اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دخل المدرسة الصولتية بمكة في جمادى الآخرة 1335، وخرج منها في 16 شوال 1337 مسافرا للهند، فزار دهلي وبومباي وكلكتا وحيدر أباد، وقرأ على علمائها، ثم عاد للعراق، ومنه للمدينة، وقرأ على علمائها، ثم سنة 1340 سافر إلى مصر وفلسطين، وزار الشام واتصل بعلمائها، ودخل المدرسة الشطّية. وهو أحد من درَّس في المساجد الثلاثة، وكان مفتي القدس محمد أمين الحسيني يستمع للدروس التي ألقاها التركي في المسجد الأقصى، ويقول: إنه لم يجلس على هذا الكرسي بعد الشيخ محمد عبده أحسن منه. وكان قد درَّس في الحرم المكي، ثم مُنع بسبب صراحته وجرأته في إنكار البدع والمنكرات، فرحل للمدينة ودرَّس في مسجدها، إلى أن مُنع أيضا بسبب إنكاره على الخطيب استدلاله بأحاديث موضوعة في مسألة زيارة القبر، فاستعدى عليه الخطيبُ أمير المدينة علي بن الحسين، فأخرجه من المدينة، وعاد إلى عنيزة. وبعد سنوات قليلة دخل الملك عبد العزيز الحجاز، فعين المترجم
وارتحل سنة 1357 للرياض والأحساء والقطيف وبعض إمارات الخليج، وعاد فأقام في المدينة النبوية. ثم طلبه سماحة المفتي محمد بن إبراهيم للتدريس في الرياض عند افتتاح المعهد العلمي سنة 1371 فاعتذر، واستمر يدرّس في المدينة إلى وفاته؛ حتى صار من أبرز أعلامها، قال الشيخ محمد منير آغا الدمشقي رحمه الله معددا علماء المدينة في عصره: "..والشيخ محمد بن تركي، العالم الأثري السلفي المشهور، الذي قلَّ أن يوجد مثله في هذا العصر". قال الشيخ صالح السليمان العمري: "كان رحمه الله ملجأ لطلبة العلم من السعوديين والغرباء وغيرهم، يستشيرونه، ويساعدهم فيما يقدر عليه، وقد فرّق جميع ثروته على طلبة العلم، والذي أعرفه أنه لم يترك لنفسه شيئا من ذلك".