اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرى العلماء الغربيون أن الهندوسية توليفة بين حضارات وتراثات دينية متعددة، لها جذور مختلفة. من جذورها: الدين الفيدي التاريخي في العصر الحديدي في شمال الهند وهو نفسه «نتاج مركب من الحضارات والثقافات الهندية الآرية والهارابية»، والسرامانا أو تقاليد التخلي في شمال شرق الهند، والثقافات الميزوليثية والنيوليثية الهندية، وحضارة وادي السند والتقاليد الدرافيدية أيضًا، إلى جانب التقاليد المحلية والأديان القبلية.
بعد الفترة الفيدية، بين عامي 1500-600 قبل الميلاد، في بداية فترة «الملحمة والبورانية» أو بعبارة أخرى «الفترة قبل الكلاسيكية»، نشأت «التوليفة الهندوسية» في التراث البكتي ودخلت المجال البراهماني من خلال التراث السمريتي. في فترة حكم الجوبتا، كتبت أول البورانات، وكان هدفها نشر «العقيدة الدينية الأساسية بين المجموعات والقبائل الأمية التي لم تزل في طور التعلم». نتجت عن هذا هندوسية بورانية مختلفة عن البراهمانية السابقة الموصوفة في الدارماشاسترات والسمريتيات. شاركت الهندوسية البوذية أرض الهند قرونًا عديدة، وحازت في النهاية اليد العليا في كل المجالات في القرن الثامن.
انتشرت هذه «التوليفة الهندوسية» مع تقسيماتها الاجتماعية من شمال الهند إلى جنوبه والأجزاء الجنوبية الشرقية من آسيا. ودعم انتشارها استقرار البراهميين في أرض أعطاها لهم الحكام المحليون، وتوظيفها للآلهة غير الفيدية الشهيرة، وعملية التحول إلى السنسكريتية التي جرت، والتي كان من شأن الناس فيها من كل طبقات المجتمع أن يتبنوا الأنماط البراهمانية في حياتهم الاجتماعية والدينية. هذه العملية الجامعة تشرح التنوع الواسع في الثقافات المحلية في الهند، التي وصفت بأنها «ترتدي عباءة فضفاضة من الوحدة المفاهيمية».