اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يستغرق إجراء العمليّة الجراحيّة لعلاج البواسير أقلّ من ساعةٍ زمنية واحدة، وكما ذُكر في السابق؛ يقوم الطبيب المُختصّ بتخدير المريض، ليقوم بعد ذلك بإدخال أداةٍ تُعرف بِمنظار الشّرج (بالإنجليزية: Anoscope) إلى المُستقيم، وهو عبارة عن أُنبوبٍ قصير مزوَّدٍ بمصدر للضوء، يُتيح للطبيب إمكانيّة تحديد موضع الباسور وإجراء بعض الجروح من أجل إزالته، ويتمّ تحديد مصير الجروح بناءًا على حجم البواسير وموقعها، إذ يُمكن أن يقوم الطبيب بتخييطها وإغلاقها، أو تركها مفتوحة لتتعافى من تلقاء نفسها. وتُصنَّف عمليّة استئصال البواسير المفتوحة كأكثر جراحات البواسير فعاليّةً، وبشكلٍ عام؛ تُعدّ عمليّات استئصال البواسير الأكثر ألماً للمُصاب بالمقارنة مع الطُّرُق الأُخرى لعلاج حالات البواسير.
وهناك عمليّة أخرى تُعرف بتدبيس البواسير (بالإنجليزية: Hemorrhoid stapling) وقد أشارت بعض الدراسات أنّ الألم الناجم بعد هذه العمليّة أقلّ من ذلك الناتج عن عمليّة اسئصال البواسير الجراحيّة المفتوحة، إذ لا تتضمّن عمليّة التدبيس إحداث أيّ جرح أثناء إجرائها، كما أنّ الفترة التي يحتاجها المُصاب للتّعافي قصيرة نسبياً. وتتلخّص عمليّة تدبيس البواسير بقيام طبيب الجراحة المُختصّ بوضع المُخدّر الطبيّ في البداية، ورفع وتطويق الباسور المُراد علاجه، ثمّ تدبيسه أو إلصاقه على موضعٍ مُحدّد في القناة الشرجيّة، وذلك باستخدام أداة تدبيسٍ طبيّة دائريّة الشكل، وذلك بهدف الحدّ من التغذية الدمويّة للباسور، ما يُسهم لاحقاً في التقليل من حجمه. وفي هذا السياق؛ يُذكَر أنّ احتماليّة عودة الإصابة بالبواسير بعد إجراء عمليّة التدبيس أعلى مقارنة بالعلاج عن طريق الجراحة المفتوحة.
تستدعي بعض حالات الإصابة بالبواسير اللجوء لخَيار التدخُّل الجراحيّ، مثل:
يتوجّب على المريض المُقبل على إجراء عمليّة البواسير الجراحيّة إخبار الطبيب المُشرف عن الأدوية، والمُكمّلات الغذائيّة، أو أيّ أعشابٍ يتناولها، وبما يختصّ بالإناث؛ فإنّ الحمل أو احتماليّة حدوثه من المعلومات الواجب تبليغ الطبيب عنها، وفي الحقيقة؛ يُمكن بيان بعض الإرشادات المُتعلّقة بالإجراءات التحضيريّة لعمليّة البواسير في ما يلي:
يجدُر القول أنّ التدخُّل الجراحيّ لعلاج البواسير هو الخيار الأكثر فعاليّة والأفضل من حيث النتائج، وهو الطريقة المُثلى لحالات البواسير الداخليّة من الدرجات المُتقدّمة، والبواسير الخارجيّة، بالإضافة للبواسير المُختلَطة، والبواسير التي عادت للمُصاب بعد علاجها بطرق غير جراحية، وفي الحقيقة لا تُعدّ العمليّات الجراحيّة الخيار الأول المُتّبع من قِبَل الطبيب، إذ إنّ مُعظم حالات الإصابة بالبواسير يُمكن علاجها أو السيطرة عليها بمُختلف الطُّرق غير الجراحيّة. وفي سياق الحديث عن نتائج عمليّات البواسير الجراحيّة؛ يُقدّر معدّل احتمالية تكرار وعودة الإصابة بالبواسير بعد التعافي منها عن طريق العمليّات الجراحيّة بنسبة 2-5% فحسب، فيما قد يصل معدّل عودة البواسير إلى 30-50% بعد الخضوع للطّرُق العلاجيّة غير الجراحيّة خلال 5-10 سنوات، كالربط باستخدام الشريط المطاطيّ، ومن ميّزات العلاج بالتدخُّل الجراحيّ إمكانيّة علاج جميع البواسير الموجودة لدى المُصاب أثناء العمليّة الجراحيّة الواحدة، إذ لا يحتاج المُصاب لإجراء عمليّاتٍ مُنفصلة لعلاج البواسير كلٌّ على حدة.
قد يُعاني الشخص المُتلقّي لعمليّة جراحيةٍ من أجل علاج البواسير من بعض الآثار الجانبيّة بعد إجرائها، في الآتي بيانٌ توضيحيّ لأبرز تلك الآثار:
نُقدّم في التالي بعض النصائح والإرشادات بما يختصّ بالتعافي بعد إجراء عمليّة البواسير الجراحيّة:
يشكلٍ مُجمل؛ يُنصَح الأشخاص الذي خضعوا لعمليّة البواسير بأخذ قسطٍ من الراحة عند الشعور بالتعب، في حين يحصل الشخص على إجازةٍ من العمل لمدّة تتراوح بين أُسبوع إلى أُسبوعَين، وذلك بحسب الحالة الصحيّة للمريض، وطبيعة العمل الذي يقوم به. كما يُنصَح بتجنُّب الكسل، وممارسة المشي بانتظام، فيما يَحظُر عليهم حمل الموادّ الثقيلة، أو المشي السريع لحين تحسُّن حالتهم، وفيما يتعلّق بالنظافة الشخصيّة؛ يُمكن للشخص الاستحمام كالمُعتاد، مع مُراعاة تجفيف منطقة الشرج بلطف مع الحرص على التربيت عليها بلطف، وتجنُّب استخدام الصابون أو الملح مع الماء قبل شفاء جرح العمليّة. وفي هذا السياق؛ يُذكر أنّ استخدام حمَّام المِقعدة الدافئ قد يُساهم في تخفيف الآلام التي يُعاني منها الشخص، بينما تُساعد كمّادات الثلج في التخفيف من الانتفاخ والألم عند تطبيقها على المنطقة الشرجيّة، ويُعدّ تناول المُكمّلات الغذائيّة الغنيّة بالألياف وتجنُّب جفاف الجسم من وسائل تحسين عمليّة الإخراج، وتقليل الآلام المُتعلّقة بها.
يقوم الكادر الصحيّ المسؤول بوضع ضمادة طبيّة للشخص على منطقة الجرح بعد إجرائه لعمليّة البواسير، ويُغادر المُستشفى بها، ويُمكن إزالتها في حال رغبة الشخص باستخدام حمَّام المِقعدة (بالإنجليزية: Sitz bath)، أو المرحاض. ويهدف استخدام الضمادة إلى امتصاص أيّ إفرازاتٍ دمويّة تتبَع العمليّة، ويُنصَح الأشخاص الذين تلقَّوا العلاج الجراحيّ للبواسير بالاحتفاظ ببعض الضمادات أو أيّ قطعٍ قُطنيّة مُناسبة لمنطقة الشرج لاستبدالها عند تعرُّضها للبَلَل.
بدايةً يجب التنويه إلى ضرورة الالتزام والتنفيذ الدّقيق لتعليمات الطبيب المُشرف المُتعلّقة بالأدوية بعد إجراء عمليّة البواسير، وقراءة النشرة المُرفَقة مع الدواء جيّداً، ويقوم الطبيب بتحديد إمكانيّة وموعد عودة تناول الأدوية الموصوفة سابقاً للشخص، كالأسبرين أو أيّ نوعٍ من مُميّعات الدم، بالإضافة لوصف الأدوية التي يُمكن أن يحتاجها، كمُليّنات البراز التي تُسهّل عمليّة الإخراج، والمُضادّات الحيويّة التي يجب الالتزام بالجُرعة المُحدّدة منها، بالإضافة لبعض الأدوية المُخدّرة الموضعية التي تُستعمَل قبل وبعد عمليّة الإخراج بهدف التقليل من الآلام المُصاحبة له.
يُعدّ الالتزام بالتعليمات المُقدّمة من الطبيب المُشرف بما يختص بالنظام الغذائيّ بعد العمليّة أمراً مُهمّاً، وترتكز أهميّة ذلك بشكلٍ أساسيّ في تجنُّب الإصابة بالإمساك، ويمكن تحقيق ذلك عن طريق تناول الكمّيات المطلوبة من الألياف، وتُعدّ الحبوب الغنيّة بالألياف من أفضل مصادرها، ونذكر هنا بضرورة شرب كميّات كافية من السوائل.
في الحقيقة؛ تُعدّ المُضاعفات المُحتملة لعمليّة البواسير نادرة الحدوث، ومع ذلك فقد تتضمّن كغيرها من العمليّات الجراحيّة بعض المخاطر، مثل:
تستوجب بعض الحالات بعد إجراء عمليّة البواسير المُراجعة الفوريّة للطبيب المُشرف، كمُعاناة الشخص من الحمّى، والنّزف الشديد، بالإضافة لوجود صعوبة في عمليّة الإخراج أو التبوّل.
ولمعرفة المزيد عن علاج البواسير يمكن قراءة المقال الآتي: (علاج البواسير).
ولمعرفة المزيد عن البواسير يمكن قراءة المقال الآتي: (مرض البواسير).