English  

كتب his opinion on interpretations

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

رأيه في التّفاسير (معلومة)


أَدْرَكَ العَلَايلِيُّ الشَّابُّ أَهَمِيَّةَ الدِّرَاسَاتِ القُرْءَانِيَّةِ فِي أَيّ فِكْرٍ إِصلَاحِيٍّ تَجْدِيدِيٍّ نَهْضَوِيٍّ؛ فَوَضَعَ "مُقَدِّمَة التَّفْسِير"؛ مَدْفُوعًا بِمُلَاحَظَةِ أَنَّ جُلَّ التَّفَاسِيرِ لَا تَعْدُو كَوْنَهَا تَفَاسِيرَ أَهْوَاءٍ وَشَهَوَاتٍ، وَنَزَعَاتٍ وَنَزَغَاتٍ. أَرَادَ العَلَايلِيُّ لِمُقَدِّمَتِهِ فِي التَّفْسِيرِ أَن تَكُونَ مَدْخَلًا لِوَعْي النَّصِّ القُرْءَانِيّ؛ قِرَاءَةً وَتَفْسِيرًا وَتَأوِيلًا. وَقَدْ طَوَاهَا عَلَى قِسْمَيْنِ رَئِيسِيَّيْنِ:

قِسْـمٍ لَـفْـظِــيٍّ؛ وَيَتَضَمَّن: أُسْلُوبَ القُرْءَانِ النَّثْرِيّ كَجُملَةٍ بَيَانِيَّةٍ، وَالأَعْلَامَ، وَالكُنَى، وَأَسْمَاءَ المَوَاضِعِ، وَالتَوَارِيخَ؛ مُبْتَدِعًا حَلًّا لِأُحْجِيَّةِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ فِي فَوَاتِحِ السُّوَرِ؛ بِاعْتِبَارِهَا الكَلِمَاتِ المَفَاتِيحَ الرَّامِزَةَ لِمَوْضُوعَاتِ السُّورَةِ وَقَضَايَاهَا الكُبْرَى.

وَقِسْـمٍ مَعْنَوِيٍّ؛ وَيَتَضَمَّن: أَغْرَاضَ القُرْءَانِ العُلْيَا، وَالفَلْسَفَةَ، وَالاجْتِمَاعَ، وَالقَانونَ، وَالأَخْلَاقَ، وَالسُّلُوكَ. أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا الحَبِيبُ وَالعَلَّامَةُ الأَرِيبُ، الحَسِيبُ النَّسِيبُ السَّيّدُ عَبْد الرَّحْمٰن بِن دِيب الحُلْو -أَمتَعَنَا اللهُ تَعَالَى بِهِ- قَالَ: لَم أَجِدْ شَيْخَنَا مَغْمُومًا قَطُّ؛ كَمَا كُنت أَجِدُهُ حِينَ يَتَحَدَّثُ مُلْتَاعًا عَن ضَيَاعِ الأَصلِ المَخْطُوطِ لِهَذَا الكِتَابِ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَكَانَ مِن قِصَّةِ ضَيَاعِ "مُقَدِّمَة التَّفْسِير" أَنَّ شَيْخَنَا العَلَايلِيَّ كَانَ دَفَعَ بِالأَصلِ المَخْطُوطِ إِلَى النَّاشِرِ الأَدِيبِ حُسَام الدِّين القُدْسِيّ؛ لِيَقُومَ بِنَشْرِهِ فِي مَكْتَبَتِهِ بِالقَاهِرَةِ؛ وَقَفَلَ شَيْخُنَا إِلَى بَيْرُوتَ لِإِتْمَامِ إِجْرَاءَاتِ عَوْدَتِهِ إِلَى لُبْنَانَ، فِي مَطْلِعِ الأَرْبَعِينِيَّاتِ مِنَ القَرْنِ المَاضِي؛ وَبَيْنَمَا هُوَ فِي بَيْرُوتَ جَاءَتْهُ رِسَالَةٌ مِنَ الأُسْتَاذِ حُسَام الدِّين القُدْسِيّ؛ أَنَّ الكِتَابَ قَدْ فُقِدَ فِي أَثْنَاءِ انتِقَالِ مَكْتَبَتِهِ مِن مَكَانِهَا إِلَى مَكَانٍ جَدِيدٍ؛ مُتَأَسِّفًا لِشَيْخِنَا، وَرَاغِبًا إِلَيْهِ فِي إِعَادَةِ كِتَابَةِ "المُقَدِّمَة" وَإِرْسَالِهَا لِنَشْرِهَا؛ لَكِنَّ شَيْخَنَا المَفْجُوعَ، بِافْتِقَادِ الكِتَابِ، عَزَفَ عَن ذَلِكَ، وَعَكَفَ عَلَى ذَاكِرَةٍ مُؤْلِمَةٍ حَوْلَ كِتَابٍ شَاءَ لَهُ سُلْطَان القَدَرِ؛ أَن لَا يُبْصِرَ النّورَ حَتَّى السَّاعَةَ!

المصدر: wikipedia.org