اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عودته إلى سوريا في إثر صدور عفو فرنسي عنه سنة 1922 ترشح أحمد اللحّام للمجلس البلدي في دمشق وفاز بعضويته سنة 1924، كما شارك بتأسيس الكتلة الوطنية، مع نخبة من قادة البلاد مثل إبراهيم هنانو وفارس الخوري وهاشم الأتاسي. هدفَ زعماء الكتلة إلى تحرير سورية من الاستعمار الفرنسي بالطرق السياسية لا العسكرية، نظراً للدمار الشديد الذي لحق بالبلاد نتيجة الثورة السورية الكبرى. وفي نيسان 1928 خاضوا انتخابات المجلس التأسيسي المُكلّف بصياغة أول دستور جمهوري في سوريا. فاز اللحّام بعضوية المؤتمر ممثلاً عن دمشق، وعمل مع رئيسه هاشم الأتاسي على كتابة مواد الدستور، التي خلت من أي إشارة للانتداب الفرنسي وأعطت رئيس الجمهورية السوري، بدلاً من مندوب فرنسا، صلاحيات واسعة مثل إعلان الحرب والسلم وإبرام الاتفاقيات الدولية. اعترضت فرنسا على ست مواد وطالبت المؤتمر بتعديلها، فرفض الأتاسي ذلك، وردت المفوضية العليا في بيروت بحل اللجنة الدستورية وتعطيل الدستور إلى أجل غير مسمى.
ولكن وبعد أن تغيرت الظروف السّياسية بعد الإضراب الستيني الذي قادته الكتلة، دُعي وفد من زعمائها للتفاوض مع الحكومة الفرنسية في باريس، برئاسة هاشم الأتاسي وعضوية كل من جميل مردم بك وسعد الله الجابري وفارس الخوري. سُمّي اللحّام مستشاراً عسكرياً للوفد للإشراف على البنود المتعلقة بمستقبل الجيش السوري والامتيازات العسكرية التي كانت فرنسا ترغب بالحصول عليها في سوريا في حال نشوب حرب عالمية جديدة في أوروبا. وعند عودتهم إلى دمشق في نهاية عام 1936، انتُخب أحمد اللحّام نائباً عن دمشق في المجلس النيابي.