اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأ حياته وكسب عيشه من العمل في مصنع، إلا أنه سرعان ما التحق بمؤسسة "فيدرال ثياتر روجكت"، المتخصصة في توفير عمل للممثلين والكتاب، في نيويورك وبدأ كسب عيشه من كتابة السيناريوهات[؟]. عُرضت أولى أعماله على المسرح في برودواي، بعنوان "الرجل الذي كان ينعم بكل الحظ"، والذي كتبه عام 1944. بزغ نجم آرثر ميلر بمسرحية كلهم أبنائي عام 1947، والتي تدور حول صاحب مصنع قام ببيع قطع غيار محركات طائرات معطوبة للجيش الأمريكي خلال الحرب العالمية الثانية. حصدت المسرحية جائزة دائرة نقاد الدراما بنيويورك وجائزتي توني. أما مسرحية "موت بائع متجول" والتي أصدرها عام 1949، فقد حصلت على جائزة بيرلتز وجائزتي توني وكذلك جائزة دائرة نقاد الدراما بنيويورك. وكانت أول مسرحية تحصل على الجوائز الثلاث وقد عرضت هذه المسرحية حوالي 700 مرة، وترجمت إلى أكثر من 20 لغة بعد شهور على ظهورها. اقتبس ميلر من أبسن مسرحيته "عدو الشعب" رداً على "الرعب الأحمر" التي كتبها جوزيف مكارثي. فذهب إلى بلدة سالم بماساتشوستس. تم افتتاح مسرحيته "المحنة" في برودواي في 22 يناير 1953 وهي أكثر أعمال ميلر إنتاجاً كمسرحيات أو أفلام. يربط ميلر فيها بين الحرب الباردة والمكارثية وبين محاكمة سحرة سالم، وهي تعالج موضوع معاقبة السحر[؟] والشعوذة في إحدى مدن أمريكا، وهي مدينة سالم بولاية ماساتشوستس، ولسان حاله يقول "إياك أعني وإسمعي يا جارة" ضد حملة لجنة تحقيق النشاط المعادي لأمريكا. في 1955 تم افتتاح الدراما الشعرية[؟] "نظرة من الجسر" واعتبرها المشاهدون بعيدة عن الروح الشعرية، ثم تم تعديلها لتعتبر مسرحية نثرية على الطراز اليوناني التراجيدي التقليدي في العام التالي.
لم يكن من الغريب أن يستبعد كاتب في حجمه من الحياة الثقافية الأمريكية، عقب الحملة "الأدبية" الشهيرة التي شنت عليه لاحقا في عام 1972، عندما كتب مسرحيته "خلق العالم وأعمال أخرى"، التي تدور فكرتها حول الصراع بين الخير والشر بطريقة كوميدية من خلال قصة حواء وآدم، وقد توقفت هذه المسرحية عن العرض بعد عشرين ليلة. إلا أن مسرحيته "الزجاج المكسور" التي عرضت في مسرح "بوث" في نيويورك عام 1994 أعادت إليه الاعتبار المسرحي، وكانت تلك المرة الأولى التي يقدم فيها عمل جديد له على مسارح برودواي مدة 14 عاما كاملة. في 1 مايو 2002 حصل على لقب رائد الدراما الحديثة من إسبانيا، وفي العام التالي حصل على جائزة القدس. آخر مسرحيات ميلر كانت دراما كوميدية بعنوان "إنهاء الصورة" تم افتتاحها في خريف 2004 ، عرضت على مسرح جودمان وهذه المسرحية هي توثيق للوقت الذي قضاه ميلر ومونرو في تصوير فيلم "سيئو الحظ" 1961، وكان زواجهما في هذه الفترة في تدهور نتيجه لإدمانها المخدرات. امتدات حياة ميللر الأدبية لنحو 70 عاماً ويعتبر ضمير المسرح الأمريكي.
يعتبر منهج ميلر المسرحي مطابقا لمنهج المسرحي النرويجي هنريك إبسن (1828 - 1906)، مؤسس مدرسة الواقعية الاجتماعية التي كانت تهدف إلى زيادة الإدراك[؟] والوعي بالحياة وتغيير الواقع الاجتماعي. في مسرحياته الأخيرة كان ميلر يطرح وجهة نظره حول المستقبل السياسي للولايات المتحدة، حيث كان ميلر يعتقد بأن السياسة في بلده تُدار من قبل أصحاب رؤوس الأموال وليس السياسيين. بسبب تجربة ميلر الشخصية في شبابه، وتعرض عائلته إلى هزة اقتصادية عنيفة خلال الازمة التي شهدتها أمريكا[؟] في سنة 1931 والتي عرفت باسم، الكساد العظيم، ارتبطت فلسفة ميلر الشخصية بصراع مع قيم الرأسمالية التي شاهدها تلتهم العاطلين عن العمل والمهمشين، بسبب وصولهم إلى الخمسينيات من أعمارهم. وقد عبر ميلر عن هذا الجانب الإنساني في مسرحية "اتصالات السيد بيتر" أو "علاقات السيد بيتر". كان ميلر لايزال متمسكا بفكرته القديمة بأن على المسرح أن يهز الإنسان، وينسف الأشياء التي تفتقر إلى المعنى، قبل وفاته، ولكنه كان في نفس الوقت قلقا على واقع المسرح حيث قال: