المثاليَّة:- (الفلسفة والتصوف) مذهب فلسفيّ ينكر حقيقة ذاتيّة الأشياء المتميِّزة من (أنا) ولا يقبل منها إلاّ الفكر، وهو مذهب يقابل الواقعيّة بوجهٍ عام "فيلسوف من دعاة المثاليّة ". (معجم اللغة العربية المعاصرة)
المثاليَّة:- الميل نحو المثال والبحث عنه "في سلوكه مثاليّة واضحة تبعده عن الواقع والتكيف معه ". (معجم اللغة العربية المعاصرة)
المثالية:- آ- المعنى الفلسفي العام: يطلق اسم المثالية بوجه عام على النزعة الفلسفية التي تقوم على ردّ كل وجود الى الفكر بأوسع معانيه. وهي بهذا المعنى مقابلة للواقعية الوجودية ( Realisme ontologique) التي تقرر ان ان هناك وجودا مستقلا عن الفكر. ولهذه المثالية صورتان: اولاهما تريد أن ترد الوجود الى الفكر الفردي، وتسمى بالذاتية ( Subjectivisme )، او بالمثالية الشخصية ( Personal idealism)، وثانيتهما تريد أن ترد الوجود الى الفكر بوجه عام فرديا كان، او جماعيا، أو كليا. ب- المعاني الفلسفية الخاصة: 1 - اول من استعمل لفظ المثالية في اللغة الفلسفية فلاسفة القرن السابع عشر، ولا سيما (ليبنيز) الذي جعل المثالي ( Idealiste) مقابلا للمادي ( Materialiste ) ثم اطلقت المثالية بعد ذلك على الافلاطونية، لقول افلاطون بالمثل، وهي نماذج العالم الحسي، وصوره، واصوله، ولها وجود مفارق في عالم خاص بها يسمّى بعالم المعقولات أو عالم المثال، وتسمّى هذه المثالية الافلاطونية، بالمثالية الوجودية (او الانطولوجية). 2 - ثم أطلق لفظ المثالية في القرن الثامن عشر على مذهب (بركلي)، مع ان هذا الفيلسوف يطلق على مذهبه اسم اللامادية ( Immaterialisme) لا اسم المثالية، وقد بين (فولف) ان هذه اللامادية مقابلة لمذهب المثاليين ( Idealistes)، ومذهب الماديين ( Materialistes)، ومذهب الريبيين ( Sceptiques)، وهي في نظره مذاهب فاسدة. 3 - ويطلق (كانت) اصطلاح المثالية التجربية (- Idealisme empirique) على مذهب من يقول: ان وجود الأشياء في المكان خارج الفكر أمر مشكوك فيه، او امر لا يمكن البرهان عليه، أو امر باطل ومستحيل. واولى صور هذه المثالية التجربية في نظر (كانت) مثالية (ديكارت) الاشكالية ( Problematique ) التي لا تسلم الا بوجود حقيقة واحدة لا يتطرق اليها الشك وهي «الأنا». وثانية صورها مثالية (بركلي) الوثوقية او القطعية ( Dogmatique) التي تنكر وجود المكان، وتنكر وجود الأشياء المادية المتعلقة به. لا شك ان حكم (كانت) على نظرية (ديكارت) ليس مطابقا للحقيقة، لأن هذا الفيلسوف لم يشك في وجود العالم الخارجي الا شكا موقتا، وما يسميه (كانت) بمثالية (ديكارت) الاشكالية يرجع في الحقيقة الى القول: ان معرفة العالم الخارجي ليست معرفة مباشرة، وانما هي معرفة غير مباشرة مبنية على النظر والاستدلال العقلي، وليس في هذا القول انكار لوجود العالم الخارجي. وقريب من ذلك ايضا مذهب (كوندياك) الذي قال انه لا يشك في وجود الحقائق المادية، بل يشك في امكان ادراكها بالملاحظة المباشرة، لأنه لا يمكن البرهان على وجودها في مذهبه الا بالنظر والاستدلال. وتسمّى مثالية (كانت) بالمثالية المتعالية (-Idealisme transcendental ) ، وهي تقرر ان جميع الظواهر دون استثناء تصورات او تمثيلات عقلية ( Representations) وتعدّ كلا من الزمان والمكان صورة محسوسة متعلقة بالمدركات الحدسية، لا صورة قائمة بذاتها، ولا صفة من صفات الشيء بذاته، وتسمّى هذه المثالية بالمثالية الابستمولوجية (ر: الابستمولوجيا). 4 - ويطلق اسم المثالية على مذاهب فلسفية اخرى كمذهب (فيخته)، ومذهب (شللينغ)، ومذهب (هيجل)، ومن عادة مؤرخي الفلسفة ان يسموا مثالية (فيخته) بالمثالية الذاتية ( Idealisme subjectif)، ومثالية (شللينغ) بالمثالية الموضوعية ( Idealisme objectif)، ومثالية (هيجل) بالمثالية المطلقة ( Idealisme absolu). ج- والمثالية في علم الاخلاق هي القول ان في الانسان استعدادا فطريا يحمله على الاحتفاظ للمثل الاعلى بمكان ممتاز في نفسه، ومن اهم مبادئها تحكيم الضمير في العمل الاخلاقي، والاعتماد على الفكر والعاطفة في اصلاح ما في الطبيعة والمجتمع من شر وفساد د- والمثالية في علم الجمال مقابلة للواقعية، وتطلق على المذاهب التي تقرر ان هدف الفن ليس مجرد محاكاة للطبيعة، وانما هو تعبير عن مثل أعلى، أي تمثيل لطبيعة خيالية موافقة لمنازع الفكر. وجميع انواع الفن محتاجة الى تصور المثل العليا ولكن بدرجات متفاوتة. وما نسميه واقعة ليس في اغلب الأحيان الّا مثالية بشعة. ه- المثالية الاجتماعية ( Idealisme social). اطلق هذا الاصطلاح اولا على ما تصوره (بركلي) من معاني الاصلاح والتقدم الاجتماعي، وعلى الاعمال الانسانية والتهذيبية التي وقف لها نشاطه (، Frazer ,Berkeley 87, III: 1871)، ثم اطلقه اوجين فورنير ( Eugene Fourniere) في كتاب له عنوانه: المثالية الاجتماعية، على المذهب الذي يقرر: (1) ان للتطور الاجتماعي منطقا خاصا به. (2) ان ازدياد شعور الانسانية بذاتها يجعلها قادرة على نسج مصيرها بيديها، وعلى ابدال ما يشتمل عليه العالم الحاضر من احوال اقتصادية آلية ولا أخلاقية بأحوال يسيطر عليها العقل، وتسودها الحرية.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل