يجهل الكثير منّا كيفية العمل في السلك القضائي، ويتساءل كيف يمكن للشخص أن يصبح قاضيّاً؟ نجيب أنّ مهنة القضاء تقيّدها عدّة شروط تضعها الدولة، ذلك أنّ مهنة القضاء هي وظيفة حكومية تابعة للدولة، فالذي يرغب بالعمل كقاضٍ يجب أن تتحقق فيه عدة شروط، وهذا ما سنفصله لاحقاً، ولكن قبل ذلك لا بدّ للشخص من معرفة القواعد والسلوكيات التي ستحكم القاضي وتقيّده طيلة فترة حياته المهنية، وذلك كالتالي:
القواعد والسلوكيات التي تحكم القاضي
قد يمتاز القاضي بعدّة أمور كالحصانة القضائية، والراتب العالي، والسلطة المخوّلة إليه، إلّا أنّ هناك قواعد وسلوكيات تحكمه طيلة حياته المهنية، وتوجب ذكر هذه القواعد والحديث عن بعضها لما لها تأثير على حياة القاضي الشخصية، حيث إنّها ستقيد القاضي وتكبل حياته الشخصية، ذلك أنّ أيّ تصرف منه قد يثير الشبهة لخطورة منصبه وحساسيته، ومن هذه القواعد ما يلي:
- لا يجوز للقاضي أن يعمل في أيّة وظيفة تجارية، ولا أن يجمع مع وظيفة القضاء أيّة وظيفة أخرى، باستثناء الوظيفية الأكاديمية كالتدريس، وعليه أن يأخذ الإذن من المجلس القضائي.
- لا يجوز له التوسّط لدى أي قاضٍ آخر في قضية منظورة لديه.
- عليه أن لا يقبل أيّ تدخل من أي سلطة أخرى في عمله، مهما كانت الأسباب.
- لا يجوز له الانتماء إلى أي حزب، أو الانتماء إلى أيّ جمعية سياسية.
- عليه الالتزام بعلنية المحاكمة، إلا إن قرر أن تكون سراً مع ذكر أسباب السرية.
- يجب أن يحاكم وفق القانون، والأوراق الموجودة بين يديه، ولا يحكم وفق معلوماته الشخصية.
- يُمنع على القاضي وعائلته قبول أيّ هدية أو مكافأة من أي أحد، لأنّه لولا طبيعة عمله لما قُدمت له تلك العطايا.
- يحظر على القاضي إفشاء أسرار الدعاوى التي ينظرها قبل صدور الحكم، وكذلك يحظر عليه أن يُبدي رأيه بتلك الدعاوى التي نظرها، أو التي نظرها زملاؤه، إلا إن كان ذلك لسبب أكاديمي للتعليم والبحث العلمي.
- يجب على القاضي أن يحدّ من المشاركة بالمناسبات الاجتماعية، لأنّها قد تجلب الشبهة إليه، وقد تؤثر على عمله القضائي.
- عدم استغلال منصب القضاء للحصول على مصالح شخصية له، أو لأيّ فرد من أفراد أسرته.
- عليه أن يقيّد علاقته مع المحامين، أو أيّ شخص آخر يرتبط بالمحاكم، وذلك لتجنيب نفسه شبهة التحيّز وعدم الحياد.
المصدر: mawdoo3.com