اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعمل أغلب ملفات تسلا الكبيرة ذات التصاميم الحديثة عند مستويات طاقة وذروة عالية جدا تصل إلى العديد من الميجاوات (ملايين الواطات)). لهذا السبب يتم تشغيلها وتعديلها بعناية فائقة، ليس فقط لتحقيق الكفاءة والفعالية الاقتصادية بل من أجل معايير السلامة. إذا وقعت نقطة الجهد العليا قبل نقطة نهاية الملف الثانوي بسبب توليف خاطئ، فهنا قد تندلع شرارة تفريغ كهربائي وتتلف أسلاك الملف والدعائم وحتى الأجسام القريبة.
قام تسلا بتجارب عديدة مع هذه الدوائر الكهربائية وأخرى غيرها(انظر إلى الصورة التي على اليسار) .موصل التسلا الرئيسي، اللفة، فتحة الشرر، والخزان المكثِّف جميعها متصلة معًا في تسلسل. في كل دائرة، المحول ومزود الـ AC يقومان بشحن الخزان المكثِّف حتى يصبح جهده الكهربائي كافٍ ليُحلل فتحة الشرر. تشتعل الفتحة فجأة، لتسمح للخزان المكثِّف المشحون بالتفريغ في اللفة الرئيسية. بمجرد اشتعال الفتحة يصبح السلوك الكهربائي لكل دائرة متطابق. أظهرت التجارب عدم وجود دائرة لها أي أفضلية واضحة على غيرها، أي أن كل الدوائر لها نفس السلوك والأداء.
إلا أن عمل الدائرة القصيرة داخل فجوة الاشتعال في الدائرة العادية يمنع الذبذبات مرتفعة التردد من مساعدة المحول الداعم، أما في الدائرة البديلة فالذبذبات ذات السعة العالية ومرتفعة التردد والتي تظهر خلال مكثف الكهرباء فهي تستعمل في لفات المحول الداعم، وهو ما يحفز انبعاثات الهالات مؤديًا إلى إتلاف عازل المحول مع الوقت. ودائمًا ما يستخدم خبراء صناعة محولات تسلا ذات الدائرة العالية دون غيرها مدعمةً إياها بمرشحات منخفضة التمرير (شبكات من المقاوِمات والمكثفات) بين المحول الداعم وفجوة الإشعال لحماية المحول الداعم. وتكمن أهمية هذه الطريقة حين تكون لفات المحول قابلة للعطب جراء ارتفاع الضغط مثل المحولات المستخدمة في لافتات النيون. وبغض النظر عن التدابير المستخدمة، لابد أن تكون المحولات ذات الجهد المرتفع متحكمة ذاتيًا بالتيار الثانوي بواسطة التحفيز الترشيحي الداخلي. كما يجب أن يستخدم المحول العادي ذو الضغط المرتفع(التحفيز الترشيحي المنخفض) محدد ضغط خارجي (يسمى أحيانًا بالموازن) ليحدد التيار، وقد صممت محولات لافتات النيون لتكون ذات تحفيز ترشيحي مرتفع لتحد من تيار دائرتها الكهربائية القصيرة إلى المستوى الآمن.
يُضبط تَردُد الرَنين الصادر من السلك المَلفوف الأولي مع تَردد السِلك الثانوي باستخدام تَذبذبات مُنخفضة الطاقة، ثُم يُرفع مُستوى الطاقة حتى يُصبح الجهاز تَحت السيطرة. غالبًا ما يُوضع أثناء الضبط نُتوء صَغير -يُسمى مَضخة الاختراق - على الطرف العُلوي لتَحفيز الهالة وتَفرِيغ الشرارة (أحياناً تُسمى متدفقات) في الهَواء المُحيط. يُمكن فيما بَعد تَعديل الضبط ليَصل إلى أطول متدفق في مُستوى مُعين من الطاقة ويَنسجم مَع تردد يَتماشى مع السِلك الأولي والثانوي. يميل الحمل السعوي إلى خَفض تَردد الرنين في لَفائف تِسلا بواسطة المتدفقات التي تعمل بطاقة كاملة، ولأسباب تِقنية عديدة فإنها تُشكل الحَلقة الدَائرية واحدة من أكثر الأشكال التي تُستعمل على الأطراف العُلوية في لَفائف تِسلا.
تُنقل الطاقة الكهربائية أثناء تفريغ توليد الكهرباء من أنابيب ثانوية وحلقية إلى الهواء المحيط على هيئة شحنة كهربائية وحرارة وضوء وصوت، وتعد هذه العملية مماثلة لشحن أو تفريغ المكثف حيث يدعى التيار الذي ينشأ من شحنات التحول داخل المكثف تيار الإزاحة. تتكون تفريغ لفائف تيسلا كنتيجة لتيارات الإزاحة حيث يتم نقل الذبذبات والشحنات الكهربائية بسرعة بين الفولت الحلقي العالي والمناطق القريبة داخل الهواء(وتسمى بمناطق شحنة المدى). وبالرغم من أن مناطق الشحنة الفراغية حول الحلقي غير مرئية إلا أنها تلعب دوراً كبيراً في مظهر وموقع تفريغ لفائف تيسلا. عندما تشتعل الشرارة في فجوة الحرائق يقوم المكثِف المشحون بتفريغ الشحنة إلى الملف الابتدائي، مما يؤدي إلى تذبذب الدارة الأولية. يخلق التيار الأولي المتذبذب حقلا مغناطيسياً يرتبط بالملف الثانوي ناقلا الطاقة إلى الجانب الثانوي من المحول ومسببًا لها أن تتذبذب ضمن السعة الكهربائية للملف الحلقي.يتم نقل الطاقة خلال عدد من الدورات، ومعظم الطاقة التي كانت في الأصل في الجانب الابتدائي تنتقل إلى الجانب الثانوي، وكلما زاد الاقتران المغناطيسي بين اللفات (الابتدائي والثانوي) كلما تطلب إتمام عملية نقل الطاقة وقتا أقصر وأسرع. تزداد سعة الجهد الكهربائي لموجات الراديو للمستحث الحلقي بسرعة كلما تصاعدت الطاقة داخل الدارة الثانوية المتذبذبة، كما أن الهواء المحيط بالمستحث الحلقي يتعرض لما يشبه الانهيار أو العزل الكهربائي مشكلاَ تفريغًا إكليكيًا.
فمع استمرار طاقة الملف الثانوي (والجهد الناتج) بالازدياد، ترفع الذبذبات الكبيرة من التيارات الازاحية درجة حرارة الهواء وزيادة تأين الهواء إلى ان تصل به نحو الانهيار الأولي، مما يشكل مصدر موصل للكهرباء من البلازما الساخن يسمى بالشرر الرئيسي، متفرعا ً من المستحث الحلقي (التورويد).تعتبر البلازما داخل الشررالرئيسي أكثر حرارةً من التفريغ الاكليلي ويعد موصل أفضل إلى حدٍ ما. بالواقع، خصائصها تشابه كثيراً تلك التي بالقوس الكهربائي. يتفرع الشرر الرئيسي إلى الآلاف من الشرارت الدقيقة والباردة والشبيهة بالشعيرات وتدعى بالمتدفقات والتي تبدو مثل الادخنة المزورقة بنهايات الشرارت الرئيسية الأكثر اضاءة وتنقل الشحنة بين الشرارت الرئيسية والتورويد إلى مناطق الشحن المتاحة والقريبة. تغذي تيارات الإزاحة من متدفقات لا معدودة بداخل الشرر الرئيسي مما يساعد على بقائه ساخناً وموصلاً بالكهرباء يُعد معدل الانقطاع الأولي لـ (لفائف تيسلا) الشرارية بطيئًا مقارنةً بالتردد الرنيني لتركيبة الحمل العُلويْ للمرنان.عند إغلاق المفتاح، فإن الطاقة تنتقل من دائرة (إل سي) الأولية إلى المرنان حيث ترن حلقات التيار الكهربائي لمدة قصيرة من الزمن إلى أن تبلغ ذُروتها في التفريغ الكهربائي. وتحدث فرجة الشرارة في (لفائف تيسلا) وعملية نقل الطاقة الأولية إلى طاقة ثانوية بشكل متكرر في معدلات نبض نموذجية من 50 إلى 500 مرة في الثانية حيث لا تحصل قنوات الدليل التي شُكلت مسبقًا على فرصة لتبردَ تمامًا بين النبضات. لذلك فإن التفريغ الأحدث على النبضات السابقة يمكن أن يكون مبنيًا على يسار المسارات الساخنة من قبل سابقاتها وهذا يسبب النمو المتزايد للدليل ؛ من نبضٍ إلى النبض التالي وإطالة التفريغ الكامل على كل نبضة متعاقبة ويسبب النبض المتكرر تفريغًا للإنتاج حتى متوسط الطاقة المتاحة من (لفائف تيسلا) خلال كل نبضة توازن بين متوسط الطاقة التي فقدت من التفريغ(معظمها على شكل حرارة). وعند هذه المرحلة يتم الوصول إلى التوازن الديناميكي ويكون التفريغ قد وصل إلى أقصى طولٍ له لمستوى الطاقة الناتج لـ (لفائف تيسلا). ويبدو أن التركيب الفريد من تزايد غلاف الترددات اللاسلكية للجهد العالي والنبض المتكرر مناسبٌ بشكل مثالي لإنتاج تفريغ طويل متفرع والذي يؤخذ بعين الاعتبار أنه أطول بكثير مما هو متوقع باعتباره هو الوحيد المنتِج للتيار الكهربائي. وينشئ تفريغ الجهد العالي تفريغات فتيلية متعددة التفرعات وهي باللون الأزرق الأرجواني، أما تفريغ الطاقة العالية ينشئ تفريغات أسمكْ مع عدد قليل من التشعبات وتكون شاحبة ومضيئة ومائلة إلى اللون الأبيض وهي أكثر طولا من تفريغات الطاقة المنخفضة بسبب التأين الزائد وتَبُثْ رائحة قوية من الأوزون وأكاسيد النيتروجين. وتظهر العوامل الهامة للطول الأقصى للتفريغ ليُكَوِّنَ جهدًا وطاقةً وهواءً ساكنًا من رطوبة منخفضة إلى معتدلة ومع ذلك حتى بعد مرور أكثر من 100 عام على أول استخدام لـ (لفائف تيسلا) فإن العديد من جوانب تفريغ لفائف تيسلا وعملية نقل الطاقة لا تزال غير مفهومة بشكل كامل.