English  

كتب historical overview and observations

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نظرة تاريخية وعمليات الرصد (معلومة)


افتُرض وجود أجسامٍ فضائية داخل مدار عطارد، وتم البحث عنها لقرونٍ من الزمن. اعتقد الفلكي الألماني كريستوف شاينر أنه رأى أجسامًا صغيرةً تعبر أمام الشمس في عام 1611، ولكن تبين فيما بعد أنها كانت بقعًا شمسية. في خمسينيات القرن التاسع عشر، قام أربان لو فيرير بإجراء حساباتٍ مُفصلة لإحداثيات مدار عطارد واكتشف تعارضًا بسيطًا في مُداورة الحضيض الشمسي للكوكب حول الشمس بين القيم المتوقعة وما رُصد. افترض أنّ هذا الانحراف يُمكن تفسيره من خلال تأثير جاذبية كوكب صغيرٍ غير مُكتشف أو حلقة من الكويكبات داخل مدار عطارد. بعد ذلك بوقتٍ قصير، ادعى عالم فلك هاوٍ يدعى إدموند ليسكاربو أنه رصد الكوكب الذي اقترحه لو فيرير وهو يعبر أمام الشمس. سُمي الكوكب الجديد بسرعة باسم فولكان، لكنه لم يُرصد بعد ذلك أبدًا، وقد فُسّر السلوك الغريب لمدار عطارد من خلال النظرية النسبية العامة لأينشتاين في عام 1915. سُميّت الفلكانويدات نسبةً لذلك الكوكب الافتراضي. ما رصده ليسكاربو كان على الأرجح بقعةً شمسيةً أخرى.

في حال وجودها، فسيكون من الصعب رصد الفلكانويدات، نظرًا للوهج القوي للشمس القريبة، ولا يمكن إجراء عمليات الرصد الأرضية إلا خلال الشفق أو أثناء الكسوف الشمسي. أُجريت العديد من عمليات البحث خلال الكسوفات الشمسية في أوائل القرن العشرين، لكن دون رصد أي فلكانويدات، ومع ذلك، ما زالت عمليات الرصد أثناء الكسوف طريقة البحث الشائعة. لا يمكن استخدام التلسكوبات التقليدية للبحث عنها لأن أشعة الشمس المجاورة يمكن أن تُلحق الضرر بأدواتها البصرية.

في عام 1998، قام الفلكيون بتحليل البيانات من أداة لاسكو (مِرسام الإكليل الطيفي ذي الزاوية الكبيرة) الخاصة بمركبة سوهو (مرصد الشمس وغلافها)، وهي عبارة عن أداة تتكون من ثلاثة مِرساماتٍ إكليلية. لم تُظهر البيانات التي أُخذت بين شهري يناير ومايو من ذلك العام أي فلكانويد ذي سطوعٍ أعلى من القدر الظاهري 7. وهذا يتوافق مع كويكبٍ بقطر يبلغ حوالي 60 كيلومترًا (37 ميلًا)، بافتراض أنّ الكويكبات تتمتع بوضاءةٍ مُشابهةٍ لعطارد. على وجه الخصوص، استُبعد وجود كوكبٍ صغير على مسافة 0.18 وحدة فلكية، الذي تنبأت به نظرية النسبية القياسية.

تضمنت محاولات لاحقة لرصد الفلكانويدات نقل معدات الرصد فلكية لارتفاعٍ كافٍ للتقليل من تشويش الغلاف الجوي، حيث تكون سماء الشفق أغمق وأكثر وضوحًا مقارنةً مع سطح الأرض. في عام 2000، أجرى عالم الكواكب آلان ستيرن عمليات مسحٍ لمنطقة الفلكانويدات باستخدام طائرة لوكهيد يو -2 الخاصة بالتجسس. أجريت الرحلات على ارتفاع 21300 متر (69900 قدم) خلال الشفق. في عام 2002، أجرى هو ودان دوردا عمليات رصدٍ مماثلة من على متن طائرة مقاتلة من طراز F-18. قام العالمان بالطيران في ثلاث رحلاتٍ جوية فوق صحراء موهافي على ارتفاع 15000 متر (49000 قدم) وقاما بتنفيذ عمليات رصدٍ باستخدام نظام التصوير الجنوبي الغربي العالمي - المحمول جوًا (SWUIS-A).

حتى من على هذه الارتفاعات، لا يزال الغلاف الجوي موجودًا ويمكن أن يتداخل مع عمليات البحث عن الفلكانويدات. في عام 2004، أُطلقت رحلة فضائية دون مدارية لإيصال كاميرا إلى أعلى الغلاف الجوي. أُطلق صاروخ من بلاك برانت من منطقة وايت ساند، نيو مكسيكو، في 16 يناير، وعلى متنه كاميرا قوية تسمى فولكام، في رحلةٍ مدتها عشر دقائق. وصلت هذه الرحلة إلى ارتفاع 274000 متر (899000 قدمًا) التقط خلالها أكثر من 50000 صورة. لم تكشف أي من تلك الصور عن أي فلكانويد، ولكن كان هناك مشاكل فنية.

فشلت عمليات البحث عن بيانات مركبتي ستيريو (مرصد العلاقات الشمسية الأرضية) الفضائيتين التابعتين لناسا في اكتشاف أي فلكانويدات. من غير المحتمل تواجد فلكانويدات يزيد قطرها عن 5.7 كيلومتر (3.5 ميل).

التقط المسبار الفضائي ماسنجر بعض الصور للمناطق الخارجية لمنطقة الفلكانويدات؛ ومع ذلك، كانت فرصها محدودة لأنه توجب توجيه أدواتها بعيدًا عن الشمس في جميع الأوقات لتجنب حدوث أضرار. فشلت المهمة في تقديم أدلة قوية على على وجود الفلكانويدات حتى انتهاء المهمة في عام 2015.

المصدر: wikipedia.org