English  

كتب his life in the ayyubid state

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حياته في الدولة الأيوبية (معلومة)


انتقل قطز من الشام وانضم إلى مماليك الملك الصالح نجم الدين أيوب الذي كان يكثر من شراء المماليك ويضمهم إلى جيشه ويربيهم على الولاء لجيشه، ولأن قطز من أصول ملكية في الدولة الخوارزمية وقد تعلم فيها فنون القتال، وشاهد المعارك والحروب التي دارت بين قومه وبين التتار المغول، فقد ساعده ذلك كله في ترقيته في صفوف المماليك الصالحية البحرية، وارتقى بسرعة حتى أصبح الساعد الأيمن لأمير جند السلطان الأمير عز الدين أيبك، الذي كان له دور هام في الأحداث السياسية في مصر والبيت الأيوبي، جاء قطز إلى مصر وقد تكون فيها جيش قوي عظيم من المماليك البحرية، الذي تصدى لكل المحاولات الخارجية لغزو مصر وأهمها الحملة الصليبية السابعة التي قادها الملك لويس التاسع، وقد أظهرت معركة المنصورة قوة المماليك العسكرية والتخطيطية في إدارة المعارك، ثم قدرتهم على الحكم وإدارة شؤون البلاد حين قرروا التخلص من السلطان تورانشاه، وتنصيب شجر الدر زوجة سيدهم الملك الصالح ملكة على مصر، ثم ظهورهم على الساحة كسلاطين وحكام لمصر والشام.

شارك قطز جيش الملك الصالح في صد الحملة الصليبية السابعة، وتمثلت شجاعة المماليك في الانتصار الكبير الذي حققوه في معركة المنصورة عام 648 هـ الموافق 1250 والتي أُسر فيها الملك لويس التاسع قائد الحملة، وقد وصف أحد المؤرخين المماليك في تلك المعركة بقوله: «والله لقد كنت أسمع زعقات الترك كالرعد القاصف، ونظرت إلى لمعان سيوفهم وبريقها كالبرق الخاطف، فلله درهم فقد أحيوا في ذلك اليوم الإسلام من جديد بكل أسد من الترك قلبه من حديد، فلم تكن ساعة وإذا بالإفرنج قد ولوا على أعقابهم منهزمين، وأسود الترك لأكتاف خنازير الأفرنج ملتزمين»، وكانت من أهم أحداث معركة المنصورة وفاة الملك الصالح وتنصيب تورانشاه ملكًا لمصر، ومن أهم نتائج المعركة وصول المماليك لحكم مصر والقضاء على الدولة الأيوبية.

تورانشاه

قاد الملك تورانشاه المماليك وبقية جيشه في استكمال تحقيق النصر في معركة المنصورة وصد الحملة الفرنسية السابعة، ولكن هذا النصر لم يسفر عن استقرا الأحوال السياسية في مصر، بل ظهر الخلاف بين المماليك البحرية الذين أظهروا قوتهم وجلادتهم في قتال الفرنجة وبين ابن أستاذهم الملك تورانشاه، وذكر المؤرخون أن تورانشاه لم يكن صالحًا للحكم لتهوره وكبريائه، ولتعامله السيء مع زوجة أبيه شجر الدر، ولتنكره لأمراء المماليك وعلى رأسهم الأمير فارس الدين أقطاي والظاهر بيبرس وسيف الدين قطز، قرر المماليك البحرية التخلص من تورانشاه، وفي 27 محرم 648 هـ الموافق 2 مايو 1250 قُتل تورانشاه من قبل أمراء المماليك، بعد أن حكم واحدًا وستين يومًا.

شجر الدر

بعد قيام المماليك البحرية بقتل سلطانهم تورانشاه أصبح هناك فراغ في الحكم، حيث لايوجد بديل من أسرة بني أيوب لحكم مصر، وعليه اختار أمراء المماليك ومن بينهم قطز زوجة سيدهم شجر الدر ملكة على الديار المصرية، وأُخذت البيعة للسلطانة الجديدة في شهر صفر 648 هـ الموافق مايو 1250، وما إن تولت مقاليد الحكم حتى لاقت الرفض من الخليفة العباسي في بغداد، وقام العلماء ينددون بتنصيبها في المنابر، وتفجرت الثورات في العالم الإسلامي، فما كان من شجر الدر إلى التنازل بالحكم لأحد أمراء المماليك البحرية، بعد أن حكمت مصر ثمانين يوماً.

المصدر: wikipedia.org