English  

كتب how to remember god in the heart

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كيفية ذكر الله بالقلب (معلومة)


من أجمل العبادات التي تقربنا من الله تعالى ( الأذكار ) ، فيداوم المؤمن المسلم على ذكر الله تعالى في جميع أوقاته ، فيذكره في فرحه و حزنه ، و في ليله و نهاره ، قائماً كان أم قاعداً ، لسانه رطبٌ بذكر الله عز وجل .


و الأذكار صلة الوصل بين العبد و ربه ، فيبقى المسلم على تواصل دائم مع الله تعالى يذكره فيسبح و يستغفر و يدعو الله تضرعاً و خفية ، يطلب العفو و المغفرة منه ، و يدعي ما يشاء من الله تعالى ، فلولا الذكر لماتت قلوبنا و قسيت ، فسبحان من هو أقرب إلينا من حبل الوريد ، ندعوه متى شاء القلب أن يدعو . قال الله تعالى في القرآن الكريم : (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلاف اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ - الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ ) . و الله تعالى شرع لنا ذكره سراً و علانيةً ، فيدعو المسلم الله تعالى جهراً بصوته المسموع للآخرين ، ابتعاداً عن الرياء في القول و الذكر أمام الناس ، ولكن نيته تكن خالصة لله تعالى ، يدعوه هو الواحد الأحد ، حباً لا رياءً .


كما يجوز أن يذكر المسلم الله تعالى سراً في نفسه ، لا جهراً ، في خلوته يتضرع لله و يذكره و يدعوه ، و يفضل الدعاء سراً في قلب المؤمن ، كي يبتعد عن الرياء في دعائه ، و في كل الأدعية خيرُ و فضلٌ و ثوابٌ من الله تعالى، قال الرسول صلى الله عليه و سلم : " أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرتُه في ملأ خير منهم ، والذكر في الملأ لا يكون إلا عن جهر " .


فالله تعالى يذكر العبد عند ذكره له ، فلا ينساه و لا يتركه ، بل يكن معه في سائر أمور حياته ، لحين مماته ، والله تعالى يحبُّ أن يسمع صوت عبده يدعوه و يتوكل عليه في حياته ، فيذكره دائماً ، و يعتمد على القوي الجبار ليساعده في شدائده و ينعم عليه في فرحه، فالذكر و إن اختلفت طرقه سراً في القلب ، أو علانيةً ، هو عبادةٌ يحبها الله تعالى ، و لا تقلُّ أهمية عن سائر العبادات الموكلة لنا ، لفائدتنا أولاً و أخيراً .

المصدر: mawdoo3.com