English  

كتب his beginnings are singing

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

بداياته بالغناء (معلومة)


كان للرثاء شأن في أول الدولة الأموية، حتى كانت المراثي يناح بها نوحًا على القتلى والأموات، وأشهر من عرف بذلك الغريض المغني، وقد ربته الثريا بنت عبد الله بن الحارث وعلمته النوح بالمراثي على من قتله يزيد بن معاوية من أهلها في وقعة الحرة وكان المشهور قبله بالنوح ابن سريج المغني الذي علمه الغناء ، وقد عدل ابن سريج بعد ظهور الغريض عليه إلى الغناء فعدل معه الغريض إليه .

كان ابن سريج المغني يجلس عند الثريا ويأكل عندها ويشرب ويتحدث إليها، ويأنس بها، ( والثريا التي يتغزل بها الشاعر عمر بن أبي ربيعة وهي سيدة من بنات أشراف العرب ) . وبينما كان ابن سريج عند الثريا نظر يوماً إلى الغريض فأعجبه حسنه وظرفه وتخضع كلامه، فقال للثريا: هل لك أن تخليني وإياه أعلمه لك الغناء فلا يفوته مال أبداً أو جاه في الناس؟ فقالت: دونكه! فذهب به إلى منزله فجعل لا يعمله إلا شيئاً إلا لقنه! وجعل إخوان ابن سريج، ومن كان يغشاه لا يراه أحد منهم إلا أحبه فحسده ابن سريج وخاف أن يبرز عليه فطرده، فأتى مولاته وشكى ذلك إليها، فقالت له: هل لك أن تنوح ونحن نقول لك الشعر فتبكي به؟ فإنك تستغني عن الغناء؟! فقال: وكيف لي بذلك؟ فقلن له شعراً فناح به فظهر اسمه، وعرف، وكان يدخل المآتم فتضرب دونه الحجب والكلل، وناح مع النسوة ليلة في ذي طوى، فلما هدأت العيون جاءه من كلمه وقال: لا تنح فقد فتنت نساءنا، فترك النوح ومال إلى الغناء فتسامع الناس به وفتنهم وجعل لا يلصق إلا بالأشراف وذوي المروءات فتقدم ونبل وصار لا يغني ابن سريج صوتاً إلا غناه أو غير صنعته وادعاه. وما زال أهل مكة لا يفضلون ابن سريج عليه إلا بالسبق، ولذلك قالت سكينة بنت الحسين حين سمعتهما: أنتما كالجديين الحار والبارد لا يدرى أيهما أطيب. وسمي الغريض لأن ابن سريج سمعه وهو يتغنى على سطح فقال: إن هذا لصوت غريض .

المصدر: wikipedia.org