اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عند تعيين الشاذلي رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة المصرية كان وزير الحربية والقائد العام للقوات المسلحة وقتئذ الفريق أول محمد صادق الذي دخل معه في خلافات حول خطة العمليات الخاصة بتحرير سيناء.
كان الفريق أول محمد صادق يرى أن الجيش المصري يتعين عليه ألا يقوم بأي عملية هجومية إلا إذا وصل إلى مرحلة تفوق على العدو في المعدات والكفاءة القتإلية لجنوده، عندها فقط يمكنه القيام بعملية هجومية واسعة تدمر القوات الإسرائيلية في سيناء وتتقدم إلى المضائق ومنها إلى غزة.
وكان رد الشاذلي على مقترحاته أنه يود ذلك إلا أن هذا الرأي لا يتماشى مع الإمكانيات الفعلية للقوات المسلحة لضعف القوات الجوية وعدم وجود دفاع جوي متحرك يحمي القوات المتقدمة.
شرع الشاذلي في وضع خطة هجومية وفق إمكانات القوات المسلحة، تقضي بإسترداد من 10 إلى 12 كم في عمق سيناء. وبنى رأيه على أنه من المهم تفصيل الإستراتيجية الحربية على إمكانياتك وطبقا لإمكانيات العدو. إلا ان الفريق أول محمد أحمد صادق عارض الخطة بحجة أنها لا تحقق أي هدف سياسي أو عسكري، فمن الناحية السياسة فهي لن تحقق شيئا وسوف يبقى 60 ألف كيلومتر مربع من أرض سيناء تحت سيطرة إسرائيل أما عسكريا فهي ستخلق للجيش المصري موقفا صعبا بدل من الموقف الحالى الذي يعتمد على قناة السويس كمانع طبيعي في حين أن خطوط المواصلات عبر الجسور المقامة في القناة ستكون تحت رحمة الطيران الإسرائيلي.
وبعد نقاشات مطولة بين الشاذلي والفريق أول محمد صادق، توصل الشاذلي إلى حل وسط وهو إعداد خطتين الأولى تهدف إلى احتلال المضائق أطلق عليها اسم العملية 41 والثانية تهدف إلى الاستيلاء على خط بارليف وأطلق عليها اسم عملية بدر، ولكن الفريق أول محمد أحمد صادق لم يقتنع ومن وجهة نظرة أن مصر لن تحتمل هزيمة أخرى.
في 26 أكتوبر 1972، أقال أنور السادات الفريق أول محمد صادق من وزارة الحربية لاختلافه مع رؤيته لتحرير الأرض، واقتناعه برؤية الشاذلي وعين المشير أحمد إسماعيل علي وزيراً للحربية والقائد العام للقوات المسلحة, والذي كان قد أحيل للتقاعد في أواخر أيام الرئيس جمال عبد الناصر والذي بينه وبين الفريق الشاذلي خلافات قديمة، ولكنهما التزما بالعمل فيما بينهما للإعداد لحرب أكتوبر.