اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بالرغم من تبني سياس لفكر عصر التنوير، فقد رُسِّمَ قسيسًا عام 1773. وبالرغم من هذا لم يُوظَّف في الحال. أمضى وقته يبحث في الفلسفة وتطوير الموسيقى حتى سنة تالية في أكتوبر 1774 عندما وُعِدَ بمنصب كاهن في بريتاني كنتيجة لطلباتٍ من أصدقاء مُتنفذين. من سوء حظ سياس، لم يُكلَّف هو بهذا المنصب حتى وفاة شاغل المنصب السابق. في نهاية عام 1775، حصل سياس على منصبه الحقيقي الأول بوظيفة سكرتير لأسقف تريجيه حيث قضى سنتين في منصب نائب الأبرشية. ظل في المجلس التشريعي لبروتاني وأصبح مشمئزًا من القوة الهائلة التي تمتلكها الطبقات المتميزة. في عام 1780، نُقل أسقف تريجيه إلى أسقفية شارتر، ورافقه سياس إلى هناك باعتباره نائبه الأسقفي العام، وأصبح في النهاية كاهنًا للكاتدرائية ومستشارًا لأسقفية شارتر. لكون أسقف تريجيه يُكن احترامًا كبيرًا لسياس، كان قادرًا على التصرف بمثابة ممثل لأسقفيته في مجلس أعيان الإكليروس. أصبح سياس أخلال تلك الفترة يُدرك السهولة التي يترقى فيها النبلاء في المناصب الكنسية مقارنةً بعوام بالشعب. على وجه التخصيص، كان ساخطًا على الميزات الممنوحة للنبلاء ضمن نظام الكنيسة واعتقد بكون نظام المحسوبية مُذلًا لعامة الشعب.
أثناء بقائه في المناصب الكنسية، حافظ سياس على تهكم ديني على خلاف منصبه. بحلول الوقت الذي تلقى فيه الأوامر لدخول الكهنوت، كان سياس قد »حرَّرَ نفسه من جميع العواطف والأفكار الخرافية«. حتى عند التواصل مع والده شديد التدين، أظهر سياس نقصًا في التدين بالنسبة لرجل مسؤول عن أسقفية شارتر. قبِل سياس المهنة الدينية لا لأن لديه أي ميولٍ دينية قوية، ولكن بسبب اعتباره لها الوسيلة الوحيدة للترقي في مهنته باعتباره كاتبًا سياسيًا.