اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عودته الثانية إلى البحرين توفي سليمان بن أحمد آل حرز الذي كان علماً من أعلام الطائفة الشيعية في البحرين عموماً وفي قرية جد حفص خصوصاً، فاختلت بوفاته الساحة الدينية والقضائية، فاضطر أهالي قرية جد حفص وزعمائها لاستدعاء القاروني الذي كان يسكن البلاد القديم آنذاك، فقبل الدعوة لما وصلته بإلحاح من أهالي المنطقة، وقام بإمامة الجمعة والجماعة، وتصدى للأمور الحسبية، والوصاية على الأيتام، وقبول الامانات، كما قام بمواصلة البحث العلمي والتدريس.
وقد عمل في تلك الفترة مع رفيقه محمد علي المدني على تأسيس ديوان الأوقاف الجعفرية، فقد عملا على تسجيل الأوقاف من الدور والبساتين والنخيل والأراضي وشبكات صيد الأسماك في السواحل والبحار وغيرها من أوقاف، فيقول صاحب غاية المرام في ذكره لذلك: ”وقصدا لتسجيل الأوقاف في كل قرية وكل سيحة ومنطقة بوسائل مواصلات ذلك العصر (الحمير والبغال) وبمشقة بالغة، وكان للسيد جهود كبيرة في التأسيس ووضع القواعد الشرعية لوجوه الوقف“. وقد تم استئجار بيت في المنامة مقراً لديوان الأوقاف.
كما أسس في البحرين المدرسة المباركة العلوية عام 1347 هـ، وهي مدرسة أهلية خيرية أسست لتعليم أهل القرى، وجلب لإدارتها ناظر من العراق، ولما أسست دائرة المعارفة الحكومية تبدَّل اسمها إلى مدرسة الخميس الابتدائية، وهي إحدى المدارسس الحكومية المجانية منذ ذلك الوقت.