اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تم تأليف جمعيات هرمسية بالسر عندما سحبت الكنيسة المسيحية الاعتراف بهم وأصبحت التعاليم الباطنية الغربية غارقة في الفكر الهرمسي. ومن أهم العوامل محاولات ديلا ميراندولا دمج التعاليم المسيحية بالكابالا اليهودية مما جعل الهرمسية مفهوم سهل استعابه في عصر النهضة الأوروبية. في أواخر العصور الوسطى وبدايات عصر النهضة تم تأليف عدة جماعات هرمسية. وفي القرن التاسع عشر، تم إحياء السحر الهرمسي من جديد في أوروبا الغربية والتي كان يمارسها جماعت هرمسية مثل الفجر الذهبي وجماعة الشمس الذهبية وراغون. كما مارسها أفراد مثل ايليفاس ليفي، ويليام بتلر ييتس، أرثر ماشن، فريدريك هوكلي و كينيث ماكنزي.
الصليبية الوردية هي جماعة اعتنقت الهرمسية ويعود تأسيسها إلى القرن السابع عشر الميلادي. تتألف الجماعة من مجموعة داخلية مركزية سرية ومجموعة خارجية عامة. يتبع نظامها الهيكلية الهرمية إذ يترقى الفرد من الدرجات السفلى إلى العليا عند الإلمام بالمعرفة المطلوبة. تعتمد طريقتهم على الفلسفة واكابالا والسحر الإلاهي. يستعملون الوردة (التي تمثل الروح) الصليب (الذي يمثل الجسد). والوردة المنفتحة تمثل حصول الروح على إدراك متعال، من خلال العيش في جسد على المستوى المادي.
جماعة الفجر الذهبي الهرمسية هي جماعة تتبع الطريقة الهرمسية وتعلم الخيمياء والكابالا وسحر هيرمس مع مبادئ العلم الباطني. بخلاف جمعيات الصليب الوردي الأخرى، سمحت الجماعة بالتحاق النساء بعضوية كاملة ومتساوية مع الرجال. الزمت الجماعة أعضائها بالحفاظ على سرية نشاطاتهم وأفكارهم وتعاليمهم لأعلى الدرجات وكانت تنزل عقوبات بالذين يفشون أي من أسرارها. أفشى أليستر كراولي عام 1905 و إسرائيل ريكاردي عام 1940 بأسرار الجماعة وبالطقوس المتبعة وتعاليمهم إلي العامة. تعد ستيلا ماتوتينا الجمعية التي خلفت الفجر الذهبي.
ما يزال للهرمسية تأثير كبير في الحركات النخبوية المسيحية وبخاصة المارتينية.