English  

كتب his political downfall

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سقوطه السياسي (معلومة)


في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2003، نظمت جورجيا الانتخابات البرلمانية التي شجبت على نحو واسع وأتهمت بأنها غير عادلة من قبل مراقبي الإنتخابِ الدوليينِ، وكذلك من قبل الأمم المتحدة والحكومة الأمريكية. وأثارتْ النتيجةُ غضباً شديداً بين العديد مِنْ الجورجيين، أدت ألى المظاهراتِ الجماعيةِ في العاصمة تبليسي وغيرها من المدن. حيث اقتحمَ المحتجّونُ مبنى البرلمان في 21 نوفمبر/تشرين الثاني في الجلسة الأولى للبرلمانِ الجديدِ، مما أجبر الرّئيسَ شيفرنادزه على الهُرُوب مَع حرّاسِه. وأعلنتَ فيما بعد حالة الطوارئ في البلاد وأصرَّ شيفرنادزه على عدم الأستقالة. على الرغم مِنْ نَمُو حالة التَوَتّرِ، فقد ذَكرَ كلا الجانبينَ عن رغبتِهم علناً لتَفادي أيّ عنف، وصرح فيما بعد "نينو بوريانادزي" الناطق باسم البرلمانِ الجورجيِ بأن البرلمان سيقوم بأعمال الرئيس حتى تحل مشكلة الرئاسة. ولكن زعيم معارضةِ ميخائيل ساكاشفيلي ذَكرَ بأنه سوف يَضْمنُ سلامة الرئيس شيفرنادزه ويَدْعمُ عودتَه أن أعطى الرّئيس وَعدَ بدَعوة انتخابات رئاسية مبكّرة.

في 23 نوفمبر/تشرين الثاني 23 اجتمعَ شيفرنادزه بزعماءِ المعارضةَ "ميخائيل شكاسفيلي" و"زوراب جفانيا" لمُنَاقَشَة الحالةِ، في اجتماع رتّبَ مِن قِبل وزيرِ الخارجية الروسيِ "إيغور إيفانوف". وبعد هذا الاجتماع أعلنَ الرئيسَ استقالتِه من منصبه رغبةً منه لتَفادي أي صراع دامي على السلطةَ قائلاً " كُلّ هذا يُمْكِنُ أَنْ ينتهي بسلام وليس هناك إراقة دماء ولا إصاباتَ". على أية حال، كان ذلك بعد أن رفضَت القوات المسلحةِ من التدخل لفَرْض مرسومِه الطارئِ وكَان هذا السببَ الرئيسيَ مِنْ الاستقالة. وإدّعى في اليوم التالي بإِنَّهُ كَانَ قَدْ هيّأَ نفسه للتنازُل منذ صباحِ اليوم الماضي لكنه مُنِعَ مِنْ عَمَل ذلك من قبل حاشيتِه.

بالرغم من أنّه ليس من الثابت من أن القوى الخارجية قد لَعبتْ دور في إسْقاط شيفرنادزه، لكنه ظَهرَ فيما بعد ذلك بقليل من أن كلٍ من روسيا والولايات المتّحدة كان لهما دوراً بارزاً. حيث كان وزير الخارجية الأمريكي "كولن باول" على إتصالٍ مستمر مَع شفيرنادزه أثناء أزمةِ ما بَعْدَ الانتخابَات، يَدْفعُه حسب ما يقال على التَنَازُل بسلام. وطارَ وزيرُ الخارجية الروسيُ إيغور إيفانوف إلى تبليسي لزيَاْرَة زعماءِ المعارضةِ الرئيسيينِ الثلاثة إلى جانب شيفرنادزه، ورتّب فيما بعد اجتماعاً بين زوراب وشكاسفيلي مع شيفر نادزه في 23 نوفمبر/تشرين الثاني. ثمّ سافرَ إيفانوف إلى "أجاريا" وهي منطقة ذات حكم ذاتي للاستشاراتِ مَع زعيمها "أصلان اباشيدزي" الذي كَانَ موالياً لشيفرنادزه.

دَفعَ إبعادُ شفيرنادزه بعشراتِ آلاف الجورجيين ألى إحتفالات جماعية بالشرب والرقص في الشوارعِ من الذين تجمعوا في شوارع تبليسي وفي ميدان الحرية. لقّبَ المحتجّون حركتهم بـ"ثورة الزهور"، مقارنة بالإسقاط السلميَ للحكومةِ الشيوعيةِ في تشيكوسلوفاكيا عام 1989 والتي سميت بـ"الثورة المخملية". وقارن المراقبونُ بين سقوط الرئيس الجورجي إدوارد شيفرنادزه وسقوطِ الرّئيسِ اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش في عام 2000 الذي أُجبرَ أيضاً على الاستقالة بالإحتجاجاتِ الجماعيةِ. مما دعى بالمعارضة الجورجية بالإتصال مع المعارضة اليوغسلافية للإستفادة من خبرتها في إسقاط ميلوسيفتش حيث نصحهم "جورج سورو" زعيم المعارضة في يوغسلافيا بالتعبئة الشعبية ضد "إدوارد شيفرنادزه".

عرضت الحكومةُ الألمانيةُ اللجوء السياسي لشيفرنادزه في ألمانيا، حيث أنَّه كان ما زالَ مُحترمَ جداً هناك لدورِه كأحد الداعمين الأساسيين في الاتحاد السوفيتي السابق لإعادةِ توحيد الألمانيتين في عام1990. وكان قد علم بأنّ عائلته اشترتْ فيلا في منتجع مدينة "بادن بادن". وفي لقاء له مع التلفزيون الألماني في 24 نوفمبر/تشرين الثاني صرح شيفرنادزه قائلاً: (بالرغم من أنّني ممتن جداً للدعوةِ مِنْ قبل الجانبِ الألمانيِ، إلا أنني أَحبُّ بلدي كثيراً ولَنْ أَتْركَه أبداً." وبَدأَ بعد ذلك بكِتابَة مذكراتِه بعد تقاعدِه المفروض عليه.

المصدر: wikipedia.org