English  

كتب houran

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حوران (معلومة)


    في أوائل القرن السادس، قام الغساسنة، بالسكن في حوران واعتنقوا المسيحية ديناً. وتميز العصر البيزنطي في حوران بالعمليات المزدوجة للتعريب السريع وانتشار المسيحية. وازدهرت المنطقة تحت إشراف الغساسنة، وقامت القبيلة نفسها ببناء أو رعاية العمارة العلمانية والدينية في العديد من القرى، بما في ذلك الكنائس والأديرة والمنازل الكبيرة لزعماءها. وبحلول القرن الخامس، كانت جميع قرى حوران تقريباً بها كنائس، معظمها مخصص للقديسين الذين يفضلهم العرب. ولعب الغساسنة دورًا مهمًا في الترويج للمسيحية المونوفيزية في سوريا والتي اعتبرت الكنيسة الخلقيدونية التي اعتنقها معظم الأباطرة البيزنطيين هرطقة. مع ظهور الإسلام في الجزيرة العربية وتوسعه شمالاً نحو سوريا، تواجهت الجيوش الإسلامية مع البيزنطيين وحلفائهم المسيحيين العرب في حوران. خلال القرن الحادي عشر كان سكان حوران من المسيحيين الأرثوذكس إلى حد كبير. ومع اضطهاد المماليك للمسيحيين، تغيرت التركيبة السكانية للمنطقة حيث خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر، أصبح معظم السكان من المسلمين، ومع ذلك إن نسبة كبيرة من السكان كانت من المسيحيين. وتسببت الحرب الأهلية التي اندلعت في جبل لبنان عام 1860 بين الموحدون الدروز والمسيحيين والتدخل العسكري الفرنسي الناتج عن نزوح كبير آخر للدروز إلى جبل حوران. ومع مجازر 1860 إلى دمشق، حيث تم ذبح الآلاف من المسيحيين، هاجر العديد من المسيحيين في المنطقة.

    حالياً يُشكل الموحدون الدروز الأغلبية السكانيَّة في جبل حوران، وهي جزء من محافظة السويداء. وتضم المنطقة ككل على عدد كبير من السكان المسيحيين، سواء من أتباع بطريركية أنطاكية للروم الأرثوذكس وكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، على الرغم من أن معظم المسيحيين يتركزون في البلدات والقرى الممتدة على سفوح جبل حوران الغربية، وكثير من تلك المناطق تحتوي على كنائس، وإن كانت غالبيتها تُعتبر "كنائس قديمة". ولا تزال تعيش في حوران عشائر مسيحية تنتمي إلى الغساسنة. في عام 1980 قُدرت نسبة المسيحيين بحوالي 11% من مجمل سكان محافظة السويداء، في حين قُدرت نسبة الموحدون الدروز بحوالي 87.6% من السكان، ووفقاً لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى اعتبارًا من عام 2010، وهو العام الأخير الذي تتوفر فيه أرقام إحصائية موثوقة، بلغ عدد سكان محافظة السويداء حوالي 375,000 نسمة، شكل الموحدون الدروز حوالي 90% من السكان، وشكل المسيحيون حوالي 7% من السكان، وكان حوالي 3% من العرب السنّة. هاجر العديد من المسيحيين قبل وخلال الحرب الأهلية السورية من محافظة السويداء هجرة داخلية باتجاه دمشق أو إلى دول الإغتراب، لتحسين الوضع المعيشي، أو هرباً الأعمال العسكرية والخدمة العسكرية، أو للبحث عن مكان مستقر لتأمين مستقبلهم. بين عام 2010 وعام 2012 قدرت أعداد المسيحيين في حوران بأكثر من 57,000 نسمة، منهم 30,000 من الروم الأرثوذكس وحوالي 27,000 من الروم الملكيين الكاثوليك. وتضم كل من مدينة السويداء، وشهبا، وصلخد، ودرعا على أقلية مسيحية كبيرة، ويشكل المسيحيين أغلبية سكانية في العديد من بلدات وقرى حوران ومنها خربا، وجبيب، وصما الهنيدات، والهيت، وإزرع، وخبب، وبصير، والمسمية وتبنة وغيرها.

    المصدر: wikipedia.org