English  

كتب his effects and scientific messages

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

آثاره ورسائله العلمية (معلومة)


لم يكن ابن محمود بالذي يكتفي بالوعظ والإرشاد بل سارع بهمة عالية وفطنة وذكاء إلى المشاركة في معالجة قضايا المسلمين وما يعيشون في عصرهم وفق منهج القرآن وهدي النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا ما تبرزه الرسائل التي ناقش فيها النوازل والتي عاشتها أمتنا المسلمة مبرزا فيها منهجه الفقهي الرصين والمتميز وموضحا قدرة هائلة في اقتضاء الدليل والتحرر من التقليد ومعاجلة الأمور برؤية صادقة تنشد التيسير على المسلمين دون أن يلوي عنق الدليل بل يجتهد ما وسعه الاجتهاد هذا هو الشيخ ابن محمود بعالج مشكلة رمي الجمرات قبل أكثر من نصف قرن ويفتي فيها برأي زلزل ما ألفه علماء الأمة في حينه واجتمع العلماء وحاوروه وظل متمسكا بدليله في شجاعة تنم عن فهم لمستقبل الأيام وما ينبغي للعلماء أن يتخذوه من تيسير على الناس خصوصا في أعمال الحج وكذلك رسالته في جواز الإحرام من جدة لركاب الطائرات والسفن. وقد بلغت رسائله أكثر من ثلاثين رسالة تبرز ما للشيخ من باع طويل في لاجتهاد ونشدان الحق والتمسك به والدعوة إليه. إنه فقيه مجتهد وعالم محقق وداعية رائد في تحبيب الناس للخير ودلالتهم عليه وهو ما يحتاجه الناس في عصرنا من دعوة باللين والرفق وعطف عليهم وتقدير لضروفهم هذا هو الفقه الرائد الشيخ ابن محمود بحدد ملامح منهجه في مقدمة إحدى رسائله. فيقول: ( إن المخلص الناصح والبصير الناقد يجب عليه أن يثبت في الرد والنقد وأن يقدر ضرورة الحال والمحل فلكل مقام مقال والعلة تدور في المعلولات وجودا وعدما وتختلف الفتوى باختلاف الزمان والمكان فيما لا يتعلق بأصول العقيدة والأركان وقد جاءت هذه الشريعة السمحة لجلب المصالح وتكثيرها ودرء المفاسد وتقليلها ومن قواعدها المعتبرة أنه إذا ضاق الأمر اتسع والمشقة تجلب التيسير ويجوز ارتكاب أدنى الضررين لدفع أعلاهما والحرج منفي عن الدين جملة تفصيلا: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾[22:78] ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾[2:185] لأن الدليل عدل الله في أرضه ورحمته في عبادة شرع لإسعاد البشرية في أمروهم الروحية والجسدية والاجتماعية ولو فكر العلماء بإمعان ونظر لوجدوا فيه الفرج والمخرج من كل ما وقعوا فيه من الشدة والحرج ومن صفة رسول الله أنه:﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [9:128] هذه سماحة الإسلام بعضدها الشيخ الكريم بقوة الدليل وحاجة العصر و مقاصد الشريعة إنه اجتهاد يرفع الحرج عن المسلم وببين له أحكام الدين بيسر وسهولة هكذا كان الشيخ نبراسا وضاء ومعقد الأمل والرجاء وداعية مخلصا إلى عقيدة صافية لا تشوبها شائبة وله الفضل بعد الله في تأكيد العقيدة الصحيحة ونشرها في بلاد قطر وعدد من دول الخليج.

المصدر: wikipedia.org