اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
فيلبي كان يعلن على الملأ اعتقاده بتطابق أهداف بريطانيا وابن سعود في توحيد جزيرة العرب من البحر الأحمر إلى الخليج العربي تحت قيادة ابن سعود واحلال ابن سعود محل الهاشميين كـ "خادم الحرمين الشريفين" وتأمين طريق الملاحة السويس-عدن-بومباي للإمبراطورية البريطانية. في عام 1924, تم الإعلان عن اجبار فيلبي على الاستقالة من منصبه كمدير للمخابرات الحربية في فلسطين الانتداب وذلك بسبب خلاف على الهجرة اليهودية إلى فلسطين (حسب ما اشيع). واشيع كذلك أنه كان يراسل ابن سعود بدون إذن، مما يعطي الانطباع بأنه كان جاسوساً لحساب ابن سعود، أي أنه انقلب إلى صف المحليين "Gone native". بقاؤه على راتب المخابرات الحربية البريطانية لمدة خمسة أعوام بعد تركه منصبه في القدس يقوض تلك الإشاعة وأنه ارسل في مهمة (أخرى).
بعد وصول فيلبي للرياض بفترة وجيزة أعلن ابن سعود عن نيته الإطاحة بالهاشميين عن مُلك الحجاز. عمل فيلبي مستشاراً (على راتب المخابرات البريطانية) لابن سعود في بسط نفوذه في مختلف أرجاء الجزيرة العربية ومنها الحجاز.
بعد زيارة إلى لندن عاد فيلبي إلى جدة ليؤسس شركة تجارية. وقد استورد السيارات وخطط لسحبها فوق التلال الرملية بواسطة قافلة من الجمال، كما أنه ساهم أيضاً في إدخال أجهزة الراديو والهاتف، ولكن ذلك كان في حاجة لنفوذ ابن سعود الشخصي لإقناع العناصر المحافظة بأن ذلك الصوت الذي يسمعونه من مكان بعيد، ليس بصوت الشيطان نفسه. خلال الآونة نفسها نشط فيلبي في الكتابات الجغرافية في الإعلام العالمي. وعلى ظهر جمل قام فيلبي بالمساعدة في رسم (أو ترسيم) الحدود السعودية اليمنية. تواجده على الحدود تزامن مع اندلاع الحرب اليمنية السعودية.
ومن موقعه الخاص أصبح كبير مستشاري الملك عبد العزيز للشئون الخارجية. اعلن اعتناقه الإسلام في أغسطس 1930, ولكنه لا يبدو أنه كان متلزما بتحريم الخمر. وفي عام 1931 دعا تشارلز كرين إلى جدة لتسهيل التنقيب عن النفط في الأراضي السعودية. كرين كان يصاحبه المؤرخ جورج أنطونيوس، الذي عمل مترجماً في تلك الزيارة. وفي مايو 1933, أتمت شركة ستاندرد اويل اوڤ كاليفورنيا Standard Oil of California -SOCAL مفاوضاتها مع فيلبي موقعة عقد امتياز حصري لمدة 60 سنة للتنقيب عن وإنتاج النفط في منطقة الأحساء على الخليج العربي. دلت تلك الصفقة على بدء حلول النفوذ الأمريكي في المنطقة محل النفوذ البريطاني. الاتصالات الشخصية بين الولايات المتحدة والسعودية كان معظمها يتم عبر فيلبي شخصياً.
في الفترة من 1800 إلى 1934 لتأمين شريان الملاحة من بومباي والخليج العربي إلى السويس قامت بريطانيا بتوقيع 1400 معاهدة واتفاقية مع مختلف القبائل والمشايخ في الجزيرة العربية، مما دعاها لإطلاق اسم الساحل المتعاهد أو الساحل المتصالح على الساحل الممتد من البصرة حتى الحديدة. بتسهيل فيلبي للمصالح التجارية الأمريكية رأى البعض أنه قد قوض النفوذ البريطاني لصالح الولايات المتحدة.
وفي خلال هذا الوقت في كمبريدج، انگلترا, جندت المخابرات السوڤيتية كيم بن فيلبي. في السنوات الأخيرة برزت نظرية مفادها أن السوڤيت جندوا كيم خصيصاً للتجسس على أبيه الذي كان له نفوذ هائل على مؤسس الدولة السعودية وعلاقة تلك الدولة ببريطانيا وبشركات النفط الأمريكية.
وفي عام 1936 ضمت شركتا سوكال وتكساكو ممتلكاتهما شرق السويس في شركة سميت لاحقاً أرامكو ARAMCO - Arabian-American Oil Company. وزارة الخارجية الأمريكية تصف أرامكو بأنها أغنى جائزة تجارية في تاريخ الكوكب. وقد كان فيلبي ممثل السعودية في الشركة.
وفي عام 1937 بدأ فيلبي مفاوضات هادئة مع بن گوريون للسماح بهجرة يهودية غير محدودة إلى فلسطين وفي نفس السنة اندلعت الحرب الأهلية الأسبانية، فرتّب فيلبي لابنه، كيم فيلبي أن يعمل مراسلاً حربياً لجريدة التايمز هناك.
لاحقاً بدأ فيلبي مفاوضات سرية مع ألمانيا وإسپانيا فيما يتعلق بدور السعودية في حال اندلاع حرب أوروپية شاملة. هذه المحادثات سمحت للمملكة العربية السعودية المحايدة أن تبيع نفطها لإسپانيا المحايدة التي تحوله إلى ألمانيا. جون لوفتوس، الذي كان يعمل في وحدة تعقب النازي بمكتب التحقيقات الخاصة بوزارة العدل الأمريكية، ادعى أن أدولف أيخمان، أثناء مهمته بالشرق الأوسط، التقى بفيلبي "في منتصف الثلاثينات.