المجتمع الفلسطيني ضمن المجتمعات المتخلفة والمستهلكة للإنتاج العالمي، رغم أنه من حيث المستوى التعليمي والذي هو في المراتب العليا بلغ مستواه أكثر من 90% ، مما يجعله متقدماً على أغلب الدول العربية والإسلامية وكثير من دول العالم الثالث، لكنه في عامل التنمية ضعيف، ولا يرجع ذلك إلى ضعف التعليم كما أسلفنا، بل إلى الدور التدميري للاحتلال الصهيوني، الذي يعمل دوماً على إجهاض أي محاولة تنموية فيدمر المصانع ، ويفرض الحصار مع العالم الظالم، الذى يعمل على قتل الإنسان الفلسطيني المبدع، ولذا فلا تنمية حقيقية إلا بزوال الاحتلال.
ولكن هل يعني ذلك التوقف عن العمل للتنمية ؟ا كلا وألف كلا فالعمل الأهم هو تنمية الإنسان قبل تنمية البنيان، لذا يأتي هنا دور التربية في إعداد الإنسان القادر على إحداث التنمية رغم قلة الامكانات وصعوبة الظروف.
ويحتوي الكتاب على أربعة فصول تتناول مفاهيم التربية والتنمية ، ودور التربية الإسلامية في
التنمية، والمتطلبات التربوية للتنمية الشاملة، ومجالات التنمية في المجتمع ودور الثقافة في
التنمية، وتجارب عالمية لدول نجحت في مضمار التنمية.
والله نسأل أن يجعل هذا الكتاب محفزاً لنا للنهوض بمجتمعهم نحو التحرر والبناء والتنمية.
المؤلف
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".