اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
انتقل سيلونه وأخوه بعد الأيام المأساوية التي أعقبت الزلزال إلى رعاية جدتهم لأمهم فينسينزا، التي حصلت على مساعدات كبيرة وكانت تحت رعاية الملكة إلينا دل مونتينيغرو. واستطاع بعد ذلك أن ينتقل إلى مدرسة داخلية رومانية بالقرب من مقبرة فيرانو، إلا أنه ارتأى أن المدرسة لا تختلف كثيرًا عن المقبرة ولم يستطع أن يبقى بها وفر هاربًا خارجها، وقامت المدرسة حينذاك بفصله.
بعد ذلك، ظهر الكاهن دون لويجي أوريون، الذي أنفق الكثير من الأموال على ضحايا الزلزال، وساعد كل من سيلونه وصديقه ماورو أميكوني على الالتحاق بمدرسة سان ريمو؛ وأصبح من تلك اللحظة مسؤولًا عن الصديقين. وذكر سيلونه هذا اللقاء مع من أسماه كاهن غريب:
في السنة التالية، انتقل سيلونه من سان ريمو إلى مدرسة سان بروسبيرو بريدجو كالابريا، التي كان يدريها دون أوريون، بسبب سوء حالته الصحية، إضافة إلى شخصيته المضطربة غير المنصاعة للنظام. وقد شارك سيلونه أثناء زياراته المتكررة إلى بيشينا بعدة نشاطات في البلدة، التي كان يعاني سكانها من مشاكل اجتماعية، ولا سيما في منطقة الزلزال. شارك سيلونه في إحدى الثورات الصغيرة التي كانت قد نشبت في منطقة ماريسكا بإقليم أبروتسو كنوع من المقاومة ضد قوات الدرك الوطني الإيطالية، التي أتت للقبض على ثلاثة جنود لأسباب تتعلق بالغيرة، مما اضطره إلى دفع ألف ليرة غرامة لإصلاح ما تم تخريبه. وفي الوقت ذاته، لم تنقطع علاقته مع الكاهن، الذي اهتم أيضًا برعاية شقيقه الأصغر رومولو والحقه بمدرسة تورتونا في مقاطعة ألساندريا في إقليم بييمونتي، وكان يتبادل معه الخطابات.