اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعبِّر مصطلح برد المعدة والذي يُعرَف طبيّاً باسم التهاب المعدة والأمعاء (بالإنجليزية: Gastroenteritis) أو إنفلونزا المعدة (بالإنجليزية: Stomach flu) عن حالة طبيَّة يصاب بها المريض بالتهاب في المعدة والأمعاء سويّاً، أو في المعدة أو الأمعاء كلٍّ على حدا، وغالباً ما يكون السبب وراء برد المعدة المُعدي هو الإصابة بالعدوى البكتيريَّة أو الفيروسيَّة أو الطفيليَّة، وينجم عن هذا الالتهاب إصابة المريض بالإسهال والتقيُّؤ معاً، أو الإصابة بالإسهال أو التقيُّؤ كلٍّ على حدة، كما تظهر أعراض أخرى كمضاعفات للإصابة بهذا الالتهاب تتمثَّل بالشعور بألم في البطن والإرهاق والجفاف، أما علاج هذه الحالة الطبيَّة فيختلف باختلاف الظروف الفرديَّة لكلِّ مريض، كالتاريخ الطبِّي، والعُمر، والحالات المرضيَّة الأخرى التي يعاني منها المصاب، والسبب الكامن وراء الإصابة ببرد المعدة، ونتيجة لهذه الاختلافات فإنَّ العلاج يتميَّز بأنَّه ذو أوجه مختلفة عامَّة، ولكن يهدف إلى تحديد سبب الإصابة وتقليل الانزعاج الناجم عن الأعراض المرافقة لها، والمتمثِّلة بالتقيُّؤ، والغثيان، والإسهال، بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابة بالجفاف.
إنَّ المصاب ببرد المعدة في معظم حالات لا يحتاج لتلقِّي أيِّ علاج، وذلك لأنَّ المصاب سيتحسَّن من تلقاء نفسه بعد مرور عدَّة أيام قليلة فقط، وخاصَّة عند الإصابة ببرد المعدة الناتج عن عدوى فيروسيَّة، والتي تُعدُّ السبب الأكثر شيوعاً للإصابة ببرد المعدة، إذ يمكن علاج هذه الحالة من خلال اتباع إجراءات الرعاية الذاتيَّة، والمتمثِّلة في ما يأتي:
يجدر التنبيه إلى ضرورة الوقاية من الإصابة بالجفاف في حالة الإصابة ببرد المعدة، لذلك يجب تطبيق الإجراءات للمحافظة على راحة المريض، إذ يجب أن يحصل المريض على كميَّات كافية من الراحة، فقد يشعر المريض بالتعب والضعف بسبب الإصابة بالمرض، وفيما يأتي بعض الإجراءات التي يمكن تنفيذها خلال فترة التعافي للبالغين:
يجب على مصابي برد المعدة الفيروسي البالغين شرب كميَّات كافية من السوائل، وذلك لتعويض الكميَّات المفقودة منها ومن الكهارل في الجسم، إذ يجب شرب الماء وعصير الفواكه، والمشروبات الرياضيَّة، والمرق، بالإضافة إلى إمكانيَّة شرب الصودا النقيَّة، كما يمكن استخدام رقائق الثلج، ومن الجدير بالذكر أنَّه يجب شرب السوائل بكميَّات قليلة ومتفرِّقة خلال اليوم، وفي حال الإصابة بالتقيُّؤ يمكن شرب رشفات صغيرة من السوائل الصافية، ويجدر التنبيه إلى ضرورة تعويض السوائل والكهارل (بالإنجليزية: electrolytes) المفقودة من الجسم لمنع الإصابة بالجفاف أو لعلاج الجفاف الخفيف، وذلك في حال الإصابة ببرد المعدة الناتج عن عدوى فيروسيَّة، وعامَّة يشير مفهوم الكهارل للعناصر المعدنيَّة التي توجد في الدم وتساهم في المحافظة على عمل العديد من الأجهرة في جسم الإنسان، ويمكن فقدانها عند الإصابة بالإسهال والتقيُّؤ لفترة طويلة من الوقت.
تتمثَّل هذه المحاليل بمسحوق كالبودرة يمكن إضافته إلى الماء، وتتكوَّن من خليط بتراكيز معيَّنة من السكريَّات والكهارل التي تساعد على تعويض الكميَّات المفقودة من السوائل في الجسم، وعلى الرغم من أنَّ معظم المصابين بحالة برد المعدة يتعافون من الإصابة دون الحاجة لهذه المحاليل، إلا أنَّها قد تكون ضروريَّة للبالغين الذين يعانون من الإسهال الشديد وتظهر عليهم أعراض الجفاف، وذوي الجهاز المناعي الضعيف أيضاً، وقد يوصي الطبيب باستخدام هذه المحاليل للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، والمصابين بأمراض أخرى، والأطفال الصغار -كما سيتم ذكره لاحقاً في المقال-، ويجب التنويه إلى ضرورة عدم استخدام السوائل الرياضيَّة لحلِّ مشكلات الجفاف وخاصَّة لدى الأطفال الصغار؛ وذلك لعدم احتوائها على النسب العلاجيَّة المناسبة من المعادن والأملاح، ولكن يمكن استخدام مخاليط الملح والسكَّر المنزليَّة في حال عدم توافر المحاليل الطبيَّة كما يحدث في البلاد النامية، مع ضرورة الاهتمام بصنعها بالشكل المطلوب وبعناية لتفادي خطر إضافة كميَّة كبيرة من الملح.
يمكن أن يأخذ البالغون العلاجات الدوائيَّة التي لا تحتاج إلى وصفة طبيَّة لعلاج الإسهال الناتج عن الإصابة بالعدوى، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: دواء بسموث سبساليسيلات (بالإنجليزية: Bismuth subsicylate)، ودواء لوبراميد (بالإنجليزية: Loperamide)، وهو دواء مخصَّص للوقاية من الإصابة بالإسهال ولكن لمدَّة محدَّدة من الوقت أو مؤقَّتة فقط، وعلى الرغم من عدم أهميَّة هذا الدواء في غالبيَّة الأوقات إلا أنَّه قد يكون مفيداً في حالة سفر المريض، ويجب التنبيه إلى أنَّه مناسب للبالغين ومن تزيد أعمارهم عن 12 عاماً فقط، ويجب تجنُّب أخذه في حال ارتفاع درجة حرارة الجسم، أو عند وجود دم أو مخاط في البراز، إذ إنَّه قد يجعل الحالة أكثر سوءاً، كما يمكن استخدام دواء الأيبوبروفين (بالإنجليزية: Ibuprofen) ولكن بكميَّات معتدلة في حال الحاجة إليه فقط؛ وذلك لما له من دور في زيادة الشعور بالانزعاج وعدم الراحة في المعدة، كما يمكن استخدام دواء الأسيتامينوفين (بالإنجليزية: Acetaminophen) والمعروف أيضاً باسم الباراسيتامول لكن بحذر، إذ قد يؤدِّي إلى تسمُّم الكبد في بعض الأحيان وخاصَّة عند الأطفال، ويجدر التنبيه إلى ضرورة تجنُّب إعطاء المراهقين والأطفال دواء الأسبرين، لأنَّه قد يزيد من خطر الإصابة بمتلازمة راي (بالإنجليزية: Reye's syndrome)، وعلى الرغم من أنَّ هذه المتلازمة من الحالات النادرة إلا أنَّ لها العديد من المضاعفات الخطرة.
يمكن تطبيق ذلك عن طريق التوقُّف عن تناول الأطعمة الصلبة لفترة زمنيَّة تصل إلى عدَّة ساعات، ويجدر التنبيه إلى ضرورة تناول الطعام تدريجيّاً، والبدء بالأطعمة الخفيفة وسهلة الهضم، كمقرمشات الخبز الجافِّ، واللبن والموز وعصير التفاح، والدجاج والأرز والموز وخبز التوست، وفي حال الشعور بالغثيان مرَّة أخرى يجب التوقُّف عن تناول الطعام، كما يجب تجنُّب تناول بعض أنواع الطعام والمواد، كمنتجات الألبان، والكافيين، والكحول والنيكوتين، والطعام الدهني أو الغني بالتوابل، والمثلجات إلى أن يشعر المريض بالتحسُّن.
يجب على المصاب ببرد المعدة غسل يديه بانتظام أثناء فترة المرض، كما يجب تجنُّب الذهاب إلى المدرسة أو مكان العمل لمدَّة 48 ساعة بعد اختفاء الأعراض، لتقليل خطر نقل العدوى إلى الآخرين، إذ تتميَّز عدوى برد المعدة بإمكانيَّة انتقالها بسهولة كبيرة بين الأفراد.
لا يوجد أيُّ علاج لبرد المعدة مخصَّص للأطفال عادة، إذ إنَّ الطفل المصاب سيشعر بالتحسُّن خلال عدَّة أيام فقط، إلا أنَّه يمكن تطبيق إجراءات الرعاية المنزليَّة في حالة الإصابة بالإسهال والتقيُّؤ، ولكن يجب الحصول على الرعاية الطبيَّة في حال احتماليَّة التعرُّض لمشكلة صحيَّة أكثر خطورة، أو عدم ملاحظة تحسُّن الأعراض، وفيما يأتي ذكر لبعض الوسائل التي تساهم في التقليل من حدَّة الأعراض عند الأطفال:
تجب مراجعة الطبيب عند تعرُّض المصابين ببرد المعدة البالغين للحالات آتية الذكر:
تجب مراجعة الطبيب في الحال في حالة تعرُّض الأطفال والرضَّع لأيٍّ ممَّا يأتي:
يجب طلب الرعاية الطبيَّة الفوريَّة والطارئة في حال ظهور العلامات الآتية على الطفل الرضيع:
يمكن ذكر مجموعة من العلاجات الدوائيَّة أو الطبيَّة المستخدمة للتخلُّص من الإسهال والتقيُّؤ المرتبطين بمرض برد المعدة، ولكن يجب التنبيه قبل ذكر أنواع الأدوية التي يمكن استخدامها إلى أهميَّة تجنُّب أخذ هذه الأدوية دون استشارة الطبيب، إذ يجب الحصول على وصفة طبيَّة أو توصية لها، وذلك لأنَّ هذه العلاجات تتسبَّب في إبقاء العدوى داخل جسم المريض:
يمكن علاج عدوى برد المعدة الناجمة عن الطفيليَّات، إذ يمكن علاجها باستخدام الأدوية المضادَّة للطفيليَّات كدواء مترونيدازول (بالإنجليزية: Metronidazole)، والنتازوكسانيد أو الألينيا (بالإنجليزية: Nitazoxanide)، أما بالنسبة لعدوى برد المعدة بكتيريَّة المصدر فإنَّ استخدام المضادَّات الحيويَّة كما ذكر سابقاً غير مناسب في أغلب الأوقات إلا في بعض الحالات النادرة، وذلك لما لها من دور في التسبُّب في الإصابة بالإسهال، كما أنَّها قد تحفِّز تطوُّر مقاومة الجسم لها، وعلى الرغم من ذلك فقد يكون استخدامها مناسباً في بعض الحالات الآتية:
ويجب التنبيه إلى أهميَّة أخذ المضادَّات الحيويَّة كما وُصفت تماماً من قِبل الطبيب، وعدم التوقُّف عن تناولها عند تحسُّن الأعراض، إذ يجب تناول الكميَّة الموصوفة تماماً، وفي أغلب الأوقات قد يفحص الطبيب نوع البكتيريا المحدَّد قبل وصف نوع المضادِّ المناسب.
قد يحتاج المريض الدخول إلى المستشفى وذلك في بعض الحالات، كتعرُّضه لحالة الجفاف الشديد أو الشعور بالمرض، إذ يمكن أن يتلقَّى المريض العلاج داخل المستشفى عن طريق الأنبوب الدقيق في الوريد الذي يُعرَف باسم العلاج الوريدي (بالإنجليزية: Intravenously) المخصَّص لتوجيه السوائل إلى مجرى الدم بشكل مباشر لمعالجة الجفاف.
يُطلق مصطلح برد المعدة أو إنفلونزا المعدة على التهاب المعدة والأمعاء الفيروسي، وهو مرض شديد العدوى، فكيف يمكن علاجه؟ :