اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عمد هوذة بعد ذلك إلى الأساورة الذين أطلقهم بنو تميم – وكانوا قد سلبوا – فكساهم وحملهم، ثم انطلق معهم إلى كسرى، فدخل عليه وقص عليه أمر بني تميم وما صنعوا، فدعا كسرى بكأس من ذهب فسقاه فيها، وأعطاه إياها، وكساه قباء ديباج منسوجاً بالذهب واللؤلؤ، وقلنسوة قيمتها ثلاثون ألف درهم، ودعا بعقد من در فعقد على رأسه. ثم إنه سأله عن ماله ومعيشته فأخبره أنه في عيش رغد، وأنه يغزو المغازي فيصيب، فقال له كسرى: كم ولدك ؟ قال: عشرة، قال: فأيهم أحب إليك؟ قال: غائبهم حتى يقدم، وصغيرهم حتى يكبر، ومريضهم حتى يبرأ. قال كسرى: الذي أخرج منك هذا العقل حملك على أن طلبت مني الوسيلة، ثم قال: يا هوذة، رأيت هؤلاء الذين قتلوا أساورتي وأخذوا مالي، أبينك وبينهم صلح؟ قال هوذة: أيها الملك، بيني وبينهم حساء الموت، وهم قتلوا أبي، فقال كسرى: قد أدركت ثأرك، فكيف لي بهم؟ قال هوذة: إن أرضهم لا تطيقها أساورتك وهم يمتنعون بها، ولكن احبس عنهم الميرة، فإذا فعلت ذلك بهم سنة أرسلت معي جندا ًمن أساورتك، فأقيم لهم السوق، فإنهم يأتونها، فتصيبهم عند ذلك خيلك.