التحميل مجاناً لكن نقدم بعض الخدمات المدفوعة ادعمنا بالإشتراك فيها
حذف الإعلانات وتسريع تصفح المكتبة.
يبدأ التحميل بضغطة زر دون انتظار تجهيز الكتاب.
لا حدود لمرات التحميل.
يمكنك رفع كتب بلا حدود بالمكتبة.
تمكين القراء من تحميل كتبك دون إنتظار.
حذف الاعلانات على الكتب التي تنشرها.
لا مشاكل في روابط التحميل لكتبك المرفوعة.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
| مؤلف: | بومدين بوزيد |
| قسم: | مهارات التفكير الناجح والإيجابي [تعديل] |
| اللغة: | العربية |
| الناشر: | الدار العربية للعلوم ناشرون |
| ردمك ISBN: | 9786140201545 |
| تاريخ الإصدار: | 01 يناير 2009 |
| الصفحات: | 176 |
| ترتيب الشهرة: | 577,183 رقم 1 هو الأشهر ! |
| رابط مختصر: | نسخ |
| المزيد من الكتب مثل هذا الكتاب | |
يحمل بومدين بوزيد في كتابه «التراث ومجتمعات المعرفة» الخطاب السياسي في الوطن العربي مسؤولية ما يجري لأنَّه خطاب يلتهم كل شيء حتى رأسمالنا الرمزي، ويعيد تنشيط مخيالنا ويستثمره وفي استثماره تأبيده؛ تأبيد وعي يعيق تقدمنا، هذا الرأسمال «الرمزي» هو الذي يلعب به ويتحوَّل على يديه إلى قوَّة قهرية أقوى من وسائله المادية.
ثمَّ إنَّه هناك خطابات أخرى تتقاطع وتلتقي مع الخطاب السياسي عندنا في ميكانيزمات واحدة، والكشف عن هذه الميكانيزمات هو فضح أي خطاب يكرِّس التبعية، أو يحاول الهيمنة بمضمون لأحداثي بما فيها الخطاب الذي يتبنى الحداثة بعقلية ومنهجية غير حديثة. وهكذا لا يتمُّ نقد العقل العربي ـ الإسلامي إلا انطلاقاً من نقد آلياته، لا الماضية وحسب، بل الحاضرة، من دون الاقتصار على تيار فكري واحد أو نوع من أنواع الخطاب.
ويرى بومدين بوزيد أنَّ البداية الحقيقية لكل حداثة ـ إذ الحداثة حداثات ـ هي في تفكيك أسس مناهج تفكيرنا، والكشف عن العوائق الابستمولوجية التي تحجب عنا عيوبنا المنهجية والنظرية، وكذا دراسة وتحليل مخيالنا المشحون بالمقدَّس، وبتراث من التعاليم والتوجيهات، هذا المخيال الذي يظهر تأثيره في وعينا السياسي، وفي اختياراتنا كما لو أنَّ له علاقة بالسلوك العنفي المتزايد في السنوات الأخيرة، ولذلك لا بدَّ من الاهتمام بالأنثربولوجية وتفرعاتها، وكذا العلوم الإنسانية، فالمجتمعات التي كان ينتصب فيها «الإلحاد العلمي» عقيدة للدولة، كانت تنضح بالتدين من جميع مساماتها، وهكذا كانت تعتقد أنَّها علمية ضد ـ الفكر الثيولوجي ـ لكنَّها كانت في الوقت نفسه ثيولوجية في تفكيرها.
إنَّ تفكير السلطة يتقاطع ليلتقي مع السلطة المعارضة ـ الخارجة عنها ـ ويختلف ليتَّحد.
فكلاهما يؤبِّد الآخر فكراً وممارسةً وقوَّة في التسلط، إذ كلاهما ينتج الآخر، وإنَّ بعض الأنظمة العربية منذ سنوات استقلالها وقعت في المزايدة في ما يتعلَّق بالدين مع الحركات الإسلامية، وهذا ما قوَّى النزاع حوله، ونشَّط التأويل السياسي للنص القرآني.
كما أنَّ استخدام «المقدَّس» تمَّ من طرف النظام قبل المعارضة، ففي الوقت الذي كانت تنتزع آيات قرآنية كريمة أو أحاديث نبوية شريفة من سياقها العام وتعطى لها تأويلات اشتراكية، كانت في نظام آخر تعطى لآيات أخرى تأويلات ليبرالية، ولإسقاط التأويلات السابقة قامت تأويلات معارضة، وهي تتمُّ بالآليات نفسها.
وهذه الممارسة في قراءة المقدَّس هي التي تقوِّيه أكثر، بل قد تنتزع ثوب قدسيته من كثرة المبالغة في دنيويته.
إنَّ بومدين بوزيد في كتابه هذا يؤرِّقه حال العقل العربي وما وصل إليه، فلم ينجز معرفته لا بالاتكاء على التراث ولا بالاستفادة من الحداثة؛ إذ إنَّه مع بداية ما يسمى (المشاريع) في الفكر العربي المعاصر كان النقد موجَّهاً على أساس ثنائية التراث والحداثة أو التقليد والتجديد.
وحاول كل مشروع أن يكون تجاوزاً وتدشيناً جديداً، لكنَّنا بعد هذه المسافة من المسار الفكري وفي ضوء التطورات الجديدة الحاصلة في حقول المعرفة الإنسانية، نعاود طرح ما طرحه هؤلاء المفكِّرين العرب ونسأل: هل استطاعوا تجاوز الرؤية التقليدية وتحقيق العملية الإبداعية، وما هي حصيلة أكثر من نصف قرن من فكر عربي حاول أن يواصل خطاب النهضة والتحديث.
ويتقاطع معه في نفس الوقت برؤية رآها أكثر قدرة على الإبداع، بل اعتبر بعض مفكِّري هذه الفترة أنَّ خطاب النهضة هو تقليدي، وما زلنا نحتاج إلى عصر نهضة جديد، ولكنَّنا بعد هذه التجربة الفكرية ـ التأملية تساورنا نفس الأسئلة التي طرحها الحداثيون والعصريون بخصوص زمن محمد عبده وعبد الحميد بن باديس وسلامة موسى وعبد الرحمن الكواكبي، هل فعلاً كانوا متخلِّفين عن الجيلين الأولين من النهضويين والمفكرين العرب؟.
ألم تكن أسئلتهم تنويعية فقط للأسئلة السابقة؟. لماذا ينتصر إن صحَّ التعبير يمين محمد عبده الذي استمرَّ عبر الحاكميين والجهاديين؟ ألم يكن هذا الاكتساح للشارع من طرف هؤلاء في بعض البلدان العربية قد ألقى بظلاله على حالة الخيبة التي مُني بها بعض الحداثيين والعقلانيين؟!.
حقوق النشر محفوظة
لا يمكن قراءة الكتاب أو تحميله حفاظاً على حقوق نشر المؤلف و دار النشر
غير متوفر رقمياً أو ورقياً من خلال مكتبة نور، متروك للتقييم والمراجعة
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
كن أول من يقيم ويراجع ويقتبس من الكتاب
الكتب الإلكترونية هي مكملة وداعمة للكتب الورقية ولا تلغيه أبداً بضغطة زر يصل الكتاب الإلكتروني لأي شخص بأي مكان بالعالم.
قد يضعف نظرك بسبب توهج الشاشة، أدعم ناشر الكتاب بشراءك لكتابه الورقي الأصلي إذا تمكنت من الوصول له والحصول عليه فلا تتردد بشراءه.
أنشر كتابك الآن مجانا
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل
الملكية الفكرية محفوظة للمؤلفين المذكورين على الكتب والمكتبة غير مسئولة عن افكار المؤلفين
يتم نشر الكتب القديمة والمنسية التي أصبحت في الماضي للحفاظ على التراث العربي والإسلامي
، والكتب التي يتم قبول نشرها من قبل مؤلفيها.
وينص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على أنه "لكل شخص حق المشاركة الحرة في حياة المجتمع الثقافية، وفي الاستمتاع بالفنون، والإسهام في التقدم العلمي وفي الفوائد التي تنجم عنه. لكل شخص حق في حماية المصالح المعنوية والمادية المترتِّبة على أيِّ إنتاج علمي أو أدبي أو فنِّي من صنعه".