اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت غرنيكا خلال الحرب الأهلية الإسبانية تُمثل المعقل الشمالي لحركة المقاومة الجمهورية ومركزًا لثقافة الباسك. وهذا ما أضاف إلى أهميتها كونها هدفًا للاعتداءات. تكوّنت القوّات الجمهورية من عدّة فصائل (مثل الشيوعيين والاشتراكيين وغيرهم) وكانت لهم أهداف مختلفة، لكنهم اتّحدوا في معارضتهم للقوميين.
قصفت الطائرات الحربية التابعة لجيش الكندور الألماني بقيادة العقيد فولفرام فريهر فون ريختهوفن حوالي الساعة 4:30 مساءً في يوم الاثنين 26 أبريل 1937، غرنيكا لمدة ساعتين. كتب فون ريختهوفن في مجلته في تاريخ 30 أبريل 1937
«عندما وصل أول سرب من الطائرات، وُجد دخان بالفعل في كل مكان، ولم يكن تحديد الأهداف مثل الطرق والجسور والضواحي ممكنًا، ولذلك أسقطوا كل شيء موجود في المركز. فهُدمت المنازل ودُمِّرت أنابيب المياه، كان يقضي معظم السكان عطلتهم بعيداً عن منازلهم وغالبية الموجودين غادروا البلدة على الفور في بداية [القصف]، أما عدد الذين لقوا حتفهم في الملاجئ التي قُصفت فكان قليلاً».
تُشير بعض التقارير إلى أن سكان غرنيكا كانوا مُجتمعين في وسط المدينة، وعندما بدأ القصف لم يتمكنوا من الهرب؛ لأن الطرق كانت مليئة بالحطام والجسور المؤدية إلى المدينة كانت مُدمّرة بالكامل.
كانت غرنيكا مأهولة بالنساء والأطفال فقط؛ لأن غالبية رجالها كانوا غائبين ومنشغلين بالقتال نيابةً عن الجمهوريين بالتزامن مع وقت القصف، فانعكست هذه الصورة السّكانية على شخصيات لوحة غرنيكا.
دعم جورج ستير -وهو مراسل لصحيفة التايمز ومتعاطف مع الباسك والجمهوريين- هذا الحدثَ في المحافل الدولية ولفت انتباه بابلو بيكاسو. إذ نُشرت «تقارير شهود عيان ستير» في 28 أبريل في كل من التايمز ونيويورك تايمز، ونُشرت أيضًا في 29 أبريل في صحيفة الإنسانيّة «L"Humanité» وهي صحيفة شيوعية فرنسية تُصدَر يوميًا.
عاش بيكاسو في باريس خلال الإدارة العسكريّة في فرنسا (الحرب العالمية الثانية). ويُقال إن ضابطًا ألمانيًا سأل بيكاسو، عندما رأى جداريّة غرنيكا في شقته، «هل فعلت ذلك؟» أجاب بيكاسو: «لا، بل أنتَ من فعل ذلك».