English  

كتب نظرة تاريخية عن المرونة المناخية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

نظرة تاريخية عن المرونة المناخية (معلومة)


إن المرونة المناخية هي مفهوم جديد نسبيًا لا يزال في عملية تأسيسه من قبل البيئة الأكاديمية ومؤسسات صناعة القرار السياسي. على أي حال، إن القاعدة النظرية للكثير من الأفكار المتعلقة بالمرونة المناخية كانت موجودة فعليًا منذ ستينيات القرن العشرين. كانت المرونة أصلًا عبارة عن فكرة عُرّفت من أجل الأنظمة البيئية، لخصها بصورة مبدئية سي. إس. هولينغ بأنها قدرة الأنظمة البيئية والعلاقات بين هذه الأنظمة على المواصلة وامتصاص التغيرات إلى «متغيرات ثابتة، ومتغيرات متحركة، وبارامترات». ساعد هذا التعريف على تشكيل أساس فكرة الاتزان البيئي: فكرة أن سلوك الأنظمة البيئية الطبيعية تسيطر عليه حركة استتبابية نحو بعض نقاط الضبط الثابتة. في ظل مدرسة الأفكار هذه (والتي حافظت على حالة سائدة خلال هذه الفترة الزمنية)، كان يُعتقَد أن الأنظمة البيئية تستجيب للاضطرابات بصورة أساسية من خلال أنظمة تغذية راجعة سلبية –إن كان هناك تغيير-، سيتصرف النظام البيئي ليقلل من هذا التغير بقدر الإمكان ويحاول العودة إلى حالته الأولية. على أي حال، بدأت فكرة المرونة المناخية بالتطور بصورة سريعة نسبيًا في السنوات التالية.

أجريت أعداد أكبر من الأبحاث العلمية حول التأقلم البيئي وإدارة المورد الطبيعي، وأصبح من الجلي أنه في معظم الأوقات، كانت الأنظمة الطبيعية تخضع للتصرفات الديناميكية العابرة التي غيرت من كيفية تفاعلها مع التغييرات الهامة في المتغيرات الثابتة بدلًا من العمل مجددًا للعودة إلى حالة الاتزان المُقرَّرة مسبقًا، كان التغيير الممتص مُسخَّرًا ليؤسس مستوى قاعديًا جديدًا يعمل ضمنه. عوضًا عن تقليل التغييرات المفروضة، يمكن للأنظمة البيئية أن تدمج وتدير هذه التغييرات، وتستخدمهم كوقود لتطوير صفات جديدة. بدأت هذه الرؤية الجديدة للمرونة المناخية كمفهوم يعمل في الأساس بصورة متآزرة مع عناصر الارتياب والإنتروبيا للمرة الأولى من أجل تسهيل التغييرات في مجال الإدارة التأقلمية والموارد البيئية، من خلال عمل بنى أساساته هولينغ وزملائه. بحلول منتصف سبعينيات القرن العشرين، بدأت المرونة بكسب زخم كفكرة في علم الإنسان (الأنثروبولوجيا)، ونظرية الثقافة، والعلوم الاجتماعية الأخرى. ومن المقنع أيضًا حقيقة أنه كان هناك عمل مهم في هذه المجالات غير التقليدية نسبيًا والتي ساعدت على تسهيل تطور فكرة المرونة بشكل كامل. يعود تحرك المرونة بعيدًا بشكل جزئي من رأي يركز على الاتزان نحو وصف أكثر مرونة وطواعية للأنظمة الاجتماعية البيئية إلى عمل مثل ذلك الذي قام به أندرو فايدا وبوني مكاني في مجال علم الإنسان الاجتماعي حيث وُظِّفت نسخ أكثر عصرية من المرونة لتحدي النماذج التقليدية للديناميكيات الثقافية.

أخيرًا بحلول نهاية ثمانينيات وبداية تسعينيات القرن العشرين، تغيرت المرونة بصورة جوهرية كإطار نظري. لم تكن المرونة في هذا الوقت قابلة للتطبيق على الأنظمة البيئية فقط بل الأهم من ذلك أنها قد دمجت وشددت على أفكار الإدارة والدمج واستخدام التغيير عوضًا عن وصف التفاعل مع التغيير ببساطة. لم تعد المرونة مركزة في ذلك الوقت على امتصاص الصدمات بل على تسخير التغييرات التي تحرضها الضغوطات الخارجية لتحفيز تطور الأنظمة الاجتماعية البيئية المدروسة.

المصدر: wikipedia.org